إذا قدّم المستأنف مذكرةً خطية خلال فترة التدقيق وقُبل ضمّها إلى الإضبارة وأُبلغت للخصم، وجب على محكمة الاستئناف مناقشة ما ورد فيها والرد عليه تعليلاً؛ وإلا كان حكمها مشوباً بمخالفة أصول المحاكمات ومعرّضاً للنقض.
الاستئناف ينشر الدعوى والنزاع في المسائل المستأنفة، وعلى المحكمة التعرض للمذكرة المقدمة خلال فترة التدقيق تحت طائلة نقض قرارها المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن حق الإبطال يزول بالإجارة الصريحة أو الضمنية والمؤرث جروس إضافة لشقيقاته قد باع بصفته وارثاً وليس وكيلاً بتاريخ 12/11/1970 جميع ما يتصل إليه إرثاً عن مورثه سليمان المتوفى قبل شقيقه المرحوم ابرهيم وهذا يعتبر جازة للبيع الأول.2 – إن ورثة ابراهيم باعوا في عام 1970 ما اتصل إليهم عن مؤرثهم سليمان ومن أي مؤرث آخر وهذا إقراراً منهم بالبيع الصادر عن جروس كونه أحد ورثة ابراهيم.3 – ليس للمدعين ياسر ومنذر ويسرى وسارة ورضوان صفة أو مصلحة بالدعوى بعد أن باع مؤرثهم جروس كل ما اتصل إليه إرثاً من سليمان ومن أي مؤرث آخر والمحكمة لن تناقش هذا الدفع.4 – عندما باع جروس في عام 1954 لم يكن يعلم بوفاة شقيقه ابراهيم لأن الوفاة لم تسجل إلا بعد عشرة أشهر من وقوعها.في مناقشة أسباب الطعن:بما أن الجهة المدعية تنازلت عن حقها بالادعاء بالنسبة للعقار /2176/ وبالنسبة للمدعى عليه فواز واحتفظت في المطالبة بالتعويض فقد انحصر النزاع بالعقار /2455/.وبما أن المدعى عليه فارس رضخ للحكم البدائي ولم يستأنفه فقد اقتصرت الخصومة على المدعى عليه الطاعن فارس.وبما أن المدعى عليه فارس استأنف الحكم البدائي للأسباب التي ذكرها في لائحة استئنافه والتي ليس فيها واحدة منها إشارة للأسباب التي اعتمادها في طعنه أمام هذه المحكمة.وبما أن الاستئناف ينشر الدعوى والنزاع في المسائل المستأنفة.وبما أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ناقشت تلك الأسباب وردت عليها بورة سائغة ومقبولة وأنزلت حكم القانون.إلا أنه لما كان قد تبين أن المستأنف أبرز بتاريخ 30/4/1997 مذكرة خطية خلال فترة التدقيق وقد قبل رئيس المحكمة ضمها للإضبارة بعد تبليغها إلى الخصم وتبلغها الخصم وأصبحت واحدة من الدفوع فكان على المحكمة أن تتعرض في حكمها إلى موضوعها وترد عليها بما يتفق مع حكم القانون ولما لم تفعل فقد خالفت المادتين /204/206/ من قانون أصول المحاكمات وبات قرارها عرضة للنقض من هذه الناحية.لذلك تقرر بالاتفاق:ـ نقض الحكم للسبب سالف الذكر.