• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سلطان القاضي في تفسير العقود مقيد بوجوب تسبيب حكمه وتخضع هذه التفسير لرقابة محكمة النقض

إذا ثبت بخبرةٍ فنية أن الشخص كتب اسمه على العقد بخط يده، جاز اعتبار ذلك توقيعاً صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية، ولا يُقبل الطعن لمجرد انعدام شكل التوقيع المعتاد. كما أن تفسير بنود العقد يخضع لرقابة محكمة النقض متى شابه قصورٌ أو خطأ في التعليل.

نص الاجتهاد

كتابة الاسم بخط اليد يغني عن التوقيع لأنه لا يشترط لأن يكون للتوقيع شكل معين # سلطان القاضي في تفسير العقود لا يؤخذ على إطلاقه ولمحكمة النقض مراقبة حكمه بهذا الشأن برقابة أسباب الحكم. المناقشة: أسباب ا لطعن:1 – إن الطاعن أنكر عقد البيع المزعوم وكذلك أنكر حصول كتابة اسم (.) منه شخصياً لأنه يجهل الكتابة فهو يوقع ببضمة إبهامه.2 – ورد في السطر الثالث من عقد البيع إنه لقاء بدل نقدي /330/ ألف ليرة سورية بينما أصل المبلغ المكتوب هي /3/ ملايين ليرة سورية.3 – ورد في الثانية من العقد على أن يتم تسديد الثمن خلال مدة ستة أشهر من التوقيع على العقد وإن الجهة المطعون ضدها لم تدفع الثمن.4 – ورد في المادة الثالثة من العقد أن المطعون ضده استلم العقار وهذا القول غير صحيح لأن العقار ما زال باسم وبحيازة الطاعن.5 – شطب من العقد عبارة (يعتبر العقد مفسوخاً وتعاد الحالة إلى ما كانت عليه قبل توقيع العقد).6 – وردفي الفقرة الرابعة من العقد (يبقى الحق للفريق الأول الطاعن بالدخول إلى العقار والانتفاع به طيلة حياته) ولكن المحكمة لم تبحث هذا الشرط.7 – إن عقد البيع المبرز غير صحيح باعتبار أن المدعى عليه هو الذي قام بكتابة اسم الطاعن وقام بشطب الكلمات والأحرف التي لا تكون لصالحه.8 – كان الطاعن قد طلب استجواب الأطراف ودعوة الشهود لإزالة الالتباس بالعقد ولكن المحكمة لم تستجب لطلبات الطاعن.في الرد على أسباب الطعن:حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على أن المدعى عليه (والده) يملك العقار رقم /15/ منطقة خيارة نوفل وأن المدعي بتاريخ 3/1/1996 اشترى من المدعى عليه العقار المذكور له ولباقي إخوته بموجب عقد خطي وأنه سدد قيمة العقار وأن المدعى عليه ممتنع عن تثبيت البيع وتسجيله لذلك يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بتسجيل العقار باسم المدعي وإخوته المذكورين باستدعاء الدعوى في السجل العقاري.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى شكلاً لعدم وضع الإشارة.وإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه وبعد أن أبرز المدعي كتاب وضع الإشارة أصدرت قرارها بفسخ القرار البدائي والحكم بتثبيت البيع وإلزام المدعى عليه بتسجيل العقار باسم المدعي واخوته الوارد اسمهم بعقد البيع.وعليه ولما كان إنكار المدعى عليه الطاعن للدعوى وللعقد ولتوقيعه قد ثبت بإجراء الخبرة التي جزمت بأن المدعى عليه هو الذي وقع على عقد البيع بخط يده وذلك بكتابة اسمه وإن المدعى عليه الطاعن لم يبن أية مطاعن على الخبرة وإن كتابة الاسم بخط يد الطاعن يغني عن التوقيع لأنه لا يشترط لأن يكون للتوقيع شكل معين ويمكن اعتبار كتابة الاسم بمثابة التوقيع.وحيث أن ما أثاره الطاعن في وجه العقد لجهة قيمة العقار وإحداث الشطب والتزوير في رقم المبلغ من /3/ ملايين إلى /330/ ألف ليرة سورية فإن العبرة للمبلغ هو المذكور كتابة وليس رقماً وإن مجريات العقد وما يخص كل من القيمة تشعر أن القيمة هي /330/ ألف ليرة سورية مما يتعين رفض مطاعن المدعى عليه بهذا الشأن.وبما أن قاعدة صلاحية القاضي في تفسير العقود والاتفاقات بسلطة تامة لا رقابة فيها لمحكمة النقض لا يؤخذ بها على إطلاقها فلمحكمة النقض أن تراقب كل حكم جاء بهذا الشأن وهذه الرقابة رقابة على أسباب الحكم من ن احية عدم كفايتها أو عدمها.وبما أنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز التفسير وإن هذه المحكمة تبسط ررقابتها على محكمة الموضوع في تفسير العبارات الواضحة عن طريق رقابة أسباب الحكم.وطالما أن محكمة الموضوع اعتبرت العقد بيعاً منجزاً فإن المحكمة كان عليها بحث بعض النقاط المثارة بالعقد فيما يتعلق:1 – بالثمن وكيفية تسديده.2 – كون البائع احتفظ بحق الانتفاع بالعقار طيلة حياته.وبما أن المحكمة قضت بتثبيت البع وتسجيله دون أن تتأكد من تسديد الثمن لأن العقد لا يشير إلى قيام الجهة المشترية بالتسديد.كما أنها لم تتعرض لموضوع الاشتراط باحتفاظ البائع بحق الانتفاع من العقار.وكان على المحكمة أن تبحث هذه المواضيع بقرارها حسماً وخصماً للنزاع ويمكنها في سبيل التوصل إلى ذك استجواب الطرفين إذا اقتضى الأمر مع ملاحظة أن إثبات تسديد الثمن يقع على عاتق المطعون ضده لأن ذكر التسدديد باستدعاء الدعوى مع أن الطاعن أنكر ذلك.القرار المطعون فيه جاء قبل أوانه وإن أسباب الطعن وردت عليه ويتعين نقضه.لذلك تقرر بالإجماع:ـ نقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه.