• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن دعوى الانعدام لا تخضع إقامتها للميعاد المحدد قانونيا لإقامة دعوى الإلغاء إلا أن انقضاء ثلاث وعشرين سنة على صدور صك الاستملاك المطعون فيه

إن دعوى الانعدام لا تخضع إقامتها للميعاد المحدد قانونيا لإقامة دعوى الإلغاء إلا أن انقضاء ثلاث وعشرين سنة على صدور صك الاستملاك المطعون فيه قبل إقامة الدعوى وقد تم خلالها فراغ الجزء المستملك من العقار لاسم الوحدة الإدارية المعنية يحول دون سماع دعوى الانعدام المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع ال...

نص الاجتهاد

إن دعوى الانعدام لا تخضع إقامتها للميعاد المحدد قانونيا لإقامة دعوى الإلغاء إلا أن انقضاء ثلاث وعشرين سنة على صدور صك الاستملاك المطعون فيه قبل إقامة الدعوى وقد تم خلالها فراغ الجزء المستملك من العقار لاسم الوحدة الإدارية المعنية يحول دون سماع دعوى الانعدام المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن المدعي يطلب في عريضة دعواه المودعة ديوان المحكمة بتاريخ 10/2/1991 الحكم بإلغاء القرار رقم /5/ الصادر عن وزير الشؤون البلدية والقروية بتاريخ 12/6/1968 متضمناً استملاك العقارات اللازمة لإنشاء منطقة سكن شعبي في ضاحية "حرنة" التابعة لبلدة "التل" بمحافظة ريف دمشق.من حيث أن المدعي يشرح دعواه ويؤسسها على القول بأنه كان قد اشترى بتاريخ 1/2/1965 حصة سهمية محددة من العقار رقم /340/ من منطقة حرنة العقارية واستحصل بتاريخ 2/4/1971 على رخصة التصوين وتسوير هذه الحصة كما استحصل بتاريخ 16/12/1973 على رخصة لإشادة بناء عليها، وقد استصدر بتاريخ 13/11/1974 حكماً قضائياً بتثبيت شرائه الحصة المذكورة واتفق مع مشتري حصص أخرى – بموافقة من المالك – على تقسيم العقار إلى /14/ مقسماً اختص منها بالمقسم رقم /6/ وقام المالك بتاريخ 12/9/1983 بتوثيق بيعه هذا المقسم لدى الكاتب بالعدل. وفي أثناء إنجاز معاملة تصحيح الأوصاف والإفراز فوجئ بتوقف المعاملة بحجة صدور القرار رقم /5/ الملمع له، ولما كان ليس لهذا القرار من مبرر وكان العقار رقم /340/لا يمس المصدر الاستملاكي لمنطقة حرنة بأي شكل من الأشكال، لذلك فهو يطلب الحكم بإلغائه، علماً بأنه لما يصدر بعد مرسوم استملاك أصولي وما تزال صحيفة العقار خالية من أية إشارة إلى صدور مثل هذا المرسوم فيعتبر القرار المشكو منه كأن لم يكن.من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بأنها لا تقوم على أساس سليم من الواقع أو القانون، بحسبان أن العقار موضوعها مستملك لمشروع مساكن حرنة الشعبية، وقد جرى إفراز الجزء المستملك منه وأعطي الرقم /1489/ وقام أصحاب العلاقة بفراغه لاسم الوحدة الإدارية وقبض قيمته المقدرة، وان الجزء المتبقي منه بعد الاستملاك متجاوز على العقار /1489/ وان حصول المدعي على الترخيص بإشادة تصوينة قد تم خطأ.من حيث أن المدعي يرد على الدفوع المثارة بأن القرار المطعون فيه مشوب بعيوب جسيمة تستدعي إلغاؤه، فهو صادر عن مرجع غير مختص بإصداره ومشمول بالتقادم الطويل بعد إذ مضى على صدوره أكثر من /25/ سنة دون اتخاذ أي إجراء لتنفيذه.من حيث أنه بغية الوقوف على حقيقة الدفع الذي أثاره المدعي في عريضة الدعوى من أن المصور الاستملاكي المرفق بالقرار المطعون فيه لا يمس العقار محل الدعوى، فقد ثبت بالخبرة الفنية التي استعانت بها المحكمة في هذا الصدد أن مقسم المدعي (رقم 6/) مشمول جزئياً بقرار الاستملاك المطعون فيه.من حيث أن صكوك الاستملاك تصدر مبرمة وغير قابلة للطعن أو المراجعة، وقد استقر الاجتهاد أن صفة الانبرام التي أضفاها المشرع على صكوك الاستملاك لا تنحسر إلا إذا شابت هذه الصكوك عيوب جسيمة من عيوب الانعدام.من حيث أن الدعوى الماثلة هي – في الحقيقة والجوهر – من دعاوى الانعدام. وانه مع التأكيد على أن إن دعوى الانعدام لا تخضع إقامتها للميعاد المحدد قانونياً لإقامة دعوى الإلغاء.إلا أن انقضاء ثلاث وعشرين سنة على صدور صك الاستملاك المطعون فيه قبل إقامة الدعوى، وقد تم خلالها فراغ الجزء المستملك من العقار لاسم الوحدة الإدارية المعنية وقبض قيمته من قبل أصحابه وإفرازه برقم عقاري مستقل باسم الوحدة الإدارية المذكورة يحول دون سماع دعوى الانعدام، وبخاصة في ضوء صفة الانبرام التي ارتأى المشرع أصلاً إضفاءها على صكوك الاستملاك.من حيث أنه يبقى لزاماً التنويه بأن القرارات الصادرة عن وزير الشؤون البلدية والقروية في قضايا الاستملاك قبل صدور مرسوم التشريعي رقم /57/ لسنة 1971 – شأن القرار المطعون فيه – قد اعتبرت بموجب المرسوم التشريعي المذكور صادرة عن جهات مختصة بإصدارها ومنتجة لآثارها القانونية من تاريخ صدورها.من حيث أنه تأسيساً على ما تقدم، فقد بات من المتعين عدم قبول الدعوى لعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن.فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – عدم قبول الدعوى لعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن.ثانياً – تضمين المدعي الرسوم النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.