إن القرار الطعين صدر بناء على قاعدة عامة مفادها اعتبار الدرجات العلمية التي تمنحها الجامعات أو المعاهد بالمراسلة على إطلاقها غير مؤهلة للتعيين في عضوية الهيئة التدريسية لدى جامعات الجمهورية العربية السورية وما دام القرار المذكور قد اتخذ ضمن الصلاحيات التقديرية المناطة بلجنة معادلة الدرجات العلمية ول...
إن القرار الطعين صدر بناء على قاعدة عامة مفادها اعتبار الدرجات العلمية التي تمنحها الجامعات أو المعاهد بالمراسلة على إطلاقها غير مؤهلة للتعيين في عضوية الهيئة التدريسية لدى جامعات الجمهورية العربية السورية وما دام القرار المذكور قد اتخذ ضمن الصلاحيات التقديرية المناطة بلجنة معادلة الدرجات العلمية ولم يخالطه أي عيب أو عوار قانوني فإن الدعوى الموجهة ضده تكون فاقدة لمرتكزها السليم المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي كان طالبا تحت الإشراف لدى معهد الزراعة للدراسة بالمراسلة لعموم روسيا وقد حاز منه على درجة دكتوراه فلسفة في الزراعة وبناء على ذلك وافق مجلس جامعة البعث على الحاجة إلى اختصاص المدعي كما وافق الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي على تعيينه في عضوية الهيئة التدريسية من الناحية السياسية على أن تتم إجراءات التعين الأخرى من حيث تعادل الشهادة وتقويم الإنتاج العلمي وفق الأنظمة الجامعية المرعية، وبتاريخ 14/8/1997 اتخذت لجنة معادلة الدرجات العلمية لدى مجلس التعليم العالي القرار رقم (107/ل.م) المتضمن عدم اعتبار الدرجات العلمية التي تمنحها الجامعات أو المعاهد بالمراسلة للتعين في عضوية الهيئة التدريسية لدى جامعات الجمهورية العربية السورية وبالتالي عدم اعتبار درجة دكتور فلسفة في الزراعة الممنوحة للمدعي معادلة للمؤهل العلمي المطلوب للتعيين في عضوية هيئة التدريس في قسم البساتين من كلية الزراعة بجامعة البعث، ولقناعة المدعي بعدم مشروعية القرار المذكور وبوجوب إلغائه فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي يؤسس دعواه على القول بأن كامل مدة دراسته تمت بدوام فعلي تحت الإشراف وليس بالمراسلة لأن المعهد الذي تخرج منه توجد فيه دراسة بالمراسلة وأخرى بدوام كامل، وعليه فإن القرار المطعون فيه وقد حرمه من حق التعيين يكون مشوبا بعيب قانوني موجب لإلغائه بكل ما يترتب عليه من آثار.ومن حيث أن الجهة الإدارية ردت على الدعوى مبينة أن قانون تنظيم الجامعات رقم /1/ لعام 1975 يشترط لشغل وظيفة عضو في الهيئة التدريسية في الجامعة الحصول على درجة دكتوراه من إحدى الجامعات السورية في الاختصاص المطلوب أو من جامعة أخرى أو هيئة علمية أو معهد علمي معترف به يقوم مجلس التعليم العالي بمعادلة الدرجة التي يمنحها، وعليه فإن القرار المطعون فيه يعتبر متفقاً مع القوانين والأنظمة النافذة بالإضافة إلى قرارات مجلس التعليم العالي ولجنة معادلة الشهادات.ومن حيث أنه من الواضح أن القرار الطعين صدر بناء على قاعدة عامة مفداها اعتبار الدرجات العلمية التي تمنحها الجامعات أو المعاهد بالمراسلة على إطلاقها غير مؤهلة للتعين في عضوية الهيئة التدريسية لدى جامعات الجمهورية العربية السورية.ومن حيث أنه ما دام القرار المذكور اتخذ ضمن الصلاحيات التقديرية المناطة بلجنة معادلة الدرجات العلمية ولم يخالطه أي عيب أو عوار قانوني، فإن الدعوى الموجهة ضده تكون فاقدة لمرتكزها السليم وجديرة بالرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – تضمين المدعي الرسوم والنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.