الاختصاص النوعي في دعوى تسليم عقار يُحدَّد بقيمة العقار موضوع الدعوى؛ فإن كانت القيمة ضمن حدّ اختصاص محكمة الصلح انعقدت لها، وإلا انتقل الاختصاص إلى المحكمة البدائية.
إن اختصاص المحكمة النوعي في دعوى تسليم عقار مرتبط بقيمة العقار موضوع الدعوى المناقشة: الدقيقات التمييزية:من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض للأسباب التالية ملخصة.1 – إن دعوى المدعي (أي المميز) تنصب في الواقع على طلب تسليم العقارات التي صدر قرار من محكمة الصلح المدنية بتثبيت بيعها إلى المميز وتسجيلها على اسمه في السجل العقاري على اعتبار أن هذه الدعوى هي من اختصاص محكمة الصلح لعدم تجاوز بدل قيمة العقارات مبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية فدعوى تثبيت بيع هذه العقارات وتسجيلها كانت من اختصاص المحكمة الصاحية وصدر فيها حكم اكتسب الدرجة القطعية وبالتالي تكون دعوى المميز باستلام هذه العقارات داخلة أيضاً في اختصاص محكمة الصلح.إن وقائع الدعوى في القرار التمييز بالاجتهاد الذي أخذت به المحكمة يشير إلى أن المدعى عليه قد اعترض على صلاحية محكمة الصلح على اعتبار أن المبيع يفوق ثمنه الثلاثة آلاف ليرة سورية.إن المادة 62 من قانون أصول المحاكمات تفيد أن للمحاكم الصاحية اختصاصاً شاملاً لكافة الدعاوى الشخصية والعينية المدنية والتجارية المنقولة أو العقارية على أن لا تزيد قيمتها عن ثلاثة آلاف ليرة سورية وقد ردت المحكمة دعوى المدعي رغم إقرار الاختصاص النوعي بها بقرار إعدادي كانت أصدرته خلال السير بالدعوى ورغم صراحة المادة 62 المذكورة.ومن حيث أن وكيل المميز عليه يرد على ذلك بما أورده بلائحته الجابية المؤرخة في 7// 1958 طالباً بالنتيجة رد تمييز الخصم وتصديق القرار المميز.فعن مجمل ذلك ومن تدقيق إضبارة الدعوى:من حيث أن المادة 62 من قانون أصول المحاكمات تنص على أنه تختص محكمة الصلح في الدعاوى الشخصية والعينية المدنية والتجارية المنقولة أو العقارية التي لا تزيد قيمتها على ثلاثة آلاف ليرة سورية مع عدم الإخلال بما للمحكمة البدائية من اختصاص شامل في الإفلاس والصلح الواقي وغير ذلك مما نص عليه القانون.ومن حيث أن المدعي (المميز) يطلب بدعواه الحكم له بإلزام أتدعى عليه بتسليمه المبيع.ومن حيث أن مجرد كون المدعي يطلب تسليمه عقاراً لا يخرج الدعوى عن اختصاص المحكمة الصاحية ولا يجعلها من اختصاص المحكمة البدائية على سبيل الإطلاق بل يقتضي أولاً التثبت من قيمة المدعى به وفق الأحكام القانونية المتعلقة بهذه الناحية فإذا كانت القيمة أكثر من ثلاثة آلاف ليرة سورية تكون الدعوى من اختصاص المحاكم البدائية وإن كانت لا تتجاوز هذا المبلغ تكون من اختصاص المحاكم الصاحية ويفصل القاضي بها بعد أن يستكمل فيها شروط الدعوى وشروط الخصومة.مما يجعل الحكم المميز برد دعوى المدعي لعدم الاختصاص واعتبارها من اختصاص المحكمة البدائية دون التثبت من الناحية المبحوث عنها (أي القيمة) ولمجرد كون الدعوى قائمة على طلب تسليم العقارات المبيع للمدعي حكماً سابقاً أوانه ومستوجباً النقض ذلك مع ملاحظة لزوم تكليف المدعي المميز البراز صورة مصدقة عن الحكم بتسجيل البيع والقيد العقاري استكمالاً لصحة الخصومة. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.