الموفد إلى كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية لحساب وزارة التربية يحكمه قانون البعثات العلمية والقانون 49 لسنة 1974 بصفته مهندسا # إذا أفرزته رئاسة الوزارة كمهندس للعمل لدى جهة عامة غير الجهة الموفد لصالحها وباشر عمله فعلاً، لم يبق من مجال لاعتباره ناكلاً ومطالبته بنفقات الإيفاد # 3 – تحتسب فترة خ...
الموفد إلى كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية لحساب وزارة التربية يحكمه قانون البعثات العلمية والقانون 49 لسنة 1974 بصفته مهندسا # إذا أفرزته رئاسة الوزارة كمهندس للعمل لدى جهة عامة غير الجهة الموفد لصالحها وباشر عمله فعلاً، لم يبق من مجال لاعتباره ناكلاً ومطالبته بنفقات الإيفاد # 3 – تحتسب فترة خدمته من أصل المدة التي التزم بها، مع حفظ حق وزارة التربية بطلب نقله إليها. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بموجب قرار السيد وزير التعليم العالي رقم /953/والمؤرخ 7/10/1984، فقد كان المدعي أوفد ببعثة داخلية إلى كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق للحصول على شهادة – الإجازة في الهندسة لصالح وزارة التربية – التعليم الفني – وحصل على الشهادة التي كان قد أوفد من أجلها في العام 1992،واعتبرته اللجنة التنفيذية للبعثات ناكلاً عن الوفاء بالتزامه وقررت مطالبته بضعف ما أنفق عليه خلال مدة إيفاده ووجهت إليه مديرية مالية محافظة دمشق الإنذار رقم /12688/ المؤرخ في 26/2/1996 بدفع مبلغ /97977/ ليرة خلال مدة عشرة أيام من تاريخ تبليغه الإنذار تحت طائلة الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة، فكانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي يؤسس دعواها على أنه التحق إثر تخرجه بالعمل لدى الهيئة العامة لمشفى المواساة التي كان أفرز لها – بعد تخرجه – وما زال على رأس عمله فيها وأن خدمته لدى هذه الهيئة إنما تعتبر صالحة لإطفاء التزامه بالخدمة الناجم عن الإيفاد بحسب ما استقر عليه الاجتهاد.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تدفع الدعوى بأن المدعي خالف أحكام القانون رقم /10/ لسنة 1975 الذي يقضي بعدم جواز تعيين الموفد إلا لدى الجهة التي أوفد لصالحها كما خالف روح قانون البعثات العلمية رقم /70/ لسنة 1971 واعتبر ناكلا عن الوفاء بالتزامه وتقررت مطالبته بضعف ما أنفق عليه خلال مدة إيفاده.ومن حيث أنه ثابت من الأوراق المبرزة في الملف أن المدعي كان قد فرز إلى الهيئة العامة لمشفى المواساة بموجب قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /5870/ المؤرخ في 27/12/1992، وعين لدى هذه الهيئة بموجب قرار وزيرة التعليم العالي رقم /87/ تاريخ 17/3/1993 وباشر عمله – فعلاً – لدى الهيئة المذكورة بتاريخ 17/3/1993 وما زال قائماً على رأس عمله فيها على ما يشهد به الكتاب الصادر عنها برقم (1125/ش ذ) وتاريخ 6/3/1996.ومن حيث أنه تبين من وقائع هذه الدعوى أن التزام المدعي بالخدمة يحكمه ويتنازعه قانونان: قانون البعثات العلمية والقانون 49 لسنة 1974 بصفته مهندساً، وان رئاسة مجلس الوزراء تولت فرزه – كمهندس ملتزم لخدمة الدولة – للعمل لدى جهة عامة غير الجهة الموفد لصالحها وباشر عمله فعلاً، لم يبق من مجال لاعتباره ناكلاً عن الوفاء بالالتزام بالخدمة بالمعنى المقصود من النكول في قانون البعثات العلمية. كما لم يعد ثمة من محل أو موجب لمطالبته بنفقات موضوع الدعوى طالما أنه ما زال قائماً على رأس عمله لدى تلك الجهة وعلى أن يكون ملتزما بالخدمة المحددة في قانون البعثات.ومن حيث أنه لا بد من التنويه في هذا الصدد إلى أنه ليس ثمة ما يمنع وزارة التربية التي كان أوفد لصالحها من طلب نقله لها ليتم ما تبقى من التزاماته بالخدمة الناشئ عن إيفاده ويتعين على المدعي في كل الأحوال إيفاء مدة التزامه بالخدمة، كموفد، كاملة وشاملة – في الوقت ذاته – مدة خدمته لدى الهيئة العامة لمشفى المواساة.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً ومنع جهة الإدارة من مطالبة المدعي بنفقات الإيفاد وأحقية المدعي في احتساب فترة خدمته لدى الهيئة العامة لمشفى المواساة من أصل المدة التي التزم بها بالخدمة الناشئ عن إيفاده مع حفظ حق وزارة التربية بطلب نقله إليها وفاء للمدة المتبقية من التزامه المذكور.ثالثاً – إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها المصروفات وخمسين ليرة مقابل أتعاب المحاماة.