يسوغ ضم الخدمات المدنية الفعلية إلى الخدمات العسكرية الاحتياطية فيكتسب ضباط الاحتياط حقا في المعاش التقاعدي إذا بلفت مدة الخدمة العسكرية مهما كان نوعها خمس عشرة سنة على الأقل وإن الخدمة الاحتياطية هي خدمة عسكرية حقيقية مطابقة للخدمة العاملة في الجيش والقوات المسلحة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق...
يسوغ ضم الخدمات المدنية الفعلية إلى الخدمات العسكرية الاحتياطية فيكتسب ضباط الاحتياط حقا في المعاش التقاعدي إذا بلفت مدة الخدمة العسكرية مهما كان نوعها خمس عشرة سنة على الأقل وإن الخدمة الاحتياطية هي خدمة عسكرية حقيقية مطابقة للخدمة العاملة في الجيش والقوات المسلحة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي كان قد عين بتاريخ 18/5/1961 كمدرس فني في الثانوية الزراعية باللاذقية، والتحق بخدمة العلم الإلزامية بتاريخ 5/12/1961، وسرح منها بتاريخ 5/12/1963 ودعي إلى دورة تدريبية احتياطية ثانية بتاريخ 25/10/1969، واستقال من وظيفته المدنية في أثنائها وبقي محتفظاً بنفسه بالخدمة العسكرية الاحتياطية إلى أن أنهي استدعاؤه بتاريخ 3/4/1994 لبلوغه السن القانونية المحددة لرتبة عقيد التي كان عليها ولقناعته بأحقيته في أن تنضم خدماته في الوظيفة المدنية – بما فيها خدماته كمعلم وكيل – إلى خدماته العسكرية الاحتياطية، فقد كانت الدعوى.من حيث أن المدعي يستند في دعواه إلى رأي صادر عن القسم الاستشاري في مجلس الدولة في عام 1987 يبحث موضوع ضم الخدمات في الوظيفة المدنية إلى الخدمات العسكرية الاحتياطية ويشير إلى أنه لم يتقاضى عن خدماته في الوظيفة المدنية أي تعويض.من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بأنه لا يجوز أن تنضم الخدمات السابقة للضباط إلا خلال مدة سنة من تاريخ تثبيتهم في الخدمة عملاً بأحكام الفقرة /هـ/ من المادة /8/ من قانون معاشات الضباط الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /279/ لسنة 1969، وان الرأي الذي يستشهد به المدعي قد أقر مبدأ جواز ضم الخدمة إلا أنه لم يبحث تفاصيل ذلك، وان تصفية معاش المدعي قد أكسبته مركزاً قانونياً لم يعد من الجائز المساس به.من حيث أنه يبين من العودة إلى الرأي رقم /109/ الصادر عن اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة في عام 1987، وأن المدعي كان تقدم إلى وحدته بطلب لضم خدمته المدنية السابقة إلى خدماته العسكرية الاحتياطية وتوحيدها واحتسابها في المعاش، وقد أحالت وحدته هذا الطلب إلى القسم الاستشاري في مجلس الدولة، وأصدرت اللجنة المختصة في عام 1987 الرأي المذكور الذي انتهى إلى نتيجة مفداها أنه يسوغ للمستفتى بشأنه ضم الخدمات المدنية الفعلية إلى الخدمات العسكرية الاحتياطية. وأوضحت اللجنة المختصة أن المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم /156/ لسنة 1968 تقضي بأن يكتسب ضباط الاحتياط حقاً في المعاش التقاعدي إذا بلغت مدة الخدمة العسكرية مهما كان نوعها خمس عشرة سنة على الأقل.وان الخدمة الاحتياطية هي خدمة عسكرية حقيقية مطابقة للخدمة العاملة في الجيش والقوات المسلحة وهي في حقيقتها خدمة في إدارة من إدارات الدولة، وانتهت اللجنة من ذلك إلى أن المستفتى بشأنه محق في طلبه بضم خدماته المدنية الفعلية إلى خدماته العسكرية الاحتياطية الحقيقية التي جاوزت – آنذاك – خمسة عشر عاماً.من حيث أنه أخذاً بالرأي المذكور ومع ملاحظة أن المدعي بقي ضابط احتياط ولم يثبت في الخدمة العاملة فلا تسري عليه شروط طلب الخدمة السابقة خلال المدة التي تشير لها جهة الإدارة وأنه كان تقدم بطلب ضم الخدمة محل النزاع قبل سنوات من تصفية معاشه التقاعدي وركن إلى النتيجة التي انتهت لها اللجنة المختصة، فإن الدعوى التي استوفت إجراءاتها الشكلية تكون حقيقة بالقبول موضوعاً.فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً وأحقية المدعي في أن تنضم خدماته المدنية الفعلية إلى خدماته العسكرية الاحتياطية، وبما يترتب على ذلك من آثار.ثالثاً – تضمين جهة الإدارة المدعى عليها مائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.