امتياز بائع المنقول على الثمن وملحقاته يظل قائماً ما دام المبيع محتفظاً بذاته، ولا يمتد إلى ما يفقد المبيع معالمه الأصلية. والتأمين العقاري لا يحوّل المنقول إلى عقار، وإنما يشمل فقط ما يعدّ عقاراً أو ما يلحق بالعقار المؤمن من أبنية أو أغراس أو تحسينات بعد التأمين.
ان ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته يكون له امتياز على الشئ المبيع ويبقى الامتياز قائما مادام المبيع محتفظا بذاته ان التأمين العقاري يشمل الأبنية والاغراس او التحسينات المحدثة بعد عقد التأمين في العقار المؤمن المناقشة: الحكم صادر وجاهياً عن محكمة صلح حلب بتاريخ 20/3/1958 تحت رقم 1566 – 238 بالزام المدعى عليهما عبد الله. وجبرائيل. أن يدفعا للجهة المدعية المميزة بالتكافل والتضامن عدا الفائدة القانونية مبلغ 2300 ليرة سورية وبرد الدعوى من ناحية وقف بيع الاطارات والغاء القرار الصادر بهذا الخصوص وبرد الدعوى من ناحية وقف الاطارات والغاء القرار الصادر بهذا الخصوص وبرد الدعوى من ناحية امتياز المدعية على الاطارات وذلك مؤاخذة للمدعى عليهما باعترافهما بصحة الدعوى وبالاستناد إلى وقائع الدعوى. لما كانت الجهة المدعية كما هو واضح من استحضار الدعوى تهدف بدعواها إلى تقرير امتيازها على الاطارات الاربعة المركبة على السيارة العائدة إلى مدينها المدعى عليهما عبد الله. وجبرائيل. المرهونة لدى الشركة السورية للسيارات والتجارة. وكان الواضح من القرار المميز أن المحكمة قد قررت رد طلب الشركة المدعية لجهة امتيازها على الاطارات بداعي أن حق التأمين المفروض لصالح الشركة يشمل الاطارات استناداً إلى المادة 1071 من القانون المدني التي تقضي بشمول الابنية والاغراس والتحسينات المحدثة بعد عقد التأمين. ولما كان القانون المدني بمادته 1124 قد نص على أن ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته يكون له امتياز على الشيء المبيع ويبقى الامتياز قائماً ما دام المبيع محتفظاً بذاته. وكان غرض المشترع من امتياز البائع هو تسهيل عقد البيع الذي هو القصد الاساسي للحياة بتأمين دفع الثمن إلى البائع الذي يقبل تأجيله وهذا مبني على أن البائع هو الذي وضع الشيء المبيع في ملك المشتري فلا يكون من العدالة أن يثرى غيره من الدائنين على حسابه بدفع ديونهم من هذا الشيء بينما يفقد البائع الشيء والثمن فالبائع يبقى معتبراً أنه لم يرض بنقل ملكية الشيء إلا مع حفظ حقه في التقدم على غيره بالنسبة إلى ثمنه وهذا الامتياز هو نتيجة لازمة لمبدأ نقل الملكية بالعقد وإن كان مصحوباً بأجل. وكان حق امتياز البائع يبقى محترماً ما دام لم يطرأ على المبيع تغيير أضاع معالمه الاصلية أي أنه ما دام المبيع محتفظاً بذاته. النبذة 546 وما يليها من شرح القانون المدني المتوجبة في التأمينات الشخصية والعينية (حقوق الامتياز للسيد موسى). وكان التأمين العقاري الملمع إليه بالمادة 1071 وما يليها من القانون المدني انما حق عيني على العقارات المختصة لضمان وفاء التزام وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل قسم من هذه العقارات وكان بطبيعة الحال يشمل التأمين المكتسب الابنية والاغراس أو التحسينات المحدثة بعد عقد التأمين في العقار المؤمن. وكانت المادة 84 من القانون المدني قد اعتبرت كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف عقاراً وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول. واعتبر عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله. وكانت السيارة وما يلحق من تجهيزات يعتبر من الأموال المنقولة فلا خلاف من شأنه. وكان ما ذهبت إليه المحكمة إلى اعتبار السيارة بمثابة العقار غير المنقول وأن الاطارات بمثابة الأغراس والتحسينات بداعي أن قانون السير بمادته 56 قد أجاز اجراء حقوق الملكية والتأمين على المركبات ذهاباً يتعارض مع صراحة النصوص القانونية التي حددت معنى العقار وماهو بمثابة العقار وكان لا مساغ للاجتهاد في مورد النص. وكان يترتب على المحكمة استثبات كون الاطارات المدعى بها هي متكأ الثمن المدعى به والموثق بالسندات المبرزة ثم تفصل بالدعوى بتقرير امتياز الشركة المدعى عليها في حال ثبوت ذلك. وكان ما أدلت به الجهة المميزة من طعن ابتغاء النقض يرد على الحكم الذي وجد مختلاً وحرياً بالنقض. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.