متى باع الشريك الشقة التي اختص بها ضمن قسمة البناء، وكان له حق البيع، فإن نزاعه مع شريكه أو ما بينهما من التزامات عقدية لا ينعكس على المشتري، ويظل للمشتري طلب تثبيت البيع وتسجيله ما دام البناء قد تحقق في أصله.
الخلاف القائم بين شريكين في بناء عقاري لا ينعكس على مشتري شقة لاسيما من شخص يملك حق البيع المناقشة: أسباب الطعن:1 – المطعون ضده محمد توفيق اشترى من خالد الشقة السكنية موضوع عقد البيع على المخطط للبناء وقبل المباشرة ببنائها وكان البريري عالماً بالبيع علماً كافياً نافياً للجهالة وعالماً أيضاً علماً يقينياً بعقد المقاولة المبرم بين الطاعن قريطم والمطعون ضده زكريا.2 – إن ما ورد من شروط في عقد المقاولة يسري بحق خلفه العام وخلفه الخاص.3 – العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب الني يقررها القانون.4 – المادة /149/ مدني توجب على الأطراف المتعاقدة تنفيذ مضمون العقد وشروطه الواردة طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع حسن النية.5 – من مقارنة نص المادة 386 مدني وعقد البيع يدعي به المطعون ضده محمد توفيق غير أن الموكل الطاعن ليس له أي توقيع على عقد البيع كما أنه لم يقبض أي ثمن للشقة.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن محمد توفيق أقام دعواه بمواجهة كل من الطاعن حمدي وخالد أمام محكمة البداية في دمشق مطالباً فيها على أن حمدي يملك لعقار رقم 556/داريا الغربية وقد اتفق مع خالد على إقامة بناء وعلى أن يكون للمالك 65% وللباني 35% من البناء المقام على العقار المذكور.وبما أن خالد باع الشقة الذي اختص بها إلى المدعي بموجب العقد المؤرخ في 10/6/1982 لذا يلتمس تثبيت البيع وتسجيله.ـ أصدرت محكمة البداية المدنية في دمشق القرار 494/12159 في 27/9/1988 والمتضمن رد الدعوى.ـ إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار بموجب الحكم المؤرخ 30/6/1991 وحكمت بتثبيت البيع.ـ وقد نقضت المحكمة القرار بموجب الحكم الصادر في 18/4/1994 لأن المحكمة لم تجر الكشف على الشقة موضوع الدعوى لمعرفة ما إذا كانت الشقة المدعى بها انتهت إشادتها أم لا وبيان مساحتها لترصيد الثمن ونواقصها.ـ تم تجديد الدعوى وأصدرت المحكمة القرار موضوع هذا الطعن.وقد طعن المدعى عليه بالقرار للأسباب الواردة في الطلب.وبما أنه من الثابت على أن الطاعن يملك العقار وقد اتفق مع خالد. على إقامة بناء عليه واتفقا على قسمة البناء الذي سيقام على هذا العقار.وإذا كان الباني خالد قد باع شقة من الشقق التي اختص بها فإن ذلك مرده العقد والكشف الذي جرى على واقع العقار حيث تبين إقامة البناء والذي لم يتم بعد وجرى تحديد للوصف وفق ما جاء بالقرار الناقص.وبما أن الخلاف القائم بين الشريكين لا يمكن أن ينعكس على المشتري طالما أن الشريك يملك حق محاسبة شريكه وفق أحكام العقد.وطالما أن الطاعن قد اتفق مع خالد على إقامة البناء.وطالما أن الطرفين بموجب العقد اتفقا على قسمة البناء.وطالما أن البناء قد تمت إقامته إلا في بعض الأجزاء.وطالما أن هذا التقصير لا يمكن أن ينعكس على حقوق الجهة المشترية خاصة وأنها اشترت من شخص يملك هذا الحق طالما أنه قد أقام البناء.وبما أن القرار الناقص نقض القرار لجهة عدم التثبيت من إقامة البناء عليه.وبما أن البناء قد أقيم على العقار ما عدا بعض الإكمالات في شقة المشتري، مما يدل على أن العقار أصبح مبنياً.وبما أنه على الأطرف أن ينفذوا العقود بما يقتضيه مبدأ حسن النية.وبما أن العقد الذي نشأ بين الطاعن وخالد يعتبر عقد شراكة في البناء.وبما أن هذه الشراكة تعطي الحق بالتصرف بما يتفق ومفهوم التضامن وبالتالي فإن تصرف أحد الشركاء بشقة اختص بها يعتبر صحيحاً خاصة وأن العقد أعطاه الحق بذلك.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رد الطعن موضوعاً.