حق الاعتراض على الحكم يسري عليه التقادم المسقط، وتبدأ مدته من تاريخ صدور الحكم، ويُثار فقط بدفع من الخصوم ولا تقضي به المحكمة عفواً.
إن مدة الاعتراض تبدأ من تاريخ صدور الحكم كما تبدأ مهل التقادم من ذات التاريخ – إن الحق بالاعتراض على الحكم يخضع لأحكام التقادم المسقط ومدته خمسة عشر سنة لا يجوز للمحاكم أن تقضي بالتقادم من تلقاء مفسها بل يجب بحثه بناء على طلب ذوي الشأن المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 31/3/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:ـ الموكل لم يعلم بالقرار الصلحي إلا عند مثول مأمور التنفيذ للمنزل في 27/5/1992 وقد بادر إلى تقديم اعتراضه في 30/5/1992 العلاقة الايجارية ثابتة بين المالكة والمعترض عليها بنكول جميلة عن حلف اليمين الحاسمة.ـ المانع متوافر في وقف التقادم.ـ المانع يكون ولو كان أدبيا.ـ التقادم يتوقف في حال الاستحالة.ـ إن المستحيل على الموكل عمله بالقرار.2ـ كان على المحكمة أن تصدق القرار.3ـ المحكمة خالفت نص المادة 225 أصول.4ـ المحكمة خالفت نص المادة 348 مدني.ولا يجوز إثارة التقادم من قبل المحكمة عفوا.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن النقطة الواجبة البحث تتعلق ما إذا كان من حق المحكمة أن تثير عفوا موضوع التقادم المسقط أصولا.الدعوى ابتدأت وفق المراحل متعددة.فقد استحصلت جميلة السمسمية على القرار القضائي 1081/110 تاريخ 14/3/1977 والمتضمن إلزام أحمد علي المغربي بإخلاء المأجور وتسليمه إلى المؤجرة خاليا من الشواغل لعلة إساءة استعمال المأجور وتأجير الغير لعلة السكن.وقد اعترض على هذا القرار طالب المخاصمة وذلك في 30/5/1992 طالبا إبطال القرار مدعيا علاقته الايجارية مع جميلة.وقد احتكم إلى ذمتها ول الإذن للمستأجر السابق بتأجير المعترض جزء من المأجور وإنها لم تقبض من المعترض أية أجور لا بالذات ولا بالواسطة وإنهاء لم تكلف أي ولد من أولادها بقبض أي بدل.إلا أن جميلة لم تحضر مما يجعلها ناكله عن حلف اليمين وقضت محكمة الدرجة الأولى بما طلبه المعترض إلا أن الهيئة المخاصمة فسخت القرار وقضت برد الاعتراض لسقوط حقه بالتقادم المسقط والذي يعتبر من النظام العام والذي يجوز للمحكمة إثارته عفوا ومن تلقاء نفسها.وبما أن طالب المخاصمة ينعي على القرار الصادر بالأخطاء المهنية الجسيمة وفق الأسباب السالفة الذكر.وبما أن من الثابت على أن المادة 268 أصول أشارت إلى حق الغير بالاعتراض على الحكم ما لم يسقط حقه بالتقادم.وبما أن الاعتراض تبدأ من تاريخ صدور الحكم إذ تحسب مدة التقادم من التاريخ المذكور ذلك لأن الشخص الذي يطعن في الحكم في هذه الحال هو شخص لم يبلغ إليه الحكم فيبقى الطعن ممكنا من قبله ما لم يسقط هذا الحق بمرور الزمن.وبما أن هذا يعني أن الحق في الاعتراض على الحكم يخضع لأحكام التقادم المسقط والقاعدة العامة في مدة التقادم في الحقوق والدعاوى هي خمس عشر سنة وبالتالي فإن الاعتراض على الحكم يسقط بمضي هذه المدة وعلى أن يبدأ ميعاد التقادم في السريان من تاريخ صدور الحكم.وبما أن المهلة الواردة في هذا الصدد هي من مهل التقادم المسقط وليس من مهل السقوط وأن المشرع أوجد نوعين من التقادم.1ـ التقادم المكسب.2ـ التقادم المسقط.وتسري قواعد التقادم المسقط على التقادم المكسب فيما يتعلق باحتساب المدة ووقف التقادم وانقطاعه والتمسك به أمام القضاء وجواز التنازل عنه والاتفاق على تعديل الهدم وعلى ضوء القواعد فإن كلا منهما يؤدي إلى تأيد حالة واقعة استمرت مدة معينة من الزمن.وأنه لا يجوز للمحاكم أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها بل يجب على ذي الشأن لتمسك به وهذا ما أشارت إليه المادة 384 من القانون المدني ولا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها بل يجب أن يكون بناء على طلب أطراف الدعوى.وبما أن هذا يعني على المشرع لم يفرق بين التقادم المسقط والتقادم المكسب.إلا أن المشرع فرق بين التقادم ومهل السقوط.وطالما أن المشرع في مادته 268 أصول إلى السقوط الحق بالتقادم.إن المبرر للتقادم المسقط هو النظام العام لأن الضرورة الاجتماعية تقضي بوضع حد زمني لاستعمال الحقوق والدعاوى فإلى جانب حق الفرد يوجد حق السلطة العامة في تنظيم الدعوى التي تحمي هذا الحق معها أن تضع حدا زمنيا لا يستطيع الإقرار بعد انقضائه طلب الحماية العامة حتى يستقر بذلك إلا من في المجتمع.وطالما أن المهلة في الاعتراض من مهل التقادم وفق أحكام المادة 268 أصول.وطالما أن هذا التقادم المسقط لا يمكن إثارته عفوا من قبل المحكمة وأنه لا بد من التمسك به من قبل أصحاب المصلحة.وطالما أن هذا التقادم المسقط يختلف من مهل السقوط التي يمكن إثارتها عفوا.وبالتالي فإنه من غير الجائز على المحكمة أن تثير المهل بالتقادم المسقط من تلقاء نفسها.وطالما أن الهيئة المطلوب مخاصمتها لم تتمسك بالتقادم المسقط فإنه لم يعد من حق المحكمة أن تثير ذلك عفوا وقد خلطت بين التقادم المسقط وبين مهل السقوط.وبما أنه من الثابت على أن المطلوب مخاصمتها لم تحلف اليمين المصورة ولم تحضر لحلف اليمين مما يجعلها القانون ناكله عن الحلف.وبما أن الأسباب الاستئنافية لا تنال من القرار المستأنف.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق أساس 571 قرار 506 تاريخ 24/11/1997 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.3ـ قبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا.4ـ إعادة التأمين وتثبيت قرار وقف التنفيذ.