لا يُصار إلى دعوة شهود العقد إلا إذا شاب العقد لبس أو غموض يقتضي تفسيره، أما إذا كانت العبارات واضحة وكان التوقيع ثابتاً بالخبرة، فإن المحكمة غير ملزمة بسماع الشهود أو إعادة الخبرة، ويترك ذلك لتقديرها الموضوعي.
لا يجوز دعوة شهود العقد إلا في حالة اللبس والغموض في العقد المناقشة: أسباب الطعن:1 – العقار وغيره من العقارات كانت تعود للمؤرث المرحوم سالم وقد قام نزاع حولها إلا أنه تم توزيع العقارات هذه على أولاده وفي حياة والدهم.2 – رغم التوزيع فقد افتعل المدعي منازعات وخصومات قضائية.3 – اتفق بعدئذ على إنهاء جميع الخلافات وصدرت وثيقة خطية مؤرخة في 17/12/1986 حيث تضمنت حسم جميع المنازعات وتعهد بإسقاط جميع الدعاوى.4 – أسكن الطاعن شقيقه في إحدى غرف العقار. إلا أنه أراد أن يفتعل أحداثاً، مما اضطر الأب إلى إصدار الوثيقة المؤرخة 26/11/1990.ويتضمن إقرار الأب على أن الدار بما فيه الغرفة فهو لولده الطاعن بيعاً وشراءً من الطاعن.5 – تم توثيق هذه الورقة لدى الكاتب بالعدل.6 – إن الوثيقة المؤرخة في 17/12/1986 تجعل إدعاء المدعي منقضياً.7 – الوثيقة المؤرخة في 2/11/1990 والصادرة عن المؤرث تنهي كل نزاع.8 – الوثيقة المؤرخة في 5/11/1990 جاءت بمثابة وصية.9 – الطاعن لم يوقع الاتفاق.10 – اعتبرت المحكمة على أن الطاعن تخلف عن حضور جلسة الخبرة رغم أنه لم يتبلغ حسب الأصول.11 – المحكمة لم تأخذ بإدعائنا المتقابل بالعطل والضرر.12 – الخبرة الأحادية لم تكن دقيقة.13 – الوثيقة المؤرخة في 26/10/1990 تضمنت أن الواقع صوري وليس من سليمان.14 – إن تعليل الخبرة حول توقيع سلمان وبأن هذا التوقيع صوري.15 – الطاعن لم يوقع أية وثيقة خلال حياته.16 – طلبنا دعوة الشهود بعد الخبرة إلا أن المحكمة لم تستجب لذلك.17 – طلبنا إعادة الخبرة إلا أن المحكمة لم تستجب لذلك.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الدعوى تقوم على المطالبة بتثبيت الاتفاقية المؤرخة في 26/10/1990.وبما أن هذه الاتفاقية تالية من حيث الزمن جميع الأوراق والوثائق الأخرى.وبما أن هذا يقتضي اعتبار هذه الوثيقة هي الناظمة للعلاقة بين الأطراف المتنازعة.وبما أن الخبرة أوضحت على أن التوقيع توقيع الطاعن، وأن هذه الخبرة جاءت متفقة مع حكم القانون والأصول.وبما أنه لا يجوز دعوة الشهود طالما أن هذا لا يكون إلا في حال اللبس والغموض فقط.وهذا كله يعود إلى تقدير المحكمة. وكذلك فإن إعادة الخبرة يعود إلى إطلاق تقديرات محكمة الموضوع. ولا رقابة لهذه المحكمة على ذلك.القرار جاء في محله القانوني.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً.