الشرط الذي يفضي إلى تملك المرتهن للعقار المرهون مقابل دينه عند تخلف الراهن عن السداد في الأجل المحدد شرط باطل لمخالفته النظام العام، ولا تنتج عنه آثار البيع الصحيح.
اشتراط امتلاك العقار المرهون للمرتهن مقابل دينه إن لم يسدده الراهن في الأجل المعين باطل ومخالف للنظام العام المناقشة: أسباب الطعن:1 – القرار صدر برد الدعوى استناداً إلى زعم الخصم باستحالة تنفيذ البيع ونقل الملكية عن طريق مؤسسة الإسكان، وكان القرار سابقاً لأوانه إذ لم يثبت المطعون ضده زعمه.2 – إن زعم الخصم بممانعة مؤسسة الإسكان بالموافقة على البيع إنما هو زعم لعدم إبراز بيان رسمي بذلك.3 – كانت الطاعنة قد عرضت في مذكرتها المؤرخة 13/11/1997 تسديد رصيد الثمن، ولكن المحكمة لم تلتفت لذلك.في الرد على أسباب الطعن:حيث أن دعوى المدعية الطاعنة تقوم على أن المدعى عليه كان قد باعها رقم 4/4/ من المحضر رقم 18/ منطقة العامرية والتي كان قد تخصص بها برقم تخصص /136/ تاريخ 13/6/1983 وقد التزمت بتسديد الرصيد البالغ 70 ألف ليرة سورية إلى المدعى عليه بعد أن ينفذ كافة التزاماته ولا سيما نقل الملكية. لذلك فإن المدعية تطلب تثبيت البيع ونقل ملكية الشقة لاسمها.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى لعدم تمكن المدعية من تبليغ المدعى عليه الحضور إلى المحكمة.وإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وردت الدعوى لبطلان البيع بسبب وجود منع تصرف.وعليه، ولما كان البيان الصادر عن مؤسسة الإسكان يشير إلى أن المدعى عليه متخصص بالشقة موضوع الدعوى وأنها مشمولة بأحكام منع التصرف المنصوص عنها بالقانون 39 لعام 1986.ولما كان مستند المدعية في دعواها العقد المؤرخ 16/11/992 وعلى أنها اشترت العقار من المدعى عليه بمبلغ /390/ ألف ليرة سورية وأنها سددت مبلغ /300/ ألف من الثمن وأنها مستعدة لتسديد الرصيد.وحيث أن وكيل المدعى عليه دفع الدعوى بأن العلاقة القائمة بين الطرفين هي علاقة رهن وليست علاقة بيع، وقد أبرز عقد الرهن المؤرخ 10/11/990 والمتضمن: رهن العقار لقاء مبلغ /90/ ألف ليرة سورية. وأبرز بيان يشير إلى إقامة الدعوى بإنهاء عقد الرهن.وحيث أنه من الواضح من عقد البيع مستند المدعية بدعواها، أنه احتوى على إشارة لعقد الرهن القائم بين الطرفين وقد احتوى شرائط تفيد أنه حل محل عقد الرهن.وعليه ولئن كانت المادة /148/ من القانون المدني تجعل العقد شريعة المتعاقدين وهو ملزم لهما بما احتواه من حقوق والتزامات وعدم جواز نقضه أو تعديله أو فسخه إلا بإرادة الطرفين عملاً بسلطان الإرادة أو بموجب نص في القانون.ولئن كان كل ذلك يجعل العقد هو قانون المتعاقدين، إلا أن ذلك لا يمنع في حال مخالفة العقد النظام العام والآداب العامة من إعدامه وإنهائه من الناحية القانونية. لأنه لا يجوز مخالفتها.ولما كان اشتراط امتلاك العقار المرهون للمرتهن مقابل دينه إن لم يسدده الراهن في الأجل المعين باطلاً ومخالف للنظام وحماية المدين المضطر من تأثيرات الدائن عليه وقت التعاقد معه.وبالتالي فإن الإدعاء بتثبيت البيع يتعين رده. بصرف النظر عن كون العقار عليه إشارة منع تصرف أم لا. ويكون القرار المطعون فيه الذي رد الدعوى لبطلان البيع كان في محله من حيث النتيجة ويتعين معه رفض الطعن.لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعاً.