العقارات المؤجرة لدوائر الدولة أو مؤسساتها قبل نفاذ المرسوم التشريعي رقم 187 لعام 1970 لا يجوز تخمينها ما دامت داخلة في نطاقه، ولا يؤثر في ذلك تبدل الجهة الحكومية المشغلة إذا بقيت مرتبطة بالإدارة العامة المختصة؛ ويعد الحكم على خلاف ذلك مخالفةً للقانون متى استبعد النص الواجب التطبيق.
المرسوم التشريعي رقم 187 لعام 1970 نص على أنه لا يحق للمالك الادعاء بالغبن بالنسبة للعقارات التي خفضت بدلات ايجارها وفقا لاحكام هذا المرسوم التشريعي مهما امتد زمن الاشغالإن العقارات المؤجرة للدولة ومؤسساتها بتاريخ سابق للمرسوم التشريعي رقم 187 أضحت محصنة من التخمين ولا ينال من ذلك أن المستأجر الأصلي هو وزارة التربية ثم تخلت عنه للمؤسسة العامة للكتب والمطبوعات الدراسية لأن هذه الاخيرة مرتبطة بوزارة التربية وفق مرسوم احداثها إن حظر التخمين إنما هو حق قانوني منحه القانون للمستأجر وأحكام قانون الايجار تتعلق بالنظام العام المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 10/4/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ مديرية المطبوعات تتبع لوزارة التربية وكذلك المؤسسة العامة للمطبوعات والكتب المدرسية.2ـ إن العقود مازال مبرمة مع وزارة التربية.3ـ الاجتهاد اعتبر الاندماج مع وزارة محدثة أو اتباع جهة إدارية لوزارة من الوزارات لا يعتبر من قبيل التنازل ولا يوجب التخمين.في القانون والمناقشة القانونية:حيث أن الدعوى الأصلية المقامة من المدعى عليه بالمخاصمة تهدف إلى تخمين العقار المشغل من قبل المؤسسة العامة للكتب والمطبوعات المدرسية حاليا والذي كان بأشغال وزارة التربية.وحيث أن المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 187 لعام 1970 نص على أنه لا يحق للمالك الإدعاء بالغبن بالنسبة للعقارات التي خفضت بدلات إيجارها وفقاً لأحكام هذا المرسوم التشريعي مهما امتد زمن الأشغال.وحيث أن المادة الولى خفضت بدلات إيجار العقارات المؤجرة لدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والبلديات أو النقابات أو المنظمات الشعبية.وحيث إن العقارات المؤجرة للدولة ومؤسساتها بتاريخ سابق للمرسوم التشريعي رقم 187 أضحت محصنة من التخمين ولا ينال من ذلك أن المستأجر الأصلي هو وزارة التربية ثم تخلت عنه المؤسسة العامة للكتب والمطبوعات المدرسية لأن هذه الأخيرة مرتبطة بوزارة التربية وفقا لمرسوم إحداثها رقم 2202 تاريخ 5/12/1982.وحيث إن حظر التخمين إنما هو حق قانوني منحه القانون للمستأجر وأحكام قانون الإيجار تتعلق بالنظام العام.وحيث أن المؤسسة العامة للكتب والمطبوعات المدرسية إنما هي مشمولة بأحكام المرسوم التشريعي رقم 187.وحيث أن من الثابت أن العقار مؤجر قبل عام 1970.وحيث أنه أضحى بذلك عدم جواز تخمين العقار.وحيث أن سير المحكمة الاستئناف على خلاف هذا النهج إنما تفسير للقانون يجاوز التفسير العادي ويتجه إلى استبعاد تطبيقه مما يشكل خطأ مهنيا جسيما.وحيث أن هذا الخطأ يؤدي إلى إبطال الحكم وهذا الإبطال يقوم مقام التعويض.وحيث أنه سبق وأن قبلت الدعوى شكلا وهي جاهزة للفصل.لذلك تقرر بالأكثرية:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ إبطال حكم محكمة الاستئناف بدمشق الايجارية أساس 597 قرار 188 تاريخ 23/2/1998 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.