في القضايا الجزائية لا يشترط أن يقوم الاقتناع القضائي على دليل واحد مباشر؛ بل يكفي أن تتساند قرائن وظروف متفرقة وتكوّن في مجموعها أساساً سائغاً للقناعة الوجدانية متى استندت إلى عناصر ثابتة في الملف.
يمكن أن تتولد القناعة الوجدانية في القضايا الجزائية من شذرات متفرقة من الظروف والحوادث تشكل بمجموعها سلسلة من القرائن الموجبة لقناعة المحكمة المناقشة: في الموضوع:حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه سردت واقعة الدعوى بشكل مفصل وناقشت أدلتها المعتمدة ثم انتهت إلى تكوين قناعتها بتجريم الطاعنين وفقاً لأحكام المادة 21 عقوبات اقتصادية والمادة 625 عقوبات عام، وفرضت بحق كل منهم العقوبة المقتضية.وحيث أن للمحكمة أن تأخذ بالدليل الذي ترتاح إليه طالما له أصله في ملف الدعوى.وحيث أن الأدلة في القضايا الجزائية تساند بعضها البعض والمحكمة قد أخذت باعتراف الطاعنين الأولي والذي تأيد بمصادرة السيارة المسروقة. إضافة إلى أنه يمكن أن تتولد القناعة الوجدانية في القضايا الجزائية من شذرات متفرقة من الظروف والحوادث تشكل بمجموعها سلسلة من القرائن الموجبة لقناعة المحكمة، باعتبار أن القرائن من طرق الإثبات في القضايا الجنائية وللمحكمة أن تعتمد عليها.وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه كونها لا تعدو مجادلة لمحكمة الموضوع في أمور تدخل ضمن صلاحيتها الموضوعية بتقدير الأدلة والاطمئنان إليها. مما يتعين معه رفض الطعن موضوعاً وتصديقه من حيث النتيجة.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الطعون جميعها موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه من حيث النتيجة.2 – تضمين كل طاعن الرسم والمجهود الحربي.