لا تُعتمد الصورة الضوئية للعقد العادي كدليلٍ منتجٍ متى أنكرها الخصم ولم تكن موقّعة، ولا يجوز إثبات ما يزيد على النصاب القانوني أو نقض مضمونه بالبينة الشخصية متى منع القانون ذلك؛ وتبقى سلطة تقدير الأدلة لمحكمة الموضوع ضمن حدود الاستدلال السليم.
الصورة الضوئية للعقد العادي لا تصلح دليلاً وبخاصة إذا أنكرها الخصم المناقشة: تتلخصأسباب الطعن بما يلي:إن أسباب الاستئناف هي نفسها أسباب الطعن بطريقالنقض.مضافاً إليها ما يلي:1) إن المطعون ضده لم يودع لدى الطاعن أي مبلغكأمانة وإنما دفع المبلغ كعربون من ثمن قطعة أرض اشتراها المطعون ضده المدعي منالطاعن وأبرزنا لإثبات ذلك:آ – صورة مصدقة عن شهادة الشاهد القاضي أميل. أمام محكمة القاضي الفرد العسكري.ب – نسخة عقد البيع الأولى وهي بخط يد المطعونضده.2) إن محكمة الاستئناف لم تتحر عن إرادة الطرفين وعن سبب دفع المبلغ موضوعالسند الأمانة من سلطة تقديرية وذلك بالأحتكام إلى ذمة المدعي أو بالاستماع إلىأقوال الشاهد أميل.3) إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجر للطاعنإثبات دفوعه وطلباته فيما يتعلق بالمبلغ موضوع سند الأمانة، وقد كرر الطاعن أنالعلاقة بين الطرفين هي علاقة تجارية تتعلق ببيع وشراء مقسم أرض.النظر فيالطعن:حيث إن المدعي. يهدف من دعواه إلزام المدعى عليه الطاعن. بقيمة سندالأمانة المؤرخ في 1/7/1986 والبالغة /18800/ل.س.وحيث إن محكمة الدرجة الأولىومن بعدها محكمة الاستئناف انتهت إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بطلبات المدعي. ولعدم قناعة المدعى عليه بذلك القرار طعن به للسباب التي وردت في لائحةالطعن.وحيث إنه من الثابت بدفوع الطاعن المدعى عليه أنه لم ينكر توقيعه علىالسند كما أنه لم ينكر قبضه للمبلغ موضوع السند، وأنه لم يرده إلى المدعي، ومازالبذمته.وحيث أن صورة عقد البيع للعقار المبرزة من المدعى عليه الطاعن لا يمكناعتمادها لأنها صورة ضوئية ولا تحمل أي توقيع للمدعي.وحيث إن المدعي أنكر صحةتلك الصورة ومضمونها، كما أنكر صحة أقوال المدعى عليهما فيما يتعلقبموضوعها.وحيث إن الصورة الضوئية للعقد العادي لا تصلح دليلاً وبخاصة إذاأنكرها الخصم فضلاً عن أنها لا تحمل توقيعه.وحيث أن قيمة السند المدعى بهتجاوزت مبلغ خمسمائة ليرة سورية، فلا يجوز إثبات البراءة منه، أو إثبات عكس مضمونهبالشهادة (المادة 54/1 من قانون البينات).وحيث إن توجيه اليمين الحاسمة علىسبيل الاستطراد لا تعد توجيهاً لهذه اليمين لأن توجيهها يعتبر تنازلاً عما عداها منالبينات.وحيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه سارت على نهج السليم وناقشتالوقائع والأدلة مناقشة قانونية سليمة، وانتهت باستدلال سليم إلى الحكم بإلزامالمدعى عليه بقيمة السند.وحيث أن تقدير الوقائع والأدلة هي من إطلاقات محكمةالموضوع التي تستقل في تقديرها طالما كان الاستدلال لها سليماً، مما يتعين رفضالطعن موضوعاً.لذلك تقرر بالإجماع:رفض الطعن موضوعاً.