عدم تسجيل عقد الرهن في السجل العقاري لا ينفي آثاره التعاقدية بين أطرافه، متى ثبتت إرادتهما واتفاقهما؛ إذ يظل الالتزام قائماً في مواجهة المتعاقدين، ولا يجوز الاحتجاج بعدم التسجيل للتخلص من موجبات العقد بينهم.
لئن كان عقد الرهن غير مسجل في السجل العقاري إلا أن وجيبة احترام إرادة الطرفين في العقود وضرورة استقرار التعامل يقضيان بعدم التملص من التزامات ذلك العقد وترتيب آثاره تجاه المتعاقدين وليس ما يمنع من التذرع بشأنه عملاً بالمادة 11 من القرار /188/ 1926 ووفق ما استقر عليه اجتهاد النقض إن المراكز القانونية التي ولدها قرار محكمة النقض لا يجوز المساس بها من حق المحكمة الرجوع عن اليمين المتممة حق المساواة هو السمة الأساسية في القضاء وبتجاوزها انحلال للقضاء وضياع لحقوق الناسمبدأ القناعة من الأمور المتروك أمر تقديرها إلى إطلاق اختصاص محكمة الموضوع ولا سبيل للرقابة إلا في حال الخطأ في الاستدلال وفساد الرأي المناقشة: أسباب الطعن:1 – الرهن المتعلق بالعقار يتوجب تسجيله بالسجل العقاري.2 – لقد اتجهت المحكمة إلى أحقيتنا فيما تقوله بدليل إصدارها القرار بتوجيه اليمين المتممة إلى الموكلة إلا أن المحكمة تراجعت عن ذلك.بالإضافة إلى أنه لا يجوز إجازة المطعون ضده بتقديم الشهادة لأن عقد الرهن لا يجوز إثباته بالشهادة.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على المطالبة بإنهاء عقد الرهن للعقار /3189/4 المنطقة العقارية الثانية بحماة والجاري بين الطرفين وإلزام (خلود) بقبض بدل الرهن البالغ خمسون ألف ليرة سورية وتسليم العقار خالياً من الشواغل ودفع التعويض البالغ ألفي ليرة سورية شهرياً بدءاً من تاريخ انتهاء المدة العقدية المتفق عليها وحتى تسليم العقار.وبما أن محكمة الدرجة الأولى قضت بما طلبته الجهة المدعية.إلا أن محكمة الدرجة الثانية قضت بالفسخ جزئياً لجهة التعويض وجعله /800 ليرة سورية/ بدلاً من ألفين إلى أن يتم تسليم العقار.وبما أن محكمة النقض نقضت القرار تأسيساً على ما يلي:1 – لئن كان عقد الرهن غير مسجل في السجل العقاري إلا أن وجيبة احترام إرادة الطرفي في العقود وضرورة استقرار التعامل يقضيان بعدم التملص من التزامات ذلك العقد وترتيب آثاره تجاه المتعاقدين وليس ما يمنع من التذرع بشأنه عملاً بالمادة /11/ من القرار 188/1926 ووفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض.2 – إن الدفع بأن حقيقة العلاقة إيجارية يعطي الحق للشاغل لإثبات مدعاه. وبالتالي فإن القرار جاء سابقاً لأوانه.وبما أن هذا يقتضي عدم البحث بالسبب الأول من أسباب الطعن لأنها تكرار لما سبق وأنه أثير وصدر قرار بهذا الشأن.مما يعني على أن السبب الأول مرفوض جملة وتفصيلاً.لأن المراكز القانونية التي ولدها القرار الناقض لا يجوز المساس بها.وبما أن مبدأ القناعة من الأمور المتروك أمر تقديرها إلى إطلاق اختصاص محكمة الموضوع، ولا سبيل للرقابة إلا في حال الخطأ في الاستدلال وفساد الرأي، وهذا غير متوافر في هذه القضية. بالإضافة إلى أن تقرير المحكمة توجيه اليمين المتممة لا يلزمها أبداً ومن حقها الرجوع قبل حلف اليمين ومن حقها أن تهمل اليمين بعد الحلف وتعتبرها كأن لم تكن.وبما أن حق المساواة هي السمة الأساسية في القضاء وبتجاوز هذه الناحية انحلال للقضاء وضياع حقوق الناس، وبالتالي فإن الإجازة لأحد الأطراف بسماع البينة الشخصية يعطي الحق للخصم بتقديم بينته الشخصية والمحكمة هي التي تقرر ذلك.وبما أنه لا حاجة للتسبيب فيما خص قناعة المحكمة، وترجيح دليل على آخر، طالما أنها تبنت شهادات معينة وسلكت بها المسالك القانونية.القرار جاء متفقاً مع حكم القانون.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً.