إذا كان التخارج من التركة مرتبطاً بادعاء بطلان الوكالة أو التفويض الذي تم به التخارج، ولا سيما عند الادعاء بصدوره في مرض الموت، فإن المسألتين تتداخلان وتكوّنان نزاعاً واحداً ينعقد اختصاصه للقضاء الشرعي.
إن النزاع حول التخارج من التركة يشمل النزاع حول وقوع التفويض والتوكيل بإجرائه أثناء مرض الموت وكلا النزاعين يشكلان نزاعاً واحداً ينعقد الاختصاص فيه للقضاء الشرعي المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على المطالبة بإبطال الوكالة العامة الصادرة عن مورثتها فاطمة الى المدعى عليها الطاعنة هدى التي اعتمدتها في اجراء المخارجة لنفسها على الحصة الارثية التي كانت ورثتها المرحومة فاطمة شن و والدها محمد العقارات موضوع الدعوى وابطال وثيقة المخارجة والحكم بتسجيل الحصة الارثية البالغة ١ أسهم الآيلة الى المورثة فاطمة وذلك باسم ورثتها التركية وحيث أن البت في التخارج من اختصاص المحكمة الشرعية كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة (الغرفة الصلحية أساس ٣٦٣١ قرار ۳۱۳۸ تاريخ ۱۹۵۸/۱۲/۲۷ المنشور في مجموعة قضايا الاحوال المدنية ). وحيث أن تخارج فاطمة مع هدى تم بموجب الوكالة الصادرة عن فاطمة بما تضمنته من تفويضها بإجراء التخارج لمصلحتها بالبدل الذي تراه وبتحديده والاقرار عنها بقبضه بما يفيد أن حق هدى بالتخارج بموجب الاتفاق الجاري بينهما والذي أثبت فيه الوكالة مما لا مجال معه للفصل بين هذا الاتفاق على التخارج الذي ورد بصيغة تفويضها بتنفيذه أمام المرجع المختص وبين تنفيذه فعلا أمام القاضي الشرعي. وحيث أن النزاع الدائر حول التخارج يشمل النزاع الدائر حول وقوع التفويض والتوكيل بإجرائه أثناء مرض المورث وكلا النزاعين يشكلان نزاعا واحدا مما يجعلهما مشمولين معا باختصاص القضاء الشرعي وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية فيتعين نقضه.