• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن القضاء الجزائي قائم على قناعة القاضي وحريته في تقدير الأدلة والاطمئنان إلى صحتها وهذه القناعة يجب أن تستقي عناصرها من الوقائع المبسوطة

إذا لم تُباشر المحكمة الجزائية سماع الشهود وأقوال الخصوم في الجلسة، واكتفت بتلاوة محاضر التحقيق السابق، فإنها تكون قد خالفت مبدأ الشفوية وتقدير الدليل على أساس ما يُبسط أمامها، ويُعدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً موجباً لإبطال حكمها.

نص الاجتهاد

إن القضاء الجزائي قائم على قناعة القاضي وحريته في تقدير الأدلة والاطمئنان إلى صحتها وهذه القناعة يجب أن تستقي عناصرها من الوقائع المبسوطة امام المحكمة في الدعوى قبل أن تستمع بنفسها غلى أقوال الخصوم والشهود وترى بعينها ماجرى من التحقيق السابق مخالفة المحكمة لهذا المبدأ تشكل خطأ مهنيا جسيما والمعرف بالمادة 486 أصول المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية: من الثابت على أن طالب المخاصمة أحيل إلى محكمة الأمن الاقتصادي في دمشق بجرم التدخل في مساعدة صاحبي الشركة كمال ومنتصر الحكيم من حيث تأمين المواطنين لإيداع المبالغ وتنظيم شيكات أولية بأسمائهم ثم تحويلها إلى اسم الأخوة حكيم مما أدى إلى تهريب حوالي أربعمائة مليون ليرة سورية. وبما أنه من الثابت على أن محكمة الأمن الاقتصادي قررت تجريمه بجرم التدخل وفرض عقوبة سجن الأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات مع تغريمه مائتا مليون ليرة سورية. وبما أن الهيئة المشكو منها صدقت القرار.وبما أن طالب المخاصمة ينعى على القرار بالخطأ المهني الجسيم لمخالفته أحكام المادة /176 أصول جزائية. وبما أنه من الثابت من خلال القرار الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي من أنها لم تدعو الشهود لسماع أقوالهم بل اكتفت بتلاوة محاضر إفادتهم أمام قاضي التحقيق بالإضافة إلى أن تارك العمل إثر صدور القانون رقم /8/ 1994. وبما إن القضاء الجزائي قائم على قناعة القاضي وحريته في تقدير الأدلة والاطمئنان إلى صحتها وهذه القناعة يجب أن تستقي عناصرها من الوقائع المبسوطة أمام المحكمة في الدعوى قبل أن تستمع بنفسها إلى أقوال الخصوم والشهود وترى بعينيها ما جرى من التحقيق السابق وهذا ما أشارت إليه المادة 176 أصول جزائية ويتفرع عن ذلك وهو الأصل أن محكمة الأمن الاقتصادي ملزمة باتباع شفوية المحاكمة وتطبيقها في كل دعوى تفصل فيها. فإذا لم تقم المحكمة بتطبيقه فإن هذا يشكل خللاً في مبدأ يقوم عليه القضاء الجزائي. مخالفة المحكمة لهذا المبدأ تشكل خطأ مهنياً جسيماً والمعرف بالمادة 486 أصول. وطالما أن المحكمة لم تستمع إلى شهادات الشهود بل اكتفت بتلاوة أقوالهم الواردة في محاضر قاضي التحقيق. وطالما أن المحكمة لم تتأكد ما إذا كان فعل طالب المخاصمة كان سابقاً للقانون رقم /8/ 944/ أم بعده فإن كل ذلك يشكل خطأ مهنياً جسيماً. وبما أن هذا كله كافٍ في حد ذاته بإبطال القرار مع حفظ الحق بإثارة الأسباب الأخرى. وبما أن الدعوى مهيأة للفصل. وبما أن محكمة الأمن الاقتصادي لم تراع هذه المبادئ. لذلك تقرر بالاتفاق وخلافاً لرأي النيابة العامة ما يلي:قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن غرفة الأمن الاقتصادي أساس /17/ قرار /9/ تاريخ 10/2/1998 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.