النقص الشكلي في محضر الضبط لا يترتب عليه البطلان إلا إذا مسّ الوقائع المادية الجوهرية، أما إذا اقتصر على الشكليات فلا أثر له. كما أن الإقرار المدرج في الضبط إقرار غير قضائي، يجوز الرجوع عنه وتقدير حجيته للمحكمة شرط تسبيب الأخذ به أو إهماله.
المخالفات الجمركية تتحقق بجميع وسائل الإثبات تنظيم الضبط من شخص واحد لا يبطله ، وانما يعتبر نقصا شكليا الإقرار في الضبط هو إقرار غير قضائي. وعليه الاجتهاد المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة التصدير تهريباً لكمية من المازوت ناجية من الحجز وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة.ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كانت المخالفات الجمركية تتحقق بجميع وسائل الإثبات عملا بالمادة (193) كما أن تنظيم الضبط من شخص واحد لا يبطله وانما يعتبر نقصاً شكلياً لعدم استيفائه الشرائط المنصوص عنها بالمادتين (190 و 191) وقد جاء في نصالفقرة الثانية من المادة (192) ما يلي:(( لا يعتبر النقص الشكلي في محضر الضبط سبباً لإبطاله إلا إذا كان النقص متعلقاً بالوقائع المادية )).ولما كانت ما جاء في الحكم المطعون فيه لجهة إبطال الضبط في غير محله القانوني.أما لجهة ،الإقرار، فإن الأصل هو الأخذ بالإقرار اينما وجد حيث سار الاجتهاد فترة طويلة من الزمن على الأخذ بالإقرار الوارد في الضبط وعلى المقر إثبات التزوير في الضبط حتى يبطل هذا الإقرار إلا ان الهيئة العامة لمحكمة النقض رأت عدم صحة هذا الاتجاه في الأحكام فقررت عدم الأخذ به وتقرير المبدأ التالي: (( إن الإقرار الوارد في الضبط هو إقرار غير قضائي ويجوز لصاحبه الرجوع عنه ومن حق المحكمة الأخذ به أو إهماله تبعاً لظروف الدعوى وملابساتها )) ( اجتهاد الهيئة العامة رقم 1986/49 ).ولما كان يتبين من اجتهاد الهيئة العامة أنها تركت أمر تقدير الإقرار للمحكمة بعد مناقشة وبيان سبب أخذها به أو إهماله.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم ومن قبلها المحكمة الجمركية لم تعلل سبب إهمالها لهذا الإقرار ولا يكفي لمجرد الرغبة بالرجوع عن الإقرار حتى يهمل هذا الإقرار وانما لا بد من سبب جوهري جعل المطعون ضده يقر بالمخالفة وعلى المحكمة ان تعلل حكمها تعليلاً مفصلاً لأخذها بالإقرار أو إهماله وعليها أيضاً ان تبين قناعنها بما توصلت إليه.ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر خلافاً لهذه المبادئ يكون في غير محله القانوني ويقتضي نقضه عملا بالمادتين (204 و 206) أصول.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم موضوعاً.