• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا ينعقد الصلح في أمر غير قابل للتجزئة إلا بتوقيع جميع أطرافه، ويعد إلزام غير الموقّعين به خطأً مهنياً جسيماً

الصلح يقوم على تنازل متقابل من أطرافه، فإذا كان موضوعه غير قابل للتجزئة وجب أن يوقّعه جميع ذوي العلاقة، وإلا امتنع ترتيب أثر الإلزام على غير الموقّعين. وإغفال هذا الأصل الجوهري عند القضاء يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

عقد الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه وبما أن جوهر المصالحة هو أن يتنازل كل من المتصالحين على وجه التقابل عن جزء من ادعائه أي أن يكون التنازل من الجانبين. وبالتالي فإن المصالحة بين الأطراف وفي أمر لا يقبل التجزئة لا بد فيه من توقيع جميع الأطراف على عقد الصلح وإن توقيع بعض الأطراف دون البعض الآخر ومن ثم صدور قرار يلزم الجميع بعقد الصلح هو خطأ مهني جسيم يتمثل في الإهمال غير المقبول للمبادئ الأساسية في عقد الصلح المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – المتخاصمون اتفقوا على اعتماد مبدأ التحكيم لحل خلافاتهم.2 – صك المصالحة لم يوقع عليه طالب المخاصمة.3 – انقضى الالتزام وقبض الأطراف الأموال وسجلوا العقارات وفق الاتفاق المبرم فيما بينهم.4 – باع المتخاصم جاك. عقاراته التي اختص بها بعقد الاتفاق قبل تقديم مذكرة المصالحة.في القانون والمناقشة لقانونية:من الثابت على أن خلافاً وقع بين الأخوة المتخاصمين حول العديد من المسائل انتهى إلى توقيع الاتفاق والذي حدد الحقوق والالتزامات. وبما أن هذا الاتفاق قد تم تثبيته من قبل القضاء حيث أصدر القرار 2542/105 تاريخ23/3/1981 والمصدق استئنافاً بالقرار 669/192 تاريخ 28/10/1982.وبما أن الأطراف المشاركة بهذا الاتفاق ارتضوا التحكيم طريقاً لحل جميع المسائل التي تثور فيما بينهم بشأن هذا الاتفاق سواء لجهة التفسير أو التنفيذ وبشخص واحد هو الأستاذ علي. وبما أن هذا الحكم والخلاف قام بين المشاركين أصدر قرارين بشأن بعض من هذه المنازعات إلا أن القضاء رفض اكسائهما صيغة التنفيذ لتجاوز المحكم المهام الملقاة على عاتقه والتي كلف بها بموجب المادة السادسة عشر من الاتفاق المشار إليه.وبما أن واحداً من الأخوة راجع القضاء العادي وهو الأصل من أجل الاستحصاال على حقوقه إلا أن محكمة البداية ومن بعدها رفضا الدعوى.وبما أن محكمة النقض وأثناء المراجعة تقدم الأطراف عدا طالب المخاصمة بمذكرة مشتركة تتضمن اتفاق الجميع على اعتماد الخبرة الحسابية التي جرت تحت إشراف محكمة الدرجة الثانية فأصدرت الهيئة المخاصمة القرار موضوع هذه الدعوى.وبما أن الشخص الذي لم يشترك في توقيع المذكرة المشتركة تقدم بهذه الدعوى طالاً إبطال الحكم للأسباب الواردة في المقدمة. وبما أن هذه المحكمة سترد على كل سبب على حدة.1 – السبب الأول:صحيح أن اتفاق الأطراف على التحكيم ينزع عن القضاء وهو الأصل البت بهذا النزاع ويجعل التحكيم طريقاً لذلك إلا أن هذا الاتفاق يمكن إنهاءه صراحة أو ضمناً وبما أن عدم إثارة أي طرف لهذه المسألة وقبل الدفع بأي دفع أخر يؤدي إلى سقوط هذا الأمر وتعود الصلاحية إلى الأصل أي إلى القضاء العادي وذلك بالنسبة للأمور التي رفض اكساؤها صيغة التنفيذ. ولناحية ثانية فمن الثابت على أن الأطراف ارتضوا التحكيم طريقاً لهم وبشخص محدد بالاسم وبالتالي فإن فشل هذا المحكم في إصدار القرار وإكسائه يعني إنهاء مهمته بالخصوص الذي فشل فيه.وطالما أن الأمور موضوع هذه الدعوى قد أتى على ذكرها قرار التحكيم مما يجعل التحكيم مقضياً بهذا الخصوص.ولناحية ثالثة:فإن العقد الموقع بين الأطراف قد جرى تثبيته قضاء وجبراً للأطراف جميعهم وجرى التنفيذ بوضعه بدائرة التنفيذ.2 – السبب الثاني:من المعلوم أن الصفة شرط أساس في كل دعوى ودفع وطعن وإن فقدان هذه الصفة يعني عدم توافر الشرط الشكلي الأساسي في الدعوى.وطالما أن مدعي المخاصمة لا يملك أية وكالة عنه.وطالما أنه لا صفة له في إثارة الدفوع الخاصة بهم.وطالما أنه من حق ذلك الخصم التنازل عن هذه الدفوع فإنه ليس من حق مدعي المخاصمة إثارة ذلك لأنه لا صفة ولا مصلحة له في ذلك.3 – وعن السبب المتعلق بتوقيع المذكرة المشتركة التي تتضمن مصالحة الأطراف وعدم توقيع مدعي المخاصمة لهذه المذكرة.بما أن الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه.وبما أن جوهر المصالحة على ضوء هذا التعريف هو أن يتنازل كل من المتصالحين على وجه التقابل عن جزء من ادعائه أي أن يكون التنازل من الجانبين.وطالما أن مدعي المخاصمة طرف في القضية.وطالما أن القضية لا يمكن تجزئتها.وطالما أن الأطراف مشتركة في كل المنازعات التي هي موضوع الاتفاق الأساسي.وطالما أن المذكرة المشتركة لم توقع من قبل طالب المخاصمة فإن المصالحة لا يمكن أن تنفذ بالصورة المبرزة مما يجعل القرار والحالة هذه مختلاً.وبما أن هذا الخلل يصل إلى درجة الخطأ المهني الجسيم باعتبار أن هذا الخطأ يتمثل في إهمال مبدأ أساسي في القانون حيث أن المصالحة بين الأطراف المنازعة وفي أمر لا يقبل التجزئة لا بد فيه من توقيع جميع الأطراف وأن في توقيع البعض دون البعض الآخر مع إلزام الجميع بذلك هو عين الخطأ المهني الجسيم المتمثل في الإهمال غير المقبول للمبادئ الأساسية في المصالحة.وبما أن هذا الخطأ ينحدر بالقرار إلى درجة الانعدام وإذا كان الأمر كذلك فهل يجوز لهذه المحكمة أن تقضي بالموضوع؟من المعلوم أنه إذا كان الموضوع مهيأ للفصل فإنه يجوز لهذه المحكمة الفصل في النزاع.فطالما أن الاتفاق قد وضع موضع التنفيذ.وطالما أن الدعوى التي أقيمت إنما هي تكرار لما هو متفق عليه.وبما أنه لا يجوز أن يحمى الحق الواحد إلا بدعوى واحدة.وطالما أن الدعوى المتعلقة بتثبيت الاتفاق بداية واستئنافاً كافيتان للتنفيذ.وإذا قام أي نزاع حول هذا التنفيذ وبخصوص أمر لم يأت على ذكره القرارات التحكيمية فيمكن مراجعة الحكم بذلك.وبما أن القرار المطعون فيه أصلاً جاء من حيث النتيجة متفقاً مع الأصول والقانون.لذلك تقر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى شكلاً.2 – قبول الدعوى موضوعاً.3 – إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض أساس 72 قرار 521 تاريخ 30/9/1996 للأسباب الواردة في الأسباب واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض. 4 – قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وتصديق القرار موضوع الطعن.