• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إعادة المحاكمة لا تُقبل إلا لسببٍ من الأسباب الحصرية التي نص عليها القانون ويجب أن يكون الغش فيها طارئًا بعد الحكم ومجهولًا أثناء السير في الدعوى

لا تُقبل إعادة المحاكمة إلا استناداً إلى سبب من الأسباب الحصرية المنصوص عليها قانوناً، ويجب في الغش المجيز لها أن يكون طارئاً بعد الحكم ومجهولاً أثناء سير الدعوى؛ فإذا كان معلوماً ومثاراً في الخصومة سلفاً انتفى موجب الإعادة.

نص الاجتهاد

إعادة المحاكمة من طرق الطعن غير العادية لا يجوز ولوجها إلا لأسباب حصرية أتى على ذكرها نص المادة 241 أصول أنه يجب أن يظهر الغش بعد صدور الحكم وألا يكون معروفاً أثناء سير الدعوى. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 28/4/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ وكيل الجهة المخاصمة تعمد غش المحكمة بكتم واقعة وفاة مؤرثها لأن ذلك من النظام العام عملا بالمواد /165و 166 و 167 أصول.2ـ أخطأت المحكمة باعتماده صورة عقد نسب لمؤرث الجهة الموكلة وهو عقد مصطنع لم يبرز أمام محكمة الصلح وبذلك تكون المحكمة قد خالفت نص المادة /90/ بينات.3ـ على المحكمة أن تعمل نص المادة /241 أصول/ حيث أن الفقرات أ و جـ لا ينطبق على طلب الإعادة وكان يتوجب أن ترد طلب الإعادة شكلا.4ـ تجاهلت المحكمة إقرار المدعى عليه بجلسة 21/7/1987 ببيعه منه دونم فقط للمدعى وأنكر وجود عقد آخر.5ـ إن تعمد المحكمة الإقرار فيه خطأ مهني جسيم.في القانون والمناقشة القانونية:حتى تتجلى الأمور وحتى تكون القضية حاسمة لا بد من البحث في وقائع الدعوى. فقد تقدم مورث المطلوب مخاصمته والمدعو سليمان الدربو بدعواه أمام محكمة الصلح في تل تمر ضد مورث الجهة طالبة المخاصمة والمدعو الدربو مدعيا شرائه للحصة البالغة 857 سهما من العقار 24 باب الفرج ورجله الحمراء بالاستناد إلى العقد المؤرخ 15/4/1957 والبحث بتثبيت شرائه والتسجيل.وقد أقر المدعى عليه ببيعه مائة دونم فقط والاحتفاظ بالباقي وقد شطب الدعوى لعدم استحصال المشتري على ترخيص بموجب أحكام المرسوم التشريعي رقم /193/952 باعتبار أن هذا المبيع يتعلق بأراضي حدودية جددت الدعوى من قبل المشتري بمواجهة ورثة البائع حيث حاولوا الإنكار واعتبار البيع بمثابة رهن إلا أن قرار صد بتثبيت البيع لمائة دونم فقط ود الدعوى بالباقي.وقد استوقفت هذا القرار لجهة الدونم الباقية إلا أن محكمة الاستئناف رفضت هذا الطريق من طرق الطعن.تقدم ورثة المشتري بطلب إعادة محاكم ضد القرار الصادر عن محكمة الاستئناف سندين في ذلك إلى الثاني.ـ إن عقد البيع المبرز يؤكد صحة بيع مائة وثلاث وثلاثون دونما.ـ المحكمة خالفت المادة /25/ بينات.ـ المدعى عليه بحث بالعقد وبالتالي فهو ملزم له.ـ اعتمدت المحكمة إقرار المدعى عليه ولم تناقش بقية الأدلة وقد أصدرت الهيئة المشكو منها القرار المشكو منه.وبما أن ما توصلت إليه المحكمة في واقعة مخالف لأبسط القواعد القانونية وللأحرف الأبجدية في لغة القانون.فطريق إعادة المحاكمة من طرق الطعن غير العادية لا يجوز ولوجها إلا لأسباب حصرية أتى على ذكرها نص المادة 241 أصول.بالإضافة إلى هذا فإن طلب الإعادة ينص كله حول العقد ووجود مائة وثلاثون دونما في هذا العقار في حين أن المحكمة الدرجة الأولى والثانية اللتان أصدرتا القرار الأول قد ناقشا هذه الناحية واعتمد الإقرار على أن العقد لم يعد مقبولا وصدر القرار على هذا الأساس.ومن الضروري الإشارة إلى أن ما جاء في القرار الأساسي دليل على دراسة العقد وجوانبه ومن ثم رفضه والغش الذي يبيح الإعادة هو الذي يظهر بعد صدور الحكم وألا يكون معروفاً أثناء سير الدعوى إن ما تناولته الخصومة وكان محل أخذ ورد بين طرفيها وعلى أساسه رجحت المحكمة قبول خصم على آخر وحكمت له اقتناعا منها ببرهانه فإنه لا يجوز طلب الإعادة بناء عليه ولو كان غشا لأن الخصم كان على علم به.وهذا ما إرتآه العشماوي في كتابه قواعد المرافعات (على أنه يجب يظهر الغش بعد صدور الحكم وألا يكون معروفاً أثناء سير الدعوى وإن الغش المجيز للالتماس هو الذي كان خافيا على الخصم طيلة سير الخصومة وحتى صدور الحكم بحيث لم تتح له الفرصة لتقديم دفاعه فيه وتنوير المحكمة في حقيقته لجهله به فتأثر به الحكم، أما ما تناوله الخصوم وكان بين أخذ ورد بين طرفيها وعلى أساسه رجحت المحكمة قول خصم على آخر وحكمت به له اقتناعا منها ببرهانه فإنه لا يجوز التماس الحكم بناء عليه ولو كان غشا لأن الخصم على علم به ولذلك إذا ظهر الغش قبل صدور الحكم ومع ذلك لم يثره الخصم فإنه لا يقبل منه التماس بعد ذلك استنادا إليه.وعلى هذا الأساس فإن القرار خالف الحدود الدنيا للمبادئ الأساسية في القانون فسخ ملكية أشخاص وأعطاها للآخرين رغم أن أحكاما قطعية قد صدرت وتناضل الخصوم حولها وأثير ما أثير من الدفوع ورجحت المحكمة من لم يعرض حق الإدعاء بالزيادة رغم أنها كانت كل بحث أكثر من الأول وبما أن الدفوع التي أثارها المدعي عليه في المخاصمة لا تعود على أي أساس قانوني.وبما أن الدعوى مهيأة للفصل وطلب الإعادة لم ينل على الأسباب الواردة في المادة /341 أصول/.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ قبول الدعوى موضوعا.