• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق المؤجر في طلب الإخلاء للسكنى حق متجدد لا يخضع للتقادم ولا يتأثر بكيفية انتقال ملكية العقار

دعوى إخلاء المأجور لعلة السكنى لا تخضع للتقادم متى توافرت شروطها القانونية، لأن حق المؤجر فيها حق متجدد ومستمر. ولا أثر قانونياً لطريقة تسجيل ملكية العقار على اسم المؤجر إذا كانت المنازعة تدور حول العلاقة الإيجارية وحق الإخلاء.

نص الاجتهاد

للمؤجر الحق في إلزام المستأجر بالإخلاء لعلة السكنى ضمن شرائط أشارت لها فقرة هـ من القانون /5/ من قانون الإيجار وحق المؤجر في الإخلاء هو حق متجدد ومستمر لا يخضع للتقادم مهما طال الزمن ولا شأن للمستأجر لجهة تسجيل العقار على اسم المالك تبرعاً أم بيعاً لأنه مهما كانت الصيغة التي تم فيها نقل الملكية فإن ذلك لا يؤثر على المراكز القانونية للأطراف المتنازعة. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 22/1/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة: 1ـ أقرت المدعية بإنذارها أن المدعى عليه استأجر العقار من والدها المرحوم محمد نسيب عناية كما أقرت بأن هذا العقار قد آل لها إرثا وانتقالا.استمرار الملك المؤجر محمد نسيب عناية باستيفاء بدلات الإيجار من الموكل منذ نشوء العلاقة الايجارية في عام /1960/ وحتى وفاته يؤكد حيازته القانونية للعقار وانتفاعه بدون انقطاع وبالتالي يجعل العقد العقاري رقم /5281/ 30/12/1996 المنظم لمصلحة القاصر تبرعا دون مقابل باطلا بوصفه بيعا.3ـ ثبوت قيام دعوى تثبيت شراء المستأجر للعقار يوجب وقف الدعوى.4ـ لئن كان تقدير الشهادات يعود إلى اطلاقات محكمة الموضوع إلا أن إهمالها أدلة خطية وتجاهلها قرائن معززة بأقوال بعض الشهود وعدم ردها على الدفوع الجوهرية والطلبات المحقة يعتبر خطأ جسيما.5ـ التفات المحكمة عن سقوط الادعاء بالتقادم خطأ مهنيا جسيما.6ـ لقد وقعت المحكمة بأخطاء مهنية جسيمة أهملت الرد على عدد كبير من الدفوع.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن المدعى عليها غادة نسيب عناية دعواها الأصلية بمواجهة طالب المخاصمة مطالبة إخلاؤه من المأجور الكائن بالمحضر رقم 3284/13 منطقة أبو جرش لعلة السكنى.وبما أن محكمة الدرجة الأولى والهيئة المخاصمة قضتا بالاستجابة لطلب المدعية في الإخلاء.وبما أن طالبة المخاصمة تستهدف من دعواها هذه إعلان انعدام القرار المهني الجسيم الذي يشوب آنفا للأسباب السالفة الذكر.وبما أنه لا بد في هذا المجال أولا من التذكر بفوائد ثابتة أصبحت ملزمة للقضاء بسائر درجاته.أولا: إبداء أسباب ودفوع جديدة لم يسبق لطالب المخاصمة التمسك بها أمام محكمة الموضوع بحسبان أنه المقر بأن إبداء دفوع جديدة ابتداء أمام هذه الغرفة يستلزم الالتفات عنها وهذا مستفاد من أن طبيعة هذه الدعوى ما لم تكن من متعلقات القطاع العام إذ أنها حقوق خاصة حرم على المدعي طلب إعادة النظر في القضية للفصل بها من جديد إلا على ضوء الأدلة والأسباب المسرودة إذ لا يمكن تصوير مثل هذه الدعوى على ضوء أسباب ودفوع جديدة لم يسبق له أن تمسك بها سابقا إلا إذا حصر فعلا في رد وصية التقاصي وفي طبيعة دعوى المخاصمة إذ لا يجوز أن يقال أن الحكم خالف المبادئ الأساسية في القانون وانحرف عنها إلا إذا كان من متعلقات النظام العام أو سبق أن تمسك بها أمام الهيئة المخاصمة وبالتالي فإن البحث بالتقادم لا يمكن التمسك به لأول مرة أمام هذه المحكمة.وفي سبيل القاعدة الصلحية ليس إلا وحتى يكون بعيدا عن هذه القضية وحتى تدرك العقول على أن دعوى التخلية للسكن لا يمكن أن تخضع للتقادم تأسيسا.على أن التشريعات الاستثنائية وهي مجموعة قوانين مؤقتة خرجت بعقد الإيجار من قواعده العامة من أجل تفريج أزمة السكن وتحديد الأجور والمقصود بالأزمة المشكلة الاجتماعية والاقتصادية التي حلت بجماعة المستأجرين من جراء ارتفاع الأجور وعجز المباني المعدة للإيجار من سد حاجاتهم.وطالما أنها تشريعات استثنائية مؤقتة فلا يجوز التوسع في تفسيرها ولا القياس عليها بل يجب تطبيقها في أضيق الحدود. وفي نطاق الأغراض التي وضعت لها من غير التوسع في التفسير والتطبيق وعلى ضوء الأحكام الفقهية أجاز المشرع للمؤجر الحق في إلزام المستأجر بالإخلاء لعلة السكن حتى شرائط محددة أشارت إليها الفقرة /هـ/ من /5/ من قانون الإيجار.وهذا الحق بمثابة رخصة منحها المشرع للمؤجر وبالتالي فهي لا تخضع لأي نوع من التقادم وعلى فرض كونها حقا فهو حق متجدد ومستمر وللحيطة التقادم مهما طال الزمن.ثانيا: المصلحة مناط على الدعوى ودفع وطعن فإذا تخلفت هذه المصلحة فلا صفة لأحد في الدعوى أو الدفع أو الطعن المدلى به.وبما أنه لا شأن لطالب المخاصمة لجهة تسجيل العقار على اسم المالكة وكان إذا كان تبرعا أم بيعا لأنه مهما كانت الصيغة التي تم نقل الملكية فإن ذلك لا يؤثر على المراكز القانونية للأطراف المتنازعة مما يتوجب الالتفات عنه.ثالثا: الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مدة الخطأ في التقدير أو استخلاص النتائج القانونية لأن ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي أعطاه المشرع سلطات تقديرية تحقيقا لهذه العدالة فيما يعرض من تنازعات ومثل هذه الأخطاء على فرض وقوعها لا تصلح أصلا أن تكون سببا من أسباب مخاصمة القضاة التي وردت على سبيل الحصر.إن تفسير نصوص القانون لا ينطوي على خطأ مهني جسيم باعتباره ينبع من اجتهاد خاص في هذا وسواء أكان التفسير صحيحا أم خاطئا فهو لا يتجاوز محور الاجتهاد الذي لا يجوز بأية حال اعتباره سببا للمؤاخذة وإلا نكون قد قضينا والتفسير الذي يعتبر أساسا للمنظور العلمي سببا للوصول بالأحكام إلى ما هو الأصح والأعدل وعلى ضوء هذه الأسس القانونية والفقهية والاجتهادية فإن:ـ سلطة الترجيح على أن الإجازة كانت في منتصف الستينات إيجار 1965 وإن للمالكة المدعية الأصلية كانت في 1963 تخرج من مفهوم الخطأ المهني الجسيم.ـ المدعى عليها أقرت بإنذارها على أن الإجازة كانت من قبل والدها وهذا أمر لا تجادل المدعية طالبة المخاصمة به تأسيسا على أن الملكية كانت للمدعى عليها بالمخاصمة ووالدها صاحب حق الانتفاع بالعقار قيدا والذي انتهى بوفاته مستذكرين اجتهاد الهيئة على أن الأثر القانوني الذي نشأ بترقين حق الانتفاع في السجل العقاري إنما يكون ذا أثر رجعي من تاريخ وفاة المنتفع وبالتالي تكون الدعوى وفق التوجه القانوني الصحيح.ـ على كل فإن استخلاص النتائج القانونية وتفسير النصوص القانونية وترجيح الأدلة واستنباط الحقيقة من خلال الأدلة المبسوطة لا يمكن أن تكون مدارا للخطأ المهني الجسيم حتى في حال حدوث الخطأ بعد ذلك.وأخيرا لما كان القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على الدفوع على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دام الحكم انتهى إلى ما يتفق وحكم القانون.وبما أن القضية والحالة هذه جاءت بعيدة عن مظان الأحوال الواردة بالمادة /486 أصول/.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ تغريم المدعي طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.