إذا قُدّم استدعاء الاستئناف ضمن المهلة القانونية، فلا يُشترط لقبوله شكلاً أن يُقدّم حصراً إلى محكمة الاستئناف المختصة مباشرة أو بواسطة المحكمة التي أصدرت الحكم، ما لم ينص القانون صراحةً على الرد عند مخالفة طريق الإيداع.
ان المادة 251 أصول جزائية لم تجعل تقديم استدعاء الاستئناف الى محكمة الاستئناف المختصة مباشرة او بواسطة المحكمة مصدرة الحكم المستأنف واجبا تحت طائلة الرد وعليه فإن الاستئناف المقدم الى محكمة موطن المستأنف مقبول شكلا . المناقشة: الحكم المميز صادر بتاريخ ۱ حزيران ۱۹۵۸ عن محكمة الاستئناف ١٩٥٨ المتضمن رد استدعاءي استئناف المدعى عليهما المسؤول بالمال بحمص مصطفي سليم وخليل حنا. الواقعين على الحكمين الصادرين عن قاضي الصلح فيها بتاريخي ١٩٥٧/٣/٨ و١٩٥٨/١/٢٧ بحبس المدعى عليه حنا المذكور بعد التنزيل خمسة وأربعين يوما وفاقا لأحكام المادتين ٥٥١ من قانون العقوبات و ١٤٥ من قانون السير لصدمه بالسيارة كان يقودها المدعي الشخصي حافظ بن كامل واصابته بكسور في رجله على أن تحسب له المدة التي توقفها وتضمينه بالتكافل المسؤول بالمال مصطفى المذكور أربعة آلاف وثلاثمئة والتضامن مع وخمسا وثمانين ليرة وواحدا وتسعين قرشا سوريا تعويضا الى المدعي الشخصي المذكور واعتبار هذا الحكم شاملا للعقوبة واجرة التعطيل اعتبارا من تاريخ /١٩٥٦/٧/١٠ حتى تاريخ ١٩٥٧/٣/١٨ مع ترك المجال حرا للجهة المدعية بالمطالبة أمام القضاء المدني بأجرة التعطيل الناتج من هذا التاريخ حتى الشفاء العملية الجراحية المقبلة والمطالبة أيضا بما ينتج من علة دائمة في المستقبل ، وذلك الرد لتقديم الاستدعاءين بعد مضي المدة القانونية ، ولأنه لا عبرة لتاريخ تقديمها حماه الى محكمة صلح بعد أن عينت المادة ٣٥١ من المادة ٣٥١ من قانون الأصول الجزائية طريقين لتقديم الاستئناف أحدهما يقضي بتقديمه الى نفس محكمة الاستئناف المختصة والثاني الى نفس المحكمة بواسطة المحكمة مصدرة الحكم ولم تعين طريقا ثالثا مطالعة المحامي العام لدى محكمة التمييز المؤرخة في ١٩٥٨/٨/٢٧ رقم ١٦٩٣ : لما كان استدعاء الاستئناف المقدم في ميعاده القانوني يقبل شكلا ، ويرد اذا قدم بعد هذا الميعاد . وكانت العبرة في تحديد هذا الميعاد توثيق الموظف المختص استدعاء الاستئناف للدلالة على تاريخ التقديم وكانت المادة ٢٥١ من اصول المحاكمات الجزائية لم تجعل تقديم استدعاء الاستئناف الى محكمة الاستئناف المختصة مباشرة أو بواسطة المحكمة مصدرة الحكم المستأنف واجبا تحت طائلة الرد وكانت روح القانون والعدالة توجب قبول استدعاء استئناف المستأنف شكلا اذا قدم في ميعاده القانوني الى محكمة موطن المستأنف في حالة الاعتراض المنصوص عنها في المادة ۲۰٥ من الاصول المذكورة باعتبار أن جامع العلة في الاستئناف وفي الاعتراض على حكم استئنافي يوجب وحدة السير في تقديمها وفي أسلوب قبولها ، ولأنه لا يتصور مع عدم وجود الفارق الموجب لسلوك طريق متنافر مع الآخر في كل منهما أن يجنح واضع القانون لإجازة تقديم الاعتراض من المعترض على حكم استئنافي غيابي بواسطة محكمة الموطن ويمنع ذلك عن المستأنف وكان رد محكمة الاستئناف بحمص والحالة هذه استدعاءي استئناف المستأنفين شكلا لتقديمهما الى محكمة موطنهما ضمن المدة القانونية في غير محله القانوني ويغاير روح العدالة والقانون وكان اجتهاد هذه المحكمة في قراراتها الصادرة بتواريخ ٩٥١/٣/٣١ وه نيسان ١٩٥١ و ١٢ نيسان ١٩٥١ تحت أرقام أساس ٤٧٠ ٤٧٣٩ و ٥٣٣ مستمرا على قبول تقديم استدعاء الاستئناف الى محكمة الموطن اذا كان في ميعاده القانوني لذلك أجمع الرأي وفقا للبلاغ على نقض الحكم المميز موضوعا .