إذا شُطبت الدعوى زال استدعاؤها وزالت آثار القرار الاحتياطي المؤسس عليها بحكم القانون، ولا يملك القاضي إبقاء الحجز أو الاستمرار به قبل الشطب لمجرد عدم تنفيذ الترقين في السجل العقاري. كما أن الفائدة القانونية، متى استُحقت، تُحسب من تاريخ تجديد الدعوى بعد الشطب وتقوم مقام التعويض عن الضرر.
تقديم الاستئناف يجعل إثارة عدم صحة التبليغ غير واردة السجين بإمكانه توكيل من يحضر عنه المحاكمة والسجن لا يؤلف معذرة هنا شطب الدعوى يقضي على استدعائها وما بني عليه من قرار حجز ولو لم ينفذ قرار الشطب في السجل العقاري لرفع إشارة الحجز عدم تنفيذ الشطب بالسجل العقاري لا يبيح للقاضي أن يقرر استمرار الحجز قبل الشطب الفائدة تتوجب من تاريخ تجديد الدعوى بعد شطبها الحكم بالفائدة هو بمنزلة التعويض ويغني عنه. المناقشة: بتاريخ 17/2/1994 تقدم وكيل جنيد بدعوى ضد عبد الرحمن يطلب فيها الحكم عليه بمبلغ أربعمائة ألف ليرة قيمة لحوم استجرها المدعى عليه منه مع التعويض. كون المدعى عليه أنكر السند أمام دائرة التنفيذ. فتقرر بتاريخ 30/6/1997 شطب الدعوى ثم جددت بتاريخ 23/2/1998 وصدر القرار المستأنف.وبتاريخ 2/12/1998 استأنف وكيل المدعى عليه القرار طالباً فسخه للأسباب التالية:التبليغات باطلة، وأفاد أهل المستأنف بأنه داخل السجن، والقرار صدر دون أن تتم الخصومة.لما كان المستأنف داخل السجن لم يتمكن من الدفاع عن نفسه.المستأنف دفع أكثر من نصف المبلغ المحكوم به على دفعات، ويلتمس سماع شهوده حول هذه الواقعة.يلتمس المستأنف فسخ القرار لأنه لم تقم المحكمة مصدرة القرار المستأنف بإعادة النداء عليه ثانية بعد انتظار ساعة.في الشكل:من حيث أن الاستئناف مقدماً ضمن مدته القانونية مستجمع شرائطه فهو مقبول شكلاً.في الموضوع:بما أن الدعوى تنصب على مطالبة المدعي جنيد للمدعى عليه عبد الرحمان دفع بمبلغ أربعمائة ألف ليرة قيمة لحوم استجرها منه.من حيث أن المدعى عليه لم ينكر المبلغ وتعهد بتسديده أمام دائرة التنفيذ بتاريخ 31/1/1995 مما يتوجب رد ما جاء بالسبب الاستئنافي الثاني إذ أن ذكره في استدعاء الاستئناف ذاته أنه أوفى نصف المبلغ يتعارض مع تعهده المذكور.تقديم الاستئناف يجعل إثارة عدم صحة التبليغ غير واردة. وأما قوله أنه كان بالسجن فبإمكانه توكيل من يحضر عنه المحاكمة. مما يتوجب معه رد ما جاء بالسببين الاستئنافيين الأول والثاني.من حيث أن المحكمة بجلسة 26/7/1998 ثبتت غياب المستأنف بعد النداء عليه وانتظاره الساعة القانونية وإعادة النداء عليه ثانية. مما يتوجب معه السبب الاستئنافي الرابع.من حيث أن الدعوى شطبت بالقرار 359 تاريخ 30/6/1997 ثم جددت بتاريخ 23/2/1998 مما يترتب على ذلك ترقين إشارة الحجز الموضوعة على صحيفة العقار 287/1 بالعقد 595 لعام 1994 بحكم القانون. أما تنفيذ الشطب بالسجل العقاري أو عدم تنفيذه فهذا أمر لا يبيح للقاضي مصدر الحكم المستأنف أن يذكر في قراره رقم 186 بتاريخ 25/2/1998 بإيقاع الحجز على العقار عبارة"والاستمرار بقرار الحجز الصادر قبل الشطب" لأن الحجز رقن بحكم القانون وهو القرار 156 تاريخ 21/2/1994 طالما أن المدعي طلب تجديد الدعوى بعد الشطب.من حيث أن الفائدة للمدعي إذا كانت متوجبة قانوناً فهي تبدأ من تاريخ تجديد الدعوى وهو 23/2/1998 لأن قرار الشطب إلغاء لاستدعاء الدعوى.من حيث أن الحكم للمدعي بالفائدة القانونية هو بمنزلة التعويض مما لا يتوجب معه الحكم بتعويض آخر للجهة المدعية. مما يتوجب معه فسخ القرار المستأنف لهذه النواحي.وعملاً بأحكام المواد 226 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات المدنية.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:قبول الاستئناف شكلا.قبوله موضوعا وفسخ القرار جزئياً والحكم بما يلي: آ – إضافة ما يلي على السطر الثاني من الفقرة الأولى من القرار المستأنف بحيث تصبح: ( من تاريخ تجديد الادعاء بتاريخ 23/2/1998 وحتى تاريخ الوفاء التام) ب – إضافة ما يلي على الفقرة الثانية من القرار المستأنف بحيث تصبح: (تثبيت الحجز الاحتياطي الموضوع بالعقد 430 تاريخ 26/2/1998 وجعله تنفيذاً وإعادة الكفالة لمسلفها أصولاً) ج – فسخ الفقرة الثالثة من القرار المستأنف وتصديق القرار في باقي فقراته بعد التعديل.إعادة نصف التأمين لمسلفه.تضمين الجهة المستأنفة عليها الرسوم والمصاريف ومائتي ليرة أتعاب محاماة.