• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الموظف ومن في حكمه يظل محمياً من الإخلاء إذا شغل المأجور عند إحالته إلى التقاعد ما لم يكن المؤجر موظفاً وعاد إلى البلدة التي يقع فيها المأجور

الحماية الإيجارية المقررة للموظف ومن في حكمه تمتد إلى ما بعد التقاعد متى كان شاغلاً للمأجور عند الإحالة إلى التقاعد، ولا يجوز إخلاؤه لسبب السكن إلا ضمن الاستثناء التشريعي الخاص بالمؤجر الموظف العائد إلى البلدة التي يقع فيها المأجور وفق شروطه.

نص الاجتهاد

إن كل من يحمل صفة الموظف ومن في حكمه محمي من الإخلاء وكذلك كل من انتهت خدمته من هؤلاء إذا كان يشغل المأجور عند إحالته للتقاعد إلا في حال كون المؤجر موظفاً وعاد إلى البلدة التي فيها المأجور منقولاً إليه أو محالاً على التقاعد أو مسرحاً. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 23/4/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ إن اعتبار المتقاعد الذي يشغل العقار في 1/1/1971 أي قبل صدور المرسوم 13/4/971 محمي حماية نسبية فيه خطأ مهني جسيم.2ـ المحكمة لم ترد على الأسباب الواردة في استدعاء الاستئناف من إن المدعي كان موظفا في 4/9/1969 وقبل دخول المأجور في 1/1/971 واستمر في سكناه حتى تسريحه في 20/1/1979.3ـ المحكمة خالفت ما استقر عليه قضاء محكمة النقض.4ـ المحكمة خالفت اجتهاد هذه المحكمة.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت وبتصادق الطرفين وبموجب المستندات المبرزة على أن طالب المخاصمة يشغل المأجور بتاريخ 1/1/1971.ومن الثابت على أن طالب المخاصمة كان موظفا عند دخوله المأجور.حيث أنه موظف اعتبارا من 2/9/1969.ومن الثابت على أن المطلوب مخاصمته المؤجر لم يكن موظفا أو متقاعد.وبما أن هذا يعني أن طالب المخاصمة كان عند دخوله المأجور موظفا وقد أحيل على التقاعد وهو مستأجر للعقار.وبما أن هذا يعني أن المؤجر الذي أجر عقاره قبل صدور المرسوم التشريعي /13/ 71 قد أبرم عقدا وهو يعلم أن المستأجر موظف أو متقاعد ويتمتع بالحماية ضد التخلية لعلة السكن وهذه الحماية حماية مطلقة وبالتالي ليس من حقه أن ينتزع هذه الحماية من الموظف أو المتقاعد وعقده ملزم بالوضع الذي أبرم فيه استنادا إلى تسريح الجديد.إن التشريعات الايجارية الاستثنائية تستهدف حماية المستأجر من الاستغلال ومن البقاء بلا مأوى وبلا مورد في ظل القانون العام فإن القول بأن نص الفقرة /2/ من المادة السادسة جاء يهدم صرح الحماية التي منحت إلى موظف دخل المأجور ثم تقاعد بعدئذ ويجعله عرضة للضياع والبقاء بدون مأوى في ظل أزمة المساكن الخانقة السائدة حاليا يبدو أنه لا ينسجم مع هذه التشريعات الاستثنائية ولا مع غاية الشرع وليس له سند قانوني ينطبق أحكام الفقرة المذكورة مع عقد إيجاره المبرم (قبل صدور المرسوم التشريعي رقم 13 تاريخ 4/2/1971.إن كل من يحمل صفة الموظف ومن في حكمه محمي من الإخلاء وكذلك كل من انتهت خدمته من هؤلاء إذا كان يشغل المأجور عند إحالته للتقاعد لأن الشارع هدف إلى حاجة المتقاعد حين إحالته للتقاعد فلم يسلخ عنه الحماية أو يسقطها وإنما ذهب لوجوب امتدادها بعد أن زالت صفة الوظيفة ودخل باب التقاعد.وبما أنه من الثابت على أن طالب المخاصمة كان موظفا عند دخوله المأجور في 1/1/1971 ومن الثابت على أن دخوله كان قبل صدور المرسوم التشريعي رقم /13/ تاريخ 4/2/1971 وبالتالي فهو مشمول بالحماية إلا في حال كون المؤجر موظفاً وعاد إلى البلدة التي فيها المأجور منقولاً إليه أو محالاً على التقاعد أو مسرحاً وهذا الأمر منصف بالنسبة للمطلوب مخاصمته.وإذا كان الأمر كذلك هل يعتبر ما سارت عليه الهيئة المخاصمة من انسلاخ الحماية المطلقة عن طالب المخاصمة واعتباره محميا حماية مطلقة خطأ مهنيا جسيما.لا بد من القول أن الخطأ المهني الجسيم هو الاعتراض عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون أو تجاهل الوقائع الثابتة في الدعوى.وطالما أن المادة القانونية واضحة.وطالما أن طالب المخاصمة محمي حماية مطلقة.وطالما أن المستأجر هو العنصر الضعيف وبالوقت الذي أتينا على ذكره جدير بالحماية. المطلقة لا النسبية.وطالما أن هذه الصفات متوافرة في طالب المخاصمة فكان الأجدر بالمحكمة أن تقتضي عليه بتلك الحماية التي خلفها المشرع في تشريعاته والتي أوضحتها في مادته السادسة من قانون الإيجار.وطالما أن جميع الصفات توافرت في المستأجر فإنه كان الأحرى بالمحكمة أن تطبق الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في التشريعات الايجارية وتؤكد على حماية هذا المستأجر الحماية التي يستحقها وهو لا يريد النيل منه بل يريد أولا وأخيرا حكم القانون الذي يخضع له هذا المجتمع والقضية مستكملة شرائطها.وطالما أن طالب المخاصمة مستأجر قبل صدور المرسوم التشريعي رقم 13 تاريخ 1971.فإن إحالته للتقاعد بعدئذ بفترة طويلة يجعله بمنأى عن طلب الإخلاء ولعلة السكن الذي يطالب به المؤجر طالما أن هذا الأخير غير موظف وغير متقاعد وغير منقول إلى بلدته التي يوجد فيها المأجور.وبما أن القرار المستأنف كان مخالف لمثل هذه القواعد.وبما أن موضوع المثار من قبل المدعى عليه لا تقوم على أي سند من القانون.والدعوى مهيأة للفصل.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ قبولها موضوعا.