إذا كان القرار القضائي مبرماً أو صدر عن غرفة المخاصمة، وجب اتباعه وتنفيذه كما ورد دون مساس بمضمونه؛ فمهمة دائرة التنفيذ تنحصر في تنفيذ الأحكام والقرارات لا إعادة تفسيرها أو تعديلها أو تبديل آثارها.
القرار الصادر عن غرفة المخاصمة واجب الاتباع وهو قرار مبرم ودائرة التنفيذ عليها تنفيذ القرارات كما وردت لأنه مهمتها تنحصر في التنفيذ لا في التعديل والتبديل. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 7/5/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ اجتهاد محكمة النقض تنزل منزلة القانون، والمحكمة لم تأخذ القرار الصادر.2ـ المحكمة جزأت القرار موضوع المخاصمة.3ـ المحكمة حكمت من خلال قانون لا وجود له.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن قرارا قد صدر لمصلحة طالب المخاصمة من محكمة الصلح المدنية في دمشق يتضمن منع المطلوب مخاصمتها لطالب المخاصمة من أشغال الغرفة وفق ما أعدت له.ومن الثابت على أن هذا القرار قد تم فسخه من قبل غرفة المخاصمة وأبطلته حيث تم تصديق القرار الصادر عن محكمة الدرجة الأولى.وبما أن هذا القرار قد تم طرحه في دائرة التنفيذ حيث أصدرت قرارها التنفيذي المتضمن إجابة الطلب بتسليم المفتاح إلا أن الهيئة المخاصمة فسخت القرار.وبما أن ما توصلت إليه المخاصمة في واقعة يتصف بالخطأ المهني الجسيم باعتبار أن القرار الصادر عن غرفة المخاصمة واجب الاتباع وهو قرار مبرم وبالتالي فإن الهيئة المخاصمة خالفت قرارا مبرما وبالإضافة إلى هذا فإن عمل المحكمة في الواقع يجب أن يكون متفقا مع حكم القانون وبالتالي فإن دائرة التنفيذ عليها تنفيذ القرارات كما وردت لأنه مهمتها تنحصر في التنفيذ لا في التعديل والتبديل.لقد أخطأت المحكمة خطأ جسيما عندما خالفت القرارات المطروحة للقيد وأرادت عن عقوبتها أن تضع قواعد أخلاقية وأدبية لم يأت عليها القرار وقد أرادت أن تكون مصلحا اجتماعيا قبل أن تكون مؤتمنة على تنفيذ القانون وتنفيذ الأحكام كما وردت وبما أن القضية مهيأة للفصل.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بوصفها مرجعا استئنافيا للقرارات التنفيذية والذي يحمل الرقم أساس 288/ قرار 16 تاريخ 15/3/1998 واعتبار الإبطال بمثابة تعويض.