• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

انقضاء مدة طويلة على صدور صك الاستملاك وقيام أسباب الانعدام بفرض صحتها أمام صاحب العلاقة دون تعرضه لها إنما يضفي صفة المشروعية على صك

انقضاء مدة طويلة على صدور صك الاستملاك وقيام أسباب الانعدام بفرض صحتها أمام صاحب العلاقة دون تعرضه لها إنما يضفي صفة المشروعية على صك الاستملاك ولا محل لدعوى إبطال صك الاستملاك المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق –...

نص الاجتهاد

انقضاء مدة طويلة على صدور صك الاستملاك وقيام أسباب الانعدام بفرض صحتها أمام صاحب العلاقة دون تعرضه لها إنما يضفي صفة المشروعية على صك الاستملاك ولا محل لدعوى إبطال صك الاستملاك المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك العقار رقم /1254/ من منطقة البدروسية العقارية باللاذقية وبموجب المرسوم رقم /2198/ بتاريخ 17/8/1975 جرى استملاك هذا العقار مع جملة من عقارات أخرى لصالح وزارة السياحة. ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية صك الاستملاك هذا فقد أقامت الدعوى بتاريخ 28/8/1996 طالبة الحكم بإبطاله أو الحكم استطراداً بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بتأمين مسكن بديل لكل واحد من أفراد الجهة المدعية في المنطقة ذاتها وبنفس مواصفات السكن المستملك وبإعادة تخمين قيمة عقارها لمضي المدة القانونية وعدم إيداع بدل الاستملاك في المصرف.ومن حيث أن الجهة الإدارية تؤسس دعواها على أن انقضاء ربع قرن من الزمن دون أن تقوم جهة الإدارة المستملكة لهو دليل على عدم جديتها بالتنفيذ وبخاصة أن الاستملاك شمل مناطق متعددة في الساحل السوري كله واقتصر التنفيذ على /5%/ منها وأنها كانت اشترت العقار محل الدعوى وبنت عليه مساكن ثلاثة لضرورات صحية تتمثل في وجوب إقامتها بشكل دائم قرب البحر وفي منطقة مشجرة وان التوجيهات والتعليمات النافذة توجب تأمين سكن بديل لكل مستملك عقاره.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى طالبة الحكم بعدم قبولها لجهة الطلب المتعلق بإبطال صك الاستملاك لعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن وبرفضها موضوعا لجهة بقية الطلبات، مشيرة إلى أن الأبنية المشادة على العقار محل الدعوى بنيت بعد صدور صك الاستملاك ولم تقدر قيمتها بالاستناد إلى رأي اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة رقم (109) لسنة 1985.من حيث أنه وإن كان الاجتهاد استقر على أن "صفة الانبرام" التي أضفاها المشرع على صك الاستملاك تنحسر في حال شاب هذا الصك عيب جسيم ينحدر به لدرجة الانعدام. وبما أن عريضة الدعوى قدمت مستوفية أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فإنها حرية بالقبول شكلاً بما فيها الطلب المتعلق بإعلان انعدام صك الاستملاك المطعون فيه.من حيث أن الواضح من الوقائع المسرودة أنه انقضى على صدور صك الاستملاك المطعون فيه قرابة واحد وعشرين عاماً قبل إقامة الدعوى وقد تم خلالها تقدير قيمة العقار محل الدعوى بدائيا وبنت اللجنة التحكيمية في اعتراض الجهة المدعية على هذا التقدير وأبلغت الجهة المدعية كتاب الدعوة لقبض القيمة المقدرة لعقارها.من حيث أن انقضاء تلك المدة الطويلة من الزمن – نسبياً – على صدور صك الاستملاك المطعون فيه كانت خلالها أسباب الانعدام المدعى بها ماثلة أمام الجهة المدعية إنما يضفي صفة المشروعية على صك الاستملاك. هذا بفرض صحة أسباب الانعدام تلك وتبعا لذلك فإن الدعوى في شطرها المتعلق بإبطال صك الاستملاك المطعون فيه تكون حقيقة بالرفض موضوعاً.من حيث أن المشرع في قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي رقم/20/ لسنة 1983 استحدث مؤسسة الفائدة لتكون مانعة من إعادة تقدير قيمة العقارات المستملكة. وعلى ذلك فإن طلب الجهة المدعية المتعلق بإعادة تخمين قيمة العقار محل الدعوى يكون مفتقدا الأساس القانوني السليم وحقيقة بالرفض موضوعاً.من حيث أنه وان كان يمتنع قانونا على مالكي العقارات المستملكة تغيير معالمها بعد صدور صك الاستملاك إلا أن تراخي جهة الإدارة المستملكة في تنفيذ مشروع الاستملاك ودفع القيمة مع بقاء العقارات المستملكة بتصرف المالكين إنما يبرر قيام المالكين بعد الاستملاك بالبناء على عقاراتهم المستملكة ويعطيهم الحق في مساكن بديلة عنها. أساس ذلك المشرع في قانون الاستملاك إذ قضى بمنع تغيير معالم العقارات المستملكة لم يدر في خلده أن إنجاز إجراءات الاستملاك بما فيها دفع القيمة سيتراخى ردحا طويلا من الزمن. وعليه وما دام انقضى على صدور صك الاستملاك تلك المدة الطويلة نسبيا كما سلف البيان قامت خلاله الجهة المدعية بالبناء على أرضها المستملكة بغية الاستفادة منها في السكن فإنه يكون من حقها أن تستفيد من مساكن بديلة طبقا لأحكام الأنظمة النافذة بهذا الشأن.فلهذه الأسباب:حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً في شطر منها وإعلان أحقية الجهة المدعية في أن تخصص بمساكن بديلة عن عقارها المستملك رقم /1254/ من منطقة البدروسية العقارية باللاذقية طبقاً لأحكام الأنظمة النافذة بهذا الشأن ورفض ما جاوز ذلك من طلبات.ثالثاً – إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين الطرفين النفقات مناصفة بينهما وكل منهما خمسين ليرة مقابل أتعاب المحاماة.