تقوم قرينة الصورية في التصرفات بين الزوجين والأصول والفروع إلى أن يثبت العكس، ويجوز للمحكمة أن تتجاوز الوصف الشكلي للدعوى إلى تكييفها الصحيح متى كانت الوقائع تُظهر الغش أو التواطؤ، فتقضي بعدم نفاذ التصرف في مواجهة الدائن متى توافرت شروط العلم بالغش.
الصورية قرينة مفترضة في العلاقة بين الزوجين والأولاد المناقشة: أسباب الطعن:1 – الحكم قضى بأمور لم تطلبها الجهة المدعية.2 – المحكمة سبق لها أن أصدرت حكماً مماثلاً في نفس الموضوع في أحد الملفات وبنفس الفقرات الحكمية.3 – القرار استخلص وبدون دليل مقبول على أن التصرف ينطوي على غش.4 – قول المحكمة والرد على مذكرتنا المؤرخة 28/1/1997 يتصف بالتسرع ولا بد من التذكير بقرار الهيئة العامة 41/59/30/12/72.في القانون والمناقشة القانونية:حتى لا تضيع الحقيقة من خلال الدفوع والأقوال، وحتى تكون العدالة هي الحصن الحصين لكل مواطن، وحتى تكون الطمأنينة في الغش من هذا القضاء لا بد من أن نقول إن الفقه والاجتهاد استقرا على أن العلاقة بين الزوجين وبين الأب وأولاده تقوم على قرينة صورية العقد إلى أن يثبت العكس. باعتبار أن هذه القرينة القضائية غير قاطعة وهي إنما تقبل إثبات العكس (الوسيط والحاشية رقم 1).ومن القرائن على الصورية وجود علاقة زوجية أو قرابة بين المتعاقدين (نفس المصدر الحاشية رقم 2).وإذا كانت الصورية هي السائدة في هذه العلاقة وإذا كانت الصورية تجعل التمسك باجتهاد الهيئة العامة غير مقبول قانوناً.وطالما أن هذه الصورية تعطي القرينة على سوء النية فإن حكم المادة 14 من القرار 881/926/ تكون هي السائدة في هذا الموضوع.وطالما أن الأمر كذلك فإن من حق المحكمة إضفاء التكييف الصحيح للدعوى المقامة ودون التقيد بالوصف الوارد في الدعوى، لأن هذه الصلاحية الممنوحة للقاضي اقتضتها قواعد الأصول.والمحكمة كانت على حق في هذا التكييف القانوني.وطالما أن غسان مدين للدائن محمد سهيل بدين ثابت وبموجب حكم مكتسب الدرجة القطعية.وطالما أ ترقين إشارة الحجز الموضوعة بالعقد رقم. كان من غير حق وبغش من المدين ذاته.وطالما أن الصورية قرينة مفترضة في العلاقة بين الزوجين والأولاد.وطالما أن هذه القرينة لم يقم من دليل عكسي عليها فإن واقعة العلم بالغش ثابتة وأكيدة من قبل الزوجة والابن.فإن شرائط المادة /238 مدني/ متوافرة وتؤدي إلى عدم نفاذ التصرف.وبما أن القرار الصادر عن رئاسة التنفيذ ومن بعده محكمة الاستئناف لا ينال من حق المدعي الأصلي لا من قريب أو بعيد.حيث أن هذا القرار ينفي عن غسان الحق في رفع الحجز الثاني وأن لا حق له في ذلك طالما أنه لم يرفق بحكم قضائي. وبما أن وصم القرار بالتسرع فيه الكثير من مخالفة الحقيقة والواقع.فالقضية الأساسية مضى عليها سنوات عديدة والدعوى الماثلة ابتدأت في 9/4/996 والدعوى رفعت للتدقيق 29/1/997 حيث حضر الأستاذ وليم. لأول مرة مدعياً وكالة عن فادي وخيرات ومبرزاً مذكرة خطية تتضمن استئنافاً تبعياً وقد أعلن ختام المحاكمة.وبما أن هذا الاستئناف جاء متأخراً وكله محصور برفع الإشارة الموضوعة.ومع ذلك فإن المحكمة قد أشارت إلى هذه المذكرة وأنها لا تنفي فكرة التواطؤ وسوء النية.وبما أن مذكرة الاستئناف التبعي جاءت لاحقة وفي وقت كانت الدعوى مهيأ'.بالإضافة إلى أن المحكمة قد أشارت إليها وردت عليها رداً مقضياً.وبما أن هذا الرد ووقائع الدعوى ماثلة وأدلتها مبسوطة كاف في حد ذاته.منوهين إلى أن الاستئناف التبعي كان قاصراً على رفع الإشارة والمحكمة قررت بموجب فقرة مستقلة ترقين هذه الإشارة.والخلاصة:لقد تم رفع الإشارة بغش من غسان. وبقرينة التواطؤ والصورية من الطرف الآخر الزوج والابن للقرابة التي ترقى إلى مرتبة القرينة القضائية.وعدم وجود أي دليل عكس هذه القرينة القضائية.وعدم انطباق قرار الهيئة العامة على واقع هذه الدعوى.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً.