• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

انقضاء مهلة التثبيت في أعمال التحديد والتحرير يسقط حجية العقود السابقة ويجعل الدعاوى العينية غير مسموعة

إذا كان العقار قد سُجّل نتيجة أعمال التحديد والتحرير، فإن كل عقد سابق على هذه الأعمال، ولو صحّ، يغدو غير منتج لأثر قانوني بعد انقضاء مهلة السنتين المنصوص عليها، ولا يترتب على وضع اليد أو عقد المغارسة السابق حقٌ عيني أو سببٌ لوقف أو قطع المدة.

نص الاجتهاد

العقود السابقة لعمليات التحديد والتحري على فرض صحتها تصبح بلا قيمة قانونية بعد مرور السنتين المنصوص عنهما بالمادة 31 من اقرار 186 لعام 1926 وضع اليد لا يولي أي حق على العقارات المسجلة ولا يقطع باسم المغارسة قبل التحديد والتحرير. المناقشة: أسباب الطعن:1 – القاعدة الفقهية تقول (لا يضار الطاعن بطعنه) والمحكمة المطعون بقرارها فسخت الحكم الذي قضى برد الدعوى شكلاً وحكمت في الموضوع بردها موضوعاً لشمول القضية بالتقادم.2 – إن آل الفنري لم يعارضو أل الدهمان بحقهم المشروع في وضع يدهم على العقار – الجزء الشرقي منه – وواقعة وضع اليد المستمر والمتواصل تقطع التقادم. وان الجهة الطاعنة لم يطلبوا فسخ التسجيل وإنما طلبوا تثبيت استحقاق والدهما لتلك الحصة من العقار 2252 وبالتالي تثبيت شرائهما لتلك الحصة من والدهما محمد دهمان.3 – عقد التنازل المبرزة صورته والمؤرخ في عام 1949 بيت الأخوة أولاد محمد. تشير أن قيمة الحصة العقارية قبل الغرس لا تساوي أكثر من 200 ليرة سورية.4 – الاتفاق على المغارسة بيت مورث المدعى عليه المرحوم لطفي. ومحمد. كان قبل ستين عاماً. وهذا يتيح للجهة الطاعنة إثبات العقد بالبينة الشخصية.5 – قيمة العقار والمصادقة بين مالك العقار لطفي وبين محمد إثبات صحة عقد المغارسة بالبينة الشخصية.في الرد على أسباب الطعن:حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على أنهما اشتريا من المدعى عليه الأول والدهما محمد الذي كان يملك نصف العقار رقم 2522 منطقة رابعة بإدلب وذلك مقابل مغارسته لهذا العقار مع مؤرث كان منذ ستين عاماً قد اتفق مع والد المدعيين على غرس العقار بالأشجار مقابل تملكه لنصف العقار إلا أنه أثناء عمليات التحديد والتحرير تم تسجيل العقار بكامله باسم لطفي لذلك فإن الجهة المدعية تطلب تثبيت تملك المدعى عليه والدهما لنصف العقار ومن ثم تتبين شرائهما لهذه الحصة من والدهما المدعى عليه محمد.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى شكلاً لعدم صحة الخصومة.وإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت القرار البدائي وردت الدعوى لسقوطها بالتقادم المنصوص عنه بالمادة 31 من القرار 186 لعام 1926.وعليه وبما أن الدعوى في محلها تقوم على المطالبة بإبطال تسجيل نصف العقار من اسم الجهة المدعية عليها ورثة لطفي على أساس أن الجهة المدعية اشترت تلك الحصة من والدها الذي كان بدوره يملكها بموجب عقد المغارسة منذ (ستين عاماً).ومن الثابت أن العقار موضوع الدعوى قد سجل على اسم آل فنري بموجب عمليات التحديد والتحرير منذ عام 1945.ومن حيث أن الجهة المدعية الطاعنة تدعي وجود عقد مغارسة بين والدهما الجهة المدعى عليها لطفي وذلك قبل عمليات التحديد والتحرير.ولما كانت العقود السابقة لعمليات التحديد والتحرير على فرض صحتها بلا قيمة قانونية بعد مرور السنتين المنصوص عليهما بالمادة 31 من القرار 186 لعام 1926 وإن انقضاء مهلة السنتين على قرار التثبيت يبطل جميع العقود السابقة وتصبح وكأنها لم تكن لأن انقضاء المهلة يسدل ستاراً على جميع المزاعم والادعاءات التي تتناول الملكية أو أي حق عيني آخر ويجعلها غير مسموعة وإن وضع اليد على العقار لا يولي أي حق على العقارات المقيدة في السجل العقاري فاقتران وضع اليد على العقار بموجب عقد مغارسة قبل التحديد والتحرير لا يقطع مرور الزمن ولا يولي صاحبه شيئاً طالما أن العقار تم مسحه على اسم الغير أثناء عمليات التحديد والتحرير.وبما أن الدعوى في أساسها ومهما كانت التسميات سواء لجهة الإدعاء باستحقاق والد الجهة المدعية للعقار أو لجهة تثبيت شراها من والدها فإنه كلها تتعلق بفسخ التسجيل المبني على أعمال التحديد والتحرير مما يجعل القرار الصادر عن محكمة الاستئناف وفق أحكام المادة 31 من القرار 186 قد صدر في محله ويتعين معه رفض الطعن.لذلك تقرر بالإجماع:ـ رفض الطعن موضوعاً.