• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الاقدام على الشروع التام بالقتل للدافع الشريف بعدة طعنات أدت إلى اجهاض المعتدى عليه لا يشكل جريمتين وإنما هو فعل واحد له عدة أوصاف ويحكم

إذا انصبّ سلوك واحد على شروع تام بالقتل وتولدت عنه نتائج أخرى ملازمة له، وكان الفعل الواحد ذا أوصاف قانونية متعددة، وجب إعمال النص الأشد دون تعددٍ في العقاب عن ذات الفعل. ويجب على المحكمة أن تحيط بدفوع التخفيف التقديري ومقتضيات إسقاط الحق الشخصي إحاطةً صريحة ومعللة.

نص الاجتهاد

إن الاقدام على الشروع التام بالقتل للدافع الشريف بعدة طعنات أدت إلى اجهاض المعتدى عليه لا يشكل جريمتين وإنما هو فعل واحد له عدة أوصاف ويحكم في هذه الحالة بالعقوبة الأشد وهي عقوبة الشروع بالقتل المناقشة: الحكم المميز صادر في ٩ ايلول ١٩٥٨ عن محكمة الجنايات بالحسكة وهو يقضي بتجريم المتهم عكيدي المذكور بجناية محاولة قتل ابنته بازي قصدا بدافع شريف وبجناية اجهاضها والتسبب لموت جنينها أثناء الحمل بدافع شريف والحكم – بعد التنزيل – بوضعه في سجن الاشغال الشاقة سنة وثلاثة أشهر وفاقا لأحكام المواد ۱۳۳ و ۱۹۲ و ۲۰۰ من قانون العقوبات وقانون العفو رقم ٣ الصادر في ١٩٥٨/٣/١٢ عقابا له على جريمة محاولة القتل وبوضعه في السجن ذاته – بعد التنزيل – سنة ونصف السنة عملا بأحكام المواد ٥٤٣ و ٥٤٤ و ١٩٢ من هذا القانون والفقرة ج من المادة 1 من قانون العفو الملمع اليه وادغام عقوبته الاولي بعقوبته الثانية الاشد وتنفيذها لوحدها بحقه اعتبارا من تاريخ توقيفه الواقع في ١٠ شباط ١٩٥٨ هذا وعفوه من تدبير منع الاقامة وتجريده من الحقوق المدنية وتضمينه مصاريف المحاكمة لما كان المحكوم عليه عكيدي يطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي وهي : 1. ان المحكمة حكمت عليه بعقوبتين مع ان الواقعة واحدة وذلك لان من مقتضيات قتل ابنته أن يموت جنينها ولأنه لو حاول شخص قتل آخر فأخطأه وأصاب غيره بأذى فهل يعاقب بجريمة محاولة قتل الاول وبجريمة ايذاء الثاني 2. ان المحكمة ابدلت عقوبته الاشغال الشاقة بالاعتقال الموقت استنادا للمادة ١٩٢ من قانون العقوبات لكنها لم تحكم بالحد الادنى مع انه لا يوجد للتشديد 3. ان ابنته اسقطت حقها عنه ولما كان الاسقاط من الاسباب المخففة التقديرية فكان على المحكمة ان تمنحه تلك الاسباب . 4. انه كان في حالة سورة غضب شديد عندما اقدم على محاولة قتل ابنته نتيجة علمه من الطبيب بانها حامل يوم الحادث فرد المحكمة طلب اعتباره في حالة عذر مخفف في غير محله في مجمل هذه الاسباب : لما كان جنوح المحكمة الى وجود جريمتين في اقدام المحكوم عليه المميز على الشروع التام بقتل ابنته يازي للدافع الشريف بعدة طعنات أدت الى جهاضها ومن ثم ذهابها الى تجريمه بالجنايتين المذكورتين لا يتفق مع ما قصده المشرع في الفقرة الاولى من المادة ۱۸۰ من قانون العقوبات ما دام للفعل الذي قام به المميز عدة أوصاف لان الفقرة المذكورة أوجبت في مثل هذه الحالة ذكر جميع الاوصاف على أن يحكم بالعقوبة الاشد فقط وهي عقوبة الشروع بالقتل ، فان السبب الاول من تمييز المحكوم عليه أصبح واردا على الحكيم المميز . الا انه لما كان الشروع بالقتل واقعا من المميز على أحد فروعه وهذا يجعله منطبقا على المادتين ٥٣٤ و ۲۰۰ وبذلك يكون تطبيقه على المادتين ٥٣٣ و ۲۰۰ خاطئا ، غير أن عدم تمييز النيابة يحول دون النقض ويكتفى بالإشارة الى هذا الخلل لأنه لا يجوز ان يتخذ من تمييز المحكومين سببا للإضرار بحقوقهم المكتسبة ولما كانت المحكمة عالجت ما أورده المميز في السبب الثاني ونفت وجوده في حالة عذر مخفف ناشئ عن سورة الغضب الشديد المنصوص عنها في المادة ٢٤٣ من قانون العقوبات فان السبب الثاني من تمييزه غير وارد وذلك لان المادة ٢٤١ من قانون العقوبات اشترطت لسورة الغضب شروطا لا تتحقق في مثل هذه الجرائم لان عمل المجنى عليها الذي لا يتفق مع مبادئ الشرف لا يجعله في حالة خطر وأخيرا لما كانت المحكمة ذهلت مناقشة طلبه الرحمة مع انها أشارت اليه في حكمها وكان قولها بعد تلخيص الدفوع بأن دفوع الوكيل غير واردة ليس له مساس بطلب التخفيف التقديري سيما بعد ان اسقطت المعتدى عليها حقها الشخصي عن أبيها المميز ، وكان هذا الذهول يتعارض مع الفقرة الرابعة من المادة ٣٤٢ من قانون اصول المحاكمات الجزائية . لذلك تقرر بالإجماع وفقا للبلاغ من حيث النتيجة وخلافا له حيث العلة نقض الحكم المميز موضوعا بالنسبة للسببين الاول والاخير فقط