الرجوع عن الإقرار القضائي لا يُقبل إلا لخطأٍ واقعي ثابت، لا لمجرد العدول أو تبدل الموقف. ويجوز في الاستئناف تغيير سبب الطلب أو الإضافة عليه مع بقاء موضوعه، كما أن حجية الإقرار تقتصر على من صدر عنه أو من فُوِّض به تفويضاً صحيحاً.
الخطأ الذي يبيح الرجوع في الإقرار لا يتحقق إلا في حالة الاعتراف بأمر لم يكن موجوداً في الواقع يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة عليهالإقرار حجة قاصرة وليست حجة متعدية وبالتالي فإن جميع المقرين مؤاخذين به المناقشة: أسباب الطعن:1 – إجراءات المحاكمة باطلة.2 – السبب القانوني للحكم المطعون فيه معدوم.3 – المصلحة المشروعة لدى المطعون ضده منتفية.4 – الطلب العارض باطل لأنه مخالف لنص المادة 658 أصول.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن الجهة المدعية أرفقت بدعواها صورة عن العقد رقم 2857 في 24/9/1979. والمتضمن شراء المؤرث ثابت الحجي لحصة مقدارها 67.376/2400 سهما من العقار رقم /1/ الرصافة من الدولة.وبما أن هذا العقد كان من ضمن الأوراق المؤيدة للدعوى وطالما أن هذا العقد كان مع الدعوى ابتداء.وطالما أن عيشة قد أقرت بصحة الدعوى بالصفتين أصالة ووكالة ووصاية.فقد أقرت بالأصالة عن نفسها وبالوكالة عن مريم وزكية ودوجة ومنى وعصرية وجازية. الموثقة لدى كاتب العدل في إدلب برقم /3285/10224/17في 12/10/1991 والتي تخولها حق بيع تمام حصصهم من العقار رقم /1/ رصافة لمن شاءت وأرادت ولنفسها وفي الإقرار، وكالة غير قابلة للعزل. وبما أن هذه الوكالة تعطي (عيشة) الحق في الإقرار وبما أن ما جاء بإقرار الجهة الطاعنة يعتبر صحيحاً وملزماً لها وللموكلين وهذا الإقرار من غير الجائز الرجوع عنه إلا لغلط في الواقع.وبما أن ما أدلت به الهيئة من تراجع عن إقرارها لا يعتبر خطأ في الواقع تأسيساً على ما يلي:على أن قوة الإقرار أو حجيته الكاملة ناجمة عن احتمال صدق الإقرار أي الإخبار فإذا كانت الوقائع التي أخبر بها المقر قد تختلف في اعتقاده على غير حقيقتها وفي هذه الحال من لمقرر أن يرجع عن إقراره وإلا أدى الأمر إلى إثراء المقر له على حسابه.وهذا ما أشارت إليه المادة 99 بينات بأنه لا يصح الرجوع عن الإقرار إلا لخطأ في الوقائع على أن يثبت المقر ذلك (الخطأ الذي يبيح الرجوع في الإقرار لا يتحقق إلا في حالة الاعتراف بأمر لم يكن موجوداً في الوقائع).وطالما أن الجهة المدعية أبرزت شراء المؤرث من أملاك الدولة.وطالما أنه يفترض بالجهة الطاعنة أنها اطلعت على الأوراق ومنها هذا العقد وبالتالي فإن الخطأ في الواقع غير متوافر في هذه القضية وبالتالي فإن الإقرار تبقى له حجيته ولا يجوز الرجوع عنه.وبالإضافة إلى هذا الإقرار والذي يعتبر كافياً لإثبات الدعوى فإن المحكمة استمعت إلى البينة الشخصية التي أثبتت الدعوى فيما خص من مدعيات الجهة المدعية.أما لجهة تغيير السبب من بيع إلى استحقاق فإن هذا التغيير أمر جائز من الناحة القانونية لأن الفقرة الأخيرة من المادة /238/ أصول المقابلة للمادة /411/ مرافعات مصري أجازت مع بقاء الموضوع للطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة عليه، تأسيساً على أن الأصل أن يعد طلباً جديداً الطلب الذي يستند إلى سبب مغاير للسبب الذي بني عليه الطلب أمام محكمة الدرجة الأولى وكانت الطلبات الجديدة طبقاً لنص الفقرة( ) من المادة 238 أصول غير مقبولة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها إلا أن المشرع أورد على هذا الأصل استثناء بما نصت عليه الفقرة الأخيرة من ذات المادة /من أنه يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة عليه/ مراعاة منه لدقة الفرق بين سبب الدعوى ومجرد وسائل الدفاع وما تقتضيه مصلحة الخصوم من حسم النزاع القائم بموضوع واحد في خصومة واحد.مما يجعل تغيير السبب مع بقاء الطلب الأصلي مقبول من الناحية القانونية.وإذا كان الإقرار اصدر صحيحاً، وإذا كان هذا الإقرار قضائي لا يجوز الرجوع عنه وإذا كان هذا الإقرار قضائي لا يجوز الرجوع عنه إلا لخط في الوقائع.وإذا كان هذا الخطأ منتف تماماً.فإن الطرفين مؤاخذين بإقرارهم وهذا الإقرار حجة قاصرة ليست حجة متعدية وبالتالي فإن جميع المقرين بهذه القضية مؤاخذين به.ولناحية ثانية فإن الوكالة الممنوحة من قبل البعض إلى عائشة تعطيها حق الإقرار عنهم في هذا السبيل مما يجعل حق الإقرار عنهم في هذا السبيل مما يجعل كلاً من عيشة أصالة ووكالة من كل من مريم وزكية ودوجة وعصرية ومنى وجازية مؤاخذين بالإقرار الصادر يضاف إليهم كلاً من منهل ومنى وماهر الذين اقروا بصحة الدعوى.أما فيما خص عيشة بوصفها وصية على القاصرين ماهر ومنال ومهند ومحمد ومها فإن ماهر من مواليد 19/11/1974 وأنه عندما صدر الإقرار عنه في 29/12/1993 كان قد تجاوز الثامنة عشر.وأما الباقين فإن الأم قد أخذت موافقة من المحكمة الشرعية بالموافقة على المرافعة عنهم والمحاكمة.وبما أن هذا التوكيل والتفويض من قبل المحكم الشرعية للوصية لا ينصرف إلى الأحكام العامة الواردة بالمادة /499/ أصول، لأن الإقرار عن القاصرين يحتاج إلى إذن القاضي الشرعي وبالتالي فإن الوصية المجازة من قبل القاضي الشرعي بالمرافعة والمحاكمة لا تملك حق الإقرار بالحقوق موضوع الدعوى مما يجعل إقرار الوصية لا يسري على القاصرين.أما لجهة باقي الطاعنين وهم عفيف وزكريا ورفعة ويحيى وفرزات فإنهم قد أنكروا الدعوى جملة وتفصيلاً، والقرار بشأنهم اتجه في أسبابه إلى القول بالإقرار الصادر عنهم على أنهم لم يقروا بالدعوى بل إن وكيلهم وفق الجلسات الأولى قد أنكر تلك الدعوى وكان الأحرى بالمحكمة في هذه الحال أن تعالج القضية على ضوء الأدلة الأخرى المبسوطة ولأنها لم تفعل تكون قد خالفت حكم القانون إذا إن الأسباب التي اعتمدها القرار في ولقعها لا يمكن أن تطبق على هؤلاء.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – قبول الطعن موضوعاً بالنسبة إلى كل من عفيف وزكريا ورفعة ويحيى وفرزات والقاصرين منال ومحمد ومهند.3 – رفض الطعن موضوعاً بالنسبة لباقي الطاعنين.