الصلح لا يتحقق إلا بتبادل التنازل بين المتصالحين على وجه التقابل؛ فإقرار أحد الخصوم بكامل حق الخصم الآخر دون أن يتنازل الأخير عن شيء لا يُنشئ صلحاً بل إقراراً أو نزولاً عن الادعاء. ومتى كان الحكم أو القرار مبنياً على مصالحة لا تتوافر فيها شروط الصلح، وكان المعترض من الغير وقد مسه القرار في حقوقه، جا...
إذا كانت المادة 517 من القانون المدني تشير إلى أن الصلح هو أن يتنازل كل طرف عن قسم من إدعائه فإن السنهوري في وسيطه /الجزء الخامس/ أشار إلى أن الركن الأساسي هو نزول كل من المتصالحين عن جزء من إدعائه إذ يجب في الصلح أن يكون هنالك نزول على وجه التقابل. فإذا لم ينزل أحدهما عن شيء مما يدعيه ونزل الآخر وأقر بحقوق الطرف الآخر لم يكن هذا صلحاً بل هو محض نزول عن إدعاء فإقرار الخصم بكل ما يدعيه خصمه لا يكون صلحاً (إذا حصل الدائن على إقرار كامل بحقه دون أن ينزل عنه أو يبذل أية تضحية فهذا إقرار وليس صلحاً)إذا كان الاجتهاد مستقر على أن المصالحة التي يوقعها القاضي بصلاحيته الإدارية ليست قراراً يجوز الإعتراض عليه اعتراض الغير وإنما تقام دعوى بإبطاله كعقد فإنه لا بد أن تتوافر في الصلح الشرائط التي أشرنا إليهاطالما أن الإقرار لا يتضمن معنى الصلح فإن القرار الصادر يقبل اعتراض الغير عملاً بالمادة 266 أصولالخطأ في أسماء الوكلاء والموكلين يعتبر من قبيل الأخطاء الماديةالمحكمة ليست مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم وليست مكلفة بتتبع الأدلةالاعتراض يعطي الحق للمحكمة بأن تطرح القضية من جديد اعتراض الغير يجيز للمعترض إثبات الوقائع التي يدعيها بكل وسائل الإثبات لأنها وقائع مادية ولأنه من الغير المناقشة: أسباب الطعن:المستأنف عليهم /1ـ2/3/4/5/ نهال يمثلهم الأستاذ عبد الهادي ملقي وهذا غلط فالأستاذ ملقي وكيل الدكتور محمد أما نهال فموكلها الأستاذ محمد حنو وقد توفي خلال سير الدعوى.القرار خالف اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض.المحكمة في قرارها الطعين قالت إنها اتبعت النقض وهي لم تتبع النقض.لم يثبت سوء نية المشترية عامرة وتواطأها بقصد الإضرار.مكرر السبب (2).خالف القرار عندما اعتمد حيازة المعترض.المحكمة فصلت بالدعوى قبل إلمامها بها.لم يقبل الدفع المتعلق بالمصالحة لا تقبل الاعتراض وعلى أنه لا يجوز إدخال الخارجين عن الخصومة دعوى اعتراض الغير.الإقرار يعتبر عقداً ولا يقبل اعتراض الغير.لجهة عدم الحضور الاستجواب كان لا بد من تحديد نقاط الاستجواب.المحكمة لم تستمع للبينة المعاكسة رغم أن الجهة المستأنفة طلبت ذلك بعد القرار بقبول الاعتراض شكلاً.الاستخلاص مشوب بالفساد.العلم البسيط لا يمنع من صحة التصرف.المحكمة أخطأت في إدخال الغير.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن النزاع في هذا الطعن يدور حول أحقية المطعون في اعتبار اعتراضه وهل أن الحكم الصادر يقبل طريق الاعتراض أم لا، وهل توافرت الشرائط بقبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً وهل يجوز الإدخال.وبما أن الجواب على هذا الطعن يستدعي الرد على النقاط المثارة في استدعاء الطعن:1 – من المعلوم أن القرار الذي صدر من محكمة البداية والذي هو موضوع الاعتراض قد تضمن عدة فقرات فالفقرة الأولى تثبت المصالحة والفقرات اللاحقة تثبت البيوع الجارية والتي وردت في مذكرات المصالحة.وبما أن مذكرة المصالحة الأولى المؤرخة في 30/10/1982 تتضمن إقرار فارس ببيعه الطابق (بلكون ثاني) إلى الدكتور محمد وأن نهال تعلن عدم معارضتها في هذا البيع وتتحمل المدعى عليها رسوم التدخل ويلتزم عدنان بالتسليم خالياً من الشواغل والشاغلين.وبما أن ما جاء في هذه المذكرة ما هو إلا إقرار بحقوق المشتري.وإذا كان هذا ما تضمنته بنود هذه المذكرة.وإذا كانت المادة /517/ من القانون المدني تشير إلى أن الصلح هو أن يتنازل كل طرف عن قس من ادعائه.فإن السنهوري في وسيطه /الجزء الخامس/ أشار إلى أن الركن الأساسي هو نزول كل من المتصالحين عن جزء من ادعائه إذ يجب في الصلح أن يكون هنالك نزول على وجه التقابل.فإذا لم ينزل أحدهما عن شيء مما يدعيه ونزول الآخر وأقر بحقوق الطرف الآخر لم يكن هذا صلحاً بل هو محض نزول عن ادعاء فإقرار الخصم بكل ما يدعيه خصمه لا يكون صلحاً.(إذا حصل الدائن على إقرار كامل بحقه دون أن ينزل عنه أو يبذل أية تضحية فهذا إقرار وليس صلحاً)مما يجعل الفقرة المتعلقة بالشقة موضوع الدعوى إقراراً وليست مصالحة.وإذا كان الأمر كذلك فإن القرار الصادر والمعترض عليه وإن كان سمي صالحاً إلا أنه في الواقع إقرار بالحقوق بين المتنازعين.2 – إذا كان الاجتهاد مستقر على أن المصالحة التي يوقعها القاضي بصلاحيته الإدارية ليست قراراً يجوز الاعتراض عليه اعتراض الغير وإنما تقاد دعوى بإبطاله كعقد فإنه لا بد من أن تتوافر في الصلح الشرائط التي أشرنا إليها.وطالما أن الإقرار لا يتضمن معنى الصلح فإن القرار الصادر يقبل اعتراض الغير عملاً بالمادة /266/ أصول.وطالما أن المطعون ضده لم يكون طرفاً في القرار ولا ممثلاً ولا متدخلاً وقد تضرر من صدور هذا القرار ومس حقوقه مما يجعل الاعتراض مقبولاً.3 – في دعوى اعتراض الغير لا بد حسم المنازعات بين الأطراف لأن قاضي الأصل هو قاضي الدفوع بحيث يصبح من حق المحكمة إعادة طرح الخصومة من جديد ولها إعادة النظر بالموضوع من جديد وبالتالي من حق أي من الخصوم طلب إدخال من يرى له مصلحة في اختصامه.(نقض مصري 213/12/12/957).وطالما أن الاعتراض قبل شكلاً.وطالما أن الاعتراض يوجب حسم جميع المنازعات.وطالما أن الاعتراض يعطي الحق للمحكمة بأن تطرح القضية من جديد.وطالما أنه من المصلحة والمحكمة أصبحت مختصة في حسم جميع المنازعات أن تقبل طلب الإدخال أو التدخل لإنهاء جميع المنازعات التي ثارت بين الطرفين.4 – وطالما أن الاعتراض استجمع شرائطه الشكلية فلا بد من الدخول في الموضوع.من المعلوم أن لقيود السجل العقاري قوة ثبوتية مطلقة لا يجوز المساس بها إلا في حال ثبوت التواطؤ وسوء النية.وطالما أن الإشارات الموضوعية من قبل الجهة الطاعنة والقيود الجارية تعطيها الحق بالأفضلية والأرجحية إلا أن هذا كله لا يغلق الطريق أمام المعترض لإثبات واقعة التواطؤ وسوء النية وإن كل هذا العمل اشترك فيه هؤلاء جميعهم من أجل هدر حقوقه التي يدعيها.وبما أن الوقائع التي يدعيها المعترض من حقه أن يثبتها بكل وسائل الإثبات لأنها من الوقائع المادية أولاً ولأنه من الغير بالنسبة لعلاقة الطاعنين مع بعضهم.وبما أن لا بد من الإسراع للقول أن الإجازة لأحد الخصوم بتقديمه البينة ف الإثبات بنفس الطريقة ولكن المحكمة ليست مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم وليست مكلفة بتتبع الأدلة في ذلك وكان الأحرى بالجهة الطاعنة أن تسمي شهودها فوراً لا أن تنتظر البحث في إتمام بينة الإثبات ولا يجوز تعليق دليله على استنفاد الفريق الآخر لأدلته.والمحكمة استمعت إلى شهادات الشهود واقتنعت بأقوالهم من حيث التواطؤ وسوء النية وخلصت إلى ثبوت العيوب التي تعتور القرار أولاً والحكم ثانياً.والاستجواب المقرر حول وقائع الدعوى كاف في حد ذاته لكي ينتج آثاره السلبية في حال التخلف ويكفي في المذكرة أن يذكر أن الدعوة للاستجواب حول وقائع الدعوى باعتبار أن كل الاستجواب هو على موضوع قائم بشأن نزاع أمام المحكمة كقاعدة عامة والاستجواب بحد ذاته طريق من طرق تحقيق الدعوى شرع لاستجلاء بعض عناصر ووقائع المنازعة المسرودة في الخصومة توسلاً إلى معرفة وجه الحق فيها.وبما أن امتناع الجهة الطاعنة عن الحضور رغم تكليف المحكمة بذلك يعتبر إقراراً ضمنياً للخصم بصحة ادعائه لجهة التواطؤ وتحقيقاً لما جاء بالمادة /111 بينات/.واخيراً لا بد من الإشارة إلى أن الاقتناع بالأدلة المبسوطة وترجيح الشهادات والأخذ بما يتفق وقناعتها يخرج عن رقابة هذه المحكمة خاصة وأن هذه القناعة مستساغة.أما فيما خص الخطأ في أسماء الوكلاء والموكلين فإن هذا يعتبر من قبيل الأخطاء المادية والجهة الطاعنة لم تبرز ما يثبت وفاة المحامي (حنو) خاصة وأن جلسة 7/4/1988 تدلا على تخلف نهال عن الحضور وتثبيت غيابها والسير بحقها بمثابة الوجاهي.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً.