الإدغام أو الجمع بين العقوبات يفترض تعدد الجرائم الواقعة قبل الإحالة أو قبل الحكم المبرم، أما ارتكاب جريمة لاحقة بعد صيرورة الحكم الأول مبرماً فيُرتب التكرار ويمنع الإدغام، لأن مقتضى التكرار هو التشديد لا الجمع.
يصار إلى ادغام العقوبات أو جمعها عندما يكون المدعى عليه قد ارتكب الجرائم قبل إحالتها إلى المحكمة أو قبل صدور حكم مبرم فيها أما ارتكابه جرما أخر بعد ابرام حكم صدر بحقه فإنه يجعله مكررا ويكون سببا لتشديد العقوبة المناقشة: كتاب وزارة العدل المؤرخ في ١٣ كانون الأول ١٩٥٨ رقم ١٦٦٧٧ الذي تطلب به نقض الحكم الصادر عن محكمة الجنايات بحماه بتاريخ تشرين الثاني ١٩٥٨ للأسباب المبينة فيه عملا بأحكام المادة ٣٦٦ من قانون الاصول الجزائية لما كان وزير العدل يطلب نقض القرار الصادر عن محكمة الجنايات بحماه بتاريخ /١٩٥٨/١١ المتضمن ادغام عقوبة الثلاث سنوات وتسعة أشهر التي كان حكم بها على المدعى عليه محمود بتاريخ ١٩٥٦/٥/٨ لارتكابه بتاريخ ١٩٥٥/٨/٤ جناية الشروع في القتل حكما انبرم بتصديقه من محكمة التمييز بتاريخ ١٩٥٦/٣/٣١ مع عقوبة السبع سنوات ونصف التي حكم بها بتاريخ ١٩٥٧/١٢/١٩ لارتكابه جناية محاولة قتل أحد المساجين وهو في السجن بتاريخ ١٩٥٧/٤/١٣ ولما كانت المادة ٢٠٤ من قانون العقوبات نصت على أنه اذا ثبت عدة جنايات أو جنح قضي بعقوبة لكل جريمة ونفذت العقوبة الاشد دون سواها ويمكن جمعها بشروط ، مما يفهم منه أنه يصار الى الادغام أو الجمع عندما يكون المدعى عليه قد ارتكب هذه الجرائم قبل احالتها الى المحكمة أو قبل صدور حكم مبرم فيها لأنه عند ارتكاب المدعى عليه جرما آخر بعد انبرام حكم صدر بحقه وقبل انقضاء المدة التي حددها القانون يصار الى تطبيق احكام المادة ٢٤٨ من القانون المذكور بحقه باعتباره أصبح مكررا ، اذن فلا يجوز الادغام في هذه الحالة ، لان العقوبة فيها أشد من العقوبة الاصلية لارتكابه الجريمة مكررا بعد أن أصبح حكمه الاول مبرما بينما الادغام يكون عند اجتماع الجرائم المادي قبل انبرام الحكم فيها . ولما كانت محكمة الجنايات في حماه أصدرت قرارا بتاريخ ۳ تشرين الثاني ١٩٥٨ بإدغام عقوبة المحكوم عليه الاولى وهي الثلاث سنوات وتسعة أشهر والتي كانت مبرمة بحقه عند ارتكابه الجريمة الثانية التي حكم من أجلها سبع سنين ونصفا باعتباره مكررا . وكان جنوحها لاتخاذ التكرار سببا لتشديد العقوبة الثانية يحول دون اتخاذ هذا التكرار سببا آخر للإدغام ويجعل هذا القرار مختلا يرد عليه ما جاء بالأمر الخطي ويستوجب النقض عملا بالمادة ٣٦٦ من الاصول الجزائية . لذلك تقرر بالإجماع وفقا للبلاغ نقض القرار الصادر في 3 تشرين الثاني ١٩٥٨ عن محكمة جنايات حماه عملا بالمادة ٣٦٦ المذكورة .