• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية الموكل عن خطأ وكيله لا تقوم في مواجهة الغير حسن النية إلا إذا ثبت علم هذا الغير بانقضاء الوكالة أو ثبوت سوء نية الوكيل

يُسأل الموكل عن خطأ وكيله في مواجهة الغير متى كان هذا الغير حسن النية، ولا ينتج العزل أثره في حقه إلا بعد شهره/تسجيله على الوكالة أو قيام الدليل على علمه بانقضاء الوكالة أو على سوء نية الوكيل؛ أما مجرد التبليغ بين الموكل والوكيل دون شهر العزل فلا يكفي لاحتجاجه على الغير.

نص الاجتهاد

يكون الموكل مسؤولاً نحو الغير من خطأ الوكيل في حدود قواعد المسؤولية التقصيرية إن الموكل يكون مسؤولا عن الخطأ الوكيل إذا ارتكب هو خطأ جر إلى خطأ الوكيل فإنه أهمل في رقابته حيث تجب عليه هذه الرقابة وعلى هذا الأساس طالما أن الموكل عزل موكله وأبلغه مكان يقتضي فيه أن مسجل ذلك على الوكالة التي تم العزل منها فورا أما أن الوكيل لم يسجل وطالما أنه لم تقيم به دليل على سوء نية فإنه لم يعد بالإمكان القول لعدم صحة التمثيل طالما أن هذا الغير لا يعلم بانقضاء المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 26/4/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ المحكمة ارتكبت خطأ مهنيا حين اعتبرت المعترض المدعى عليه بالمخاصمة عمر بركات صاحب حق مسه الحكم المعترض عليه الصادر عن محكمة الصلح.والثابت من واقعة الدعوى إن طالب المخاصمة أقام الدعوى باسترداد الحيازة بمواجهة معين الدردري وقد صدر الحكم بإلزام المدعى عليه برد الحيازة ونفذ الحكم المذكور وثابت على أن معين طلب إعادة المحاكمة بناء على الغش المزعوم وبطلان وكالة وكيله فوزي الدالي وقد اقترنت الدعوى بالرد.وزعم عمر بركات أنه تستر لحصص من العقار استنادا لعقود بيع مع وكالة عدلية من معين لإقامة الدعوى على معين يطلب تثبيت البيع والتسليم.ومروان دفع دعوى اعتراض الغير بأنه لا صحة لما ورد في اعتراض الغير وأنه ليس للمعترض أي حق.2ـ إن الهيئة المخاصمة ارتكبت خطأ مهنيا جسيما حيث اعتبرت المعترض عمر صاحب صفة ومصلحة بالتمسك ببطلان وكالة الدردري أبن معين مثل من قبل وكيله فوزي.وإن معين أقام دعوى إعادة محاكمات باعتبار وكالة وكيله فوزي باطلة.والعزل لم يتم تسجيله على الوكالات.ومعين رجع عن العزل وكيله فوزي الدالي.3ـ المحكمة ارتكبت خطأ مهنيا جسيما حينما قررت بالفقرة الخامسة من منطوق الحكم فسخ القرار واعتباره كأن لم يكن.4ـ القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم حين جاء حكمها خال من أوجه بطلان وكالة معين لوكيله فوزي الدالي الذي مثل معين في الدعوى.والثابت على أن معين مثل من قبل وكيله فوزي.ولقد طلب معين إعادة المحكمة وتبين أن هذا العزل لم يكن مسجلا على صحيفة الوكالة كما أن معين تراجع عن هذا العزل.في القانون والمناقشة القانونية:حتى تتضح حقائق هذه الدعوى وحتى يتضح ما إذا كان القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم أم لا لابد من استعراض وقائع الدعوى أولا ثم الموقف القانوني.فمن الثابت على أن طالب المخاصمة سبق له تقدم بدعواه أمام محكمة الصلح بمواجهة معين مظهر الدردري ممثلا بوكيله فوزي الدالي بموجب الوكالة تتضمن مطالبته العامة 147/ 32764/ 96171 تاريخ 3/12/1992 والموثقة لدى كاتب بالعدل باسترداد حيازة العقار 3549/3 شركسية.وقد صدر قاضي الصلح في دمشق قراره 17597 /768 تاريخ 16/12/1992 والمتضمن:ـ إلزام معين برد حيازة العقار 3546/2 شركسية إلى المدعي مروان.ـ وقد تقدم معين بطلب إعادة محاكمة ضد هذا القرار للغش المرتكب إلا أن هذا الطلب تم رده من قبل محكمة الاستئناف لعدم الثبوت وذلك بموجب القرار المؤرخ في 31/8/1994 نظرا لكون عمر بركات لم يكن طرفا في تلك القضية.فقد تقدم باعتراضه الغير ضد القرار الصادر عن محكمة الصلح بمواجهة أطراف القضية جميعا وقد أصدرت محكمة الصلح القرار المؤرخ في 29/1/1996 والمتضمن رد الاعتراض إلا أن الهيئة المخاصمة فسخت القرار وأصدرت الحكم المشكو منه.وبما أن الهيئة المشكو منها استندت في قرارها إلى النواحي التالية:1ـ الإنذار العدلي رقم 53/6750/4265 تاريخ 16/6/1985 المبلغ للمستأنف عليه فوزي بالذات في 24/6/1985 بانتهاء العمل بالوكالة العدلية 147/32794/3971 تاريخ 28/6/19854 يجعل تصرفه في عام 1992 وإقراره أمام محكمة الصلح المدنية عن المدعو معين باطل كونه معزولا لا يحق له تمثيل موكله. 2ـ إجراءات المحاكمة أمام محكمة الصلح شابها عيب جوهري.3ـ القرار شابه عيب جوهري وهذا السبب كان يسمح من ذاته لإثبات عدم صحة التمثيل. وبما أن ما أشارت إليه المحكمة هو محل جدل قانوني في هذه القضية وهنا لا بد من الإشارة إلى النقاط التالية:1ـ صحيح أن العزل قد تم في 1985 وتم تبلغه للوكيل إلا أن هذا العزل لم يتم تسجيله على صحيفة الوكالة إلا بتاريخ 20/11/1993 بالعقد 30/6904/100994/.2ـ لهذا كان فوزي الدالي يحمل صفة الوكيل بموجب وكالة رقم 169/42933/4598/تاريخ 29/6/1986 سمي ولم يتم العزل فيها إلا في 20/11/1993 أي بعد صدور القرار الصلحي.3ـ لم يقم من دليل على واقعة المعتمد كما ثبت ذلك بقرار رفض طلب الإعادة.4ـ إقرار معيب بصحة الدعوى المقامة من قبل طالب المخاصمة.وبما أن النقطة الأساسية في هذه القضية تدور حول تصرف فوزي الدالي وأهل له الصفة في الحضور عن الموكل معين رغم أنه قد تبلغ العزل عن الوكالة 147.وما هو مدى انعكاسات ذلك على الغير.يقول السنهوري في وسيطه:(يكون الموكل مسؤولا نحو الغير من خطأ الوكيل في حدود قواعد المسؤولية التقصيرية وكذلك في حدود قواعد كوكالة ذاتها.أما في حدود قواعد المسؤولية التقصيرية فإن الموكل مسؤولا عن خطأ الوكيل إذا ارتكب هو خطأ جر إلى خطأ الوكيل فإنه أهمل في رقابته حيث تجب عليه هذه الرقابة وعلى هذا الأساس طالما أن الموكل قد عزل وأبلغه مكان يقتضي فيه أن مسجل ذلك على الوكالة التي تم العزل منها فورا.أما أن وكيل لم يسجل في ذلك إلا في عام 1993 أي بعد إقامة الدعوى والفصل فيها.وطالما أنه لم تقم به دليل على سوء نية الجهة طالبة المخاصمة فإنه لم يعد بالإمكان القول لعدم صحة التمثيل طالما أن هذا الغير لا يعلم بانقضاء الوكالة.إضافة لذلك لئن كان طالب المخاصمة قد ذكر رقما معينا للوكالة وقد حضر الوكيل وهو يحمل معه وكالة أخرى كانت سارية عند الحضور والإقرار بالدعوى فإن القضية متوافرة في كلتا الحالتين ولم يتوافر سوء النية لدى طالب المخاصمة في الحالة الأولى وكانت القضية موجودة في الحالة الثانية دون ضرورة للتجنب بحسن النية أو سوئها.وإذا كان الأمر كذلك فهل يعتبر ذلك خطأ مهنيا جسيما.لا بد من الإشارة إلى أن الخطأ المقصود في هذه القضية هو الخطأ المهني الجسيم هذا الخطأ الذي يكون بالانحراف عن الحدود الدنيا للمبادئ الأساسية في القانون والجهل المعتمد للوقائع الثابتة في الدعوى.فطالما أن طالب المخاصمة من الغير.وطالما أن هذا الغير قد تعامل مع الوكيل.وطالما أن هذا الوكيل يحمل الوكالتين.وطالما أن الوكالة المذكورة في استدعاء الدعوى قد عزل منها إلا أن واقعة العزل لم تسجل على صحيفة الوكالة إلا بعد فصل الدعوى بالإضافة إلى وجود وكالة أخرى لم يعزل منها إلا بعد حسم الدعوى المعترض عليها مما يجعل الأمرين الانحراف عن الحد الأدنى وجهل للوقائع متوافرة في هذه القضية وبالتالي فإن القرار مشوبا بمفهوم الخطأ المهني الجسيم.وبما أن الدعوى مهيأة للفصل.وبما أن القرار الصادر عن محكمة الصلح في محله القانوني.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى موضوعا.2ـ إبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق أساس 1453/ قرار 35 تاريخ 2/4/1998 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.