الإعلان عن انتهاء أعمال التقدير البدائي في الاستملاك لا يحل محل التبليغ إلا في حالات التعذر التي حددها القانون، فإذا انتفى التبليغ الصحيح ولم ينطبق الإعلان بديلاً عنه بقي التقدير غير مبرم بحق صاحب العقار، ويثبت له حق الاعتراض أمام لجنة إعادة النظر دون حق بمطالبة جديدة بإعادة التقدير، لأن الفائدة الق...
بحسب أحكام المادة 17 من قانون الاستملاك فإن على الجهة المستملكة أن تقوم بتبليغ المالكين وأصحاب الاستحقاق القيم المقدرة لعقاراتهم وحقوقهم المستملكة وأن تعلن في الوقت ذاته في بهو الجهة المستملكة وفي المنطقة التي يجري فيها الاستملاك وفي صحيفة محلية أو في إحدى صحف العاصمة – بحسب الحال – عن انتهاء أعمال التقدير البدائي ودعوة عامة لجميع المالكين واًحاب الحقوق للحضور إلى المكان الذي تحدده الجهة المستملكة للاطلاع على الإضبارة والمخطط وضبط التقدير ويقوم هذا الإعلان مقام التبليغ لمن تعذر تبليغهم وهم كل شخص مجهول محل الإقامة من مختار محل الاستملاك أو مقيم خارج حدود المدينة التي يجري فيها الاستملاك أو أحد ورثة صاحب عقار متوفى لم يقم بإجراء حصر الإرث القانوني ومعاملة الانتقال في الدوائر العقارية. الإعلان عن التقدير البدائي إنما يقوم قانوناً مقام التبليغ في حال تعذره وذلك بالنسبة للأشخاص مجهولي محل الإقامة من مختار محل الاستملاك أو المقيمين خارج حدود المدينة التي يجري فيها الاستملاك. وإن عدم وجود صاحب العقار بعقاره المستملك لا يفيد البتة جهالة المختار لمحل إقامته، كما لا يفيد أنه مقيم خارج حدود المدينة التي يجري فيها الاستملاك وبالتالي فإن الإعلان عن انتهاء أعمال التقدير البدائي لا يقوم مقام تبليغ مثل هذا الشخص بحسبان أنها لا تندرج في عداد من تعذر تبليغهم على النحو المقصود بنص المادة 17 المذكورة. إذا لم يتبلغ صاحب العقار التقدير البدائي أصولاً ولم يقم الإعلان مقام تبليغها فإن التقدير البدائي لا يعتبر مبرماً بحقه الأمر الذي لا معدى معه من تقرير حقه في أن يعترض على التقدير البدائي أمام لجنة إعادة نظر تشكل لهذا الغرض أما المطالبة بإعادة تقدير قيمة العقار فليس لها ثمة من سند إذ غدت الفائدة القانونية المنصوص عليها في المادة 25 من قانون الاستملاك هي البديل عن إعادة التقدير