الحق لا تُحميه سوى دعوى واحدة متى اتحد الموضوع والأطراف والسبب، ويمنع الحكم أو القرار السابق من قبول دعوى لاحقة تعيد طرح النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم.
الحق لا تحميه سوى دعوى واحدة إذا كان الموضوع هو ذاته والأطراف هم نفسهم المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن تسجيل العقار /3739/ على اسم عكيدي وشحود ينهي علاقتهما بالعقار رقم /1238/ الذي اختص به الطاعن عملاً بأحكام المادة /275/.2 – إن المادة /149/ مدني توجب تنفيذ العقود بحسن نية. وهذا يبدو في تخلي المطعون ضدها عن الحصة المسجلة على اسمها من العقار /1238/ ولأن العقد الذي استند إليه لم يشمل كامل العقار /3739 و800 سهم من العقار 1238/ بل اشتمل على واحد من هذين المحضرين.3 – المادة /146/ مدني حددت آثار العقد.وإن العقد المعقود بين سعيد وبين إقرار المطعون ضدهم قد نال من حقوق الغير فلا يجوز أن يحصل المطعون ضدهما على أكثر من الحقوق التي نص عليها العقد.وقد أكد المطعون ضده سعيد في محضر استجوابه على أن العقد قاصر على عقاره فقط.4 – إن القول على أن الطاعن أقام أكثر من دعوى بحث فيها القضاء قول خاطئ لأن دعوانا هذه هي فسخ تسجيل 800/2400 سهم من العقار 1238.وذلك بعد أن انبرم حكم المحكمين، ودعوانا هذه هي الدعوى الوحيدة.فالدعوى الأولى تدخل فيها الطاعن من أجل العقار /1238/ واعترض على القرار.والدعوى الثانية تدخل فيها من أجل العقار /3739/ والدعوى المنظورة ليس لها أية علاقة بالدعاوى الأخر.في القانون والمناقشة القانونية:طالما أن الدعوى انحصرت بالعقار رقم /1238 رابعة إدلب/ فإن البحث سيكون قاصراً عليه فقط.فمن الثابت على أن هذا العقار كان مسجلاً باسم حسن ومحمود وسعيد وبنسبة 800/2400 لكل منهم.وقد اتفق على حل قضاياهم بالتحكيم سواء بهذا العقار وغيره من العقارات الأخرى وصدر قرار بهذا الشأن.وبما أن هذا القرار وإن كان خصص الطاعن محمود بكامل العقار /1238/ إلا أن القسمة التي أجراها لم توضع إشارتها على صحيفة العقار.وبما أن سعيد الذي يملك حصة مشاعة قدرها 800/2400 من العقار قد باعها إلى المطعون ضدهما شحود وعكيدي وقد صدر قرار قضائي بهذا الشأن من محكمة البداية المدنية في إدلب /3851/ تاريخ 7/10/1992.وبما أن الطاعن محمود اعترض على هذا القرار مدعياً أن العقد يتضمن بيعاً باطلاً.وأن له حق الأفضلية بالشراء وأن العلاقة بين الخصوم تدل على أن البيع صوري وقائم على التواطؤ.وبما أن هذا الاعتراض كان مآله الفشل بموجب الحكم البدائي 1547/30/8/1995.وبما أن النقطة الواجبة البحث فيما إذا كان هذا القرار يشكل مانعاً يمنع من قبول الدعوى القائمة.وتأسيساً على ذلك:طالما أن الجهة المطعون ضدها كان بين أفرادها دعوى تتعلق بهذا العقار وغيره.وطالما أن الجهة الطاعنة اعترضت على القرار الذي تضمن تثبيت شراء عكيدي وشحود للحصة البالغة 800/2400 من هذا العقار.وطالما أن هذا الاعتراض يتعلق بذات الحصة المطلوبة في هذه الدعوى وبين الأطراف أنفسهم، فإن هذا يشكل مانعاً يمنع الجهة الطاعنة من إثبات النزاع ثانية. خاصة وأن الجهة المطعون ضدها تمسكت بهذه الناحية طيلة مراحل القضية.وطالما أن الدعوى تتعلق بذات الحصة.وطالما أن الدعوى قائمة بين نفس الأطراف وطالما أن القضية قائمة على ذات السبب.فإن الحق لا تحميه سوى دعوى واحدة، وإن كون الطاعن قصرها في قضية اعتراضية لا يعني زوال آثار قاعدة (الحق لا تحميه سوى دعوى واحدة) وحتى لا تصدر أحكام متناقضة.إن من حق أي من الطرفين الدفع بسبق الفصل بهذه القضية من قبل القضاء.ولناحية ثانية، فإن حقوق الطاعن في الواقع أصبحت مترتبة بذمة الشقيق سعيد لجهة الأضرار.ولا علاقة للباقين بها. لأن نية التواطؤ والإضرار غير متوافرتين في القضية.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً.