إذا ثبت أن أحد أفراد عائلة المستأجر كان مقيماً معه في المأجور منذ بدء العلاقة الإيجارية، فإن هذا الحق يثبت له بطريق النيابة القانونية ويستمر ولو ترك المستأجر الأصلي المأجور أو انتقل إلى مسكن آخر، ولا ينتهي بخروجه هو من العين المؤجرة. كما أن سداد الأجرة من الغير لا ينشئ علاقة إيجارية بين ذلك الغير وا...
ان الأجور وان كانت قد دفعت من الغير إلا انها لا تنشأ علاقة ايجارية بينهما . ان ترك المستأجر للعقار المأجور وانتقاله الى دار أخرى يملكها لا يفقد والدته حقها في اشغال العقار المأجور باعتبار أنه هذا الحق قد يثبت لها عن طريق النيابة القانونية بصفتها مقيمة فيه منذ بدء الايجار ولها الحق بالانتفاع بالتجديد القانوني دون اشتراط اقامة المستأجر معه. يعتبر المستأجر نائباً عن أفراد عائلته ويعتبر هؤلاء جميعاً مستأجرين أصليين مثله تماماً ولا يتقيد اقامتهم في العين المؤجرة ببقائه معهم فيها لأن هذا الحق ثبت لهم عن طريق النيابة القانونية بصفتهم مقيمين مع المستأجر عند بدء الإجارة طالما أنه ثبت أنهم شاركوه منذ بداية العلاقة الايجارية مع الاخذ بعين الاعتبار الزوجة التي تدخل الدار منذ زواجها والاولاد الذين يولدون فيه. ان خروج المستأجر الموقع عن الغير لا يمكن ان ينهي الإيجارية بالنسبة إليهم. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 20/4/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ المحكمة أغفلت نهائيا القواعد القانونية والاجتهادات المستقرة.2ـ المحكمة أخطأت عندما حكمت للجهة المدعية بأكثر مما طلبته.في القانون والمناقشة القانونية:حتى تتضح حقيقة هذه الدعوى لا بد من يلخص لوقائعها والأدلة المبسوطة لتصل إلى حكم القانون وحيث الخطأ دفوعه وعما إذا كان خطأ مهنيا جسيما أم لا.ابتدأت الدعوى عندما أقام المطلوب مخاصمته أحمد فؤاد الجانودي دعواه ضد طالب المخاصمة عهد بن محمد عيد إسماعيل أمام محكمة الصلح المدنية في اللاذقية.مدعيا أن المدعى عليه مستأجر للعقار رقم 1274/4 الصليبية العقارية وهو عبارة عن شقة سكنية وقد ترك المستأجر المأجور واشترى شقة سكنية تحمل الرقم 1042/19 الصليبية مما يجعل حكم الفقرة /ط/ من المادة الخامسة واجبة الرعاية لذلك يطلب الإخلاء لعلة التملك.وبتاريخ 20/12/1994 تدخلت فاطمة شومان مدعية أنها مستأجرة وأنها صاحبة المصلحة في ذلك وأنها موجودة منذ بداية الإيجار.قبلت المحكمة تدخلها.وأصدرت محكمة الصلح قرارها المؤرخ في 12/2/1997 والمتضمن رد الدعوى باعتبار أن المتدخلة تقيم في المأجور منذ بداية العلاقة الايجارية. إلا أن الهيئة المخاصمة فسخت القرار وأصدرت الحكم موضوع الطلب.تلك هي الوقائع ابتداء وانتهاء. وبما أن مما لا شك فيه إن الأجر وأن كانت قد دفعت من الغير إلا أنها لا تنشأ علاقة ايجارية بينهما ومما لا شك فيه والذي لم تقيم دليل ضده على أن الأم مقيمة مع ابنتها منذ بداية العلاقة الايجارية ولم يأت دليل آخر خلاف ذلك.وبما إن ترك المستأجر للعقار المأجور وانتقاله إلى دار أخرى يملكها لا يفقد والدته حقها في إشغال العقار المأجور باعتبار أنه هذا الحق قد يثبت لها عن طريق النيابة القانونية بصفتها مقيمة فيه منذ بدء الإيجار ولها الحق بالانتفاع بالتجديد القانوني دون اشتراط إقامة المستأجر معه.وعلى هذا الأساس طالما أن طالبة المخاصمة فاطمة سكنت مع ابنتها منذ بدء الإجارة فإن الابن يعتبر نائبا عنها في الاستئجار ومن حق الأخير الاستمرار في الانفراد بأشغال المأجور بعد ترك الابن المتعاقد وتصبح بحكم المستأجر.(مخاصمة 277/321 تاريخ 28/5/1996 نقض 1246/1269 تاريخ 12/10/1969.نقض 91/85 تاريخ 28/2/1971 نقض 235/235 تاريخ 7/4/1971 وبما أن التشريعات الاستئنافية المتعلقة بالإيجار هي من النظام العام.وبما أن مخالفة قواعد القانون والاجتهاد المستقر ومخالفة نص قانون صلاح ريح وتفسيره تفسيرا خاطئا واستبعاد تطبيقه يشكل خطأ مهنيا جسيما يستوجب إبطال الحكم.إن فقرة التشريع الاستئنافي الايجاري يعتبر المستأجر نائبا عن أفراد عائلته ويعتبر هؤلاء جميعا مستأجرين أصلين مثله تماما ولا يتقيد إقامتهم في العين المؤجرة ببقائه معهم فيها لأن هذا الحق ثبت لهم عن طريق النيابة القانونية بصفتهم مقيمين مع المستأجر عند بدء الإجارة.وطالما أن الأمر كذلك.وطالما أن التشريعات الاستئنافية يجب أن تفسر تفسيرا ضيقا.وطالما أن هذه التشريعات لم تشترط ورود اسم جميع الشاغلين في عقد الإيجار.وطالما أن هؤلاء يعتبرون مستأجرين أصلين المستأجر الذي وقع العقد ولا تتقيد إقامتهم بإقامته والبقاء معهم.طالما أنه ثبت أنهم شاركوه منذ بداية العلاقة الايجارية مع الأخذ بعين الاعتبار الزوجة التي تدخل الدار منذ زواجها والأولاد الذين يولدون فيه.إن خروج المستأجر الموقع عن الغير لا يمكن أن ينهي العلاقة الايجارية بالنسبة إليهم. وإلا اختلت الدائرتين وأصبحنا أمام حالات إخلاء عديدة للأهل المقيمين مع المستأجر منذ بداية العلاقة الايجارية دون أن يكون لهم حق في البقاء وهي نوع من العبث يأباه المشرع في تشريعات استئنافية وضعت أصلا لحل أزمة السكن وحماية الضعيف من عبث الآخرين.وإذا كان ثمة اجتهادات سابقة فإن الدعوى في الوقت الحالي تعالج على ضوء الواقع القانوني الذي يتفق مع روح التشريعات الاستئنافية ولى الحدود الدنيا للمبادئ القانونية الصحيحة مما يجعل الحكم الصادر مخالفا لهذه الحدود.وبما أن الدعوى تملك المستأجر عهد يحمله في حل العلاقة الايجارية إلا أن هذه العلاقة تظل إليه بالنسبة إلى الأم فاطمة شومان.وبما أن ما أناب المدعى عليه بالمخاصمة لا يؤثر على النتيجة القانونية وينعى لهذه المرأة التبعية في طلب العقار منذ بداية الإجارة.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ قبولها موضوعا وإبطال القرار جزيئا وبالنسبة للفقرة الثانية والرابعة من القرار أساس 2550 قرار 837 تاريخ 22/10/1997 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.