إذا كانت رخصة البناء في سنة 1978 قد اشترطت جعل سطح الطابق الأخير بكافة مشتملاته ملكية مشتركة بين كافة مقاسم بناء الطابقين الأول والثاني كما اشترطت عدم إشادة أي غرفة على السطح المذكور وقبل صاحب العقار بهذا الشرط وأرفق تعهدا بهذا المعنى وسجلت إشارة التعهد على صحيفة العقار إذا كان الأمر كذلك فإنه لا يق...
إذا كانت رخصة البناء في سنة 1978 قد اشترطت جعل سطح الطابق الأخير بكافة مشتملاته ملكية مشتركة بين كافة مقاسم بناء الطابقين الأول والثاني كما اشترطت عدم إشادة أي غرفة على السطح المذكور وقبل صاحب العقار بهذا الشرط وأرفق تعهدا بهذا المعنى وسجلت إشارة التعهد على صحيفة العقار إذا كان الأمر كذلك فإنه لا يقبل من صاحب البناء بعد سبعة عشر عاما العودة إلى نقض ما تم على يديه بدعوى مخالفة التعهد لأحكام القانون وبخاصة بعد أن تعلق به حق الغير المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مالكي العقار رقم (4510/209/ب)من منطقة المزة العقارية بدمشق كانوا استحصلوا في عام 1964 على رخصة لبناء وحدة سكنية واحدة على العقار المذكور مؤلفة من من قبو وطابق أرضي ومرآب، وبتاريخ 13/9/1978، فقد رخص للمدعية برقم /148/ ببناء طابق أول وطابق ثاني راجع بشرط جعل سطح الطابق الأخير بكافة مشتملاته ملكية مشتركة بين كافة مقاسم بناء الطابقين الأول والثاني كما اشترطت عدم إشادة أي غرفة على السطح الأخير وذلك استناداً لقرار المكتب التنفيذي رقم (915/م.ت)بتاريخ 11/10/1975 وقدمت المدعية تعهدا بذلك. ولقناعة المدعية بأحقيتها في أن يرخص لها بالبناء على سطح الطابق الأخير فقد تقدمت بالدعوى بتاريخ 13/4/1996 طالبة الحكم بإلغاء التعهد المذكور وترقين إشارته من صحيفة العقار مع "إحباط" كافة ما ترتب عليه من آثار وبمنع جهة الإدارة المدعى عليها من معارضتها في الحصول على رخصة البناء على سطح الطابق الأخير واعتبار هذا الحق مشمولاً بأنظمة البناء النافذة قبل العمل بقرار المكتب التنفيذي رقم (843/م.ت) المؤرخ 1/10/1978.من حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على القول بأن التعهد فرض عليها وهو مخالف لأحكام القانون إذ أدى لتقييد حقها في السطح الأخير وحرمانها من ممارسة هذا الحق رغم أن أحكام القانون النافذ تعطي مالك الشيء – وحده – حق استعماله والتصرف به وتنهى عن حرمان أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون ووفق الطريقة التي يرسمها، وانه في معرض تحديد نظام البناء وشموله يجب أن يعتبر البناء كتلة واحدة ولا يجزأ النظام ليشمل كل مقسم على حدة وان الأنظمة النافذة بتاريخ منح الرخصة الأولى كانت تسمح ببناء طابق أول وطابق ثاني وراجع ولا يجوز المساس بالحقوق المكتسبة ولأصحاب المقاسم في ظل الأنظمة السابقة وان اجتهاد قسم الرأي في مجلس الدولة استقر أن قرار المكتب التنفيذي الصادر في عام /1974/والقاضي بالموافقة على جعل الأسطح الأخيرة ملكية مشتركة لا يسري على ما تم قبله من أحكام مغايرة.من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بان الرخصة الممنوحة للمدعية منحت في ظل قرار المكتب التنفيذي رقم (843/م.ت) لسنة 1974 الذي يجعل الأسطح الأخيرة ملكية مشتركة وكذا هو شأن القرار رقم (350/م.ت) لسنة 1978.من حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فتكون حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أنه في الموضوع، فإن الواضح أن رخصة البناء الممنوحة للمدعية في سنة 1978 قد اشترطت جعل سطح الطابق الأخير بكافة مشتملاته ملكية مشتركة بين كافة مقاسم بناء الطابقين الأول والثاني كما اشترطت عدم إشادة أي غرفة على السطح المذكور وقبلت المدعية في حينه بهذا الشرط، وقدمت للمحافظة المدعى عليها تعهدا بهذا المعنى، وسجلت إشارة التعهد على صحيفة العقار، وشيد البناء على هذا الأساس.ومن حيث أنه لم يعد يقبل من المدعية في ضوء ذلك كله وبعد سبعة عشر عاما العودة إلى نقض ما تم على يديه بدعوى مخالفة التعهد لأحكام القانون. وبخاصة بعد أن تعلق به حق الغير، ونفذت الرخصة على أساسه،وتعاقبت التصرفات – كما هو مفترض – على أساس أن السطح الأخير هو ملكية مشتركة وهو ما يغني عن البحث في الجدل الدائر بين الطرفين حول خضوع أو عدم خضوع عقار المدعية أصلاً للأحكام القاضية بجعل الأسطح الأخيرة لعقارات المدينة ملكية مشتركة بين مالكي شقق البناء.ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم فإن الدعوى تكون مفتقدة الأساس القانوني السليم ومتعينة الرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – تضمين الجهة المدعية الرسوم والنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.