يجوز للمحكمة تعديل الوصف القانوني للواقعة، لكن لا يجوز لها استبدال الوصف دون تسبيبٍ قائم على أدلةٍ واضحة تثبت عناصر الوصف الجديد؛ وإلا كان حكمها مخالفاً للثابت في الدعوى ومشوباً بالخطأ المهني الجسيم.
إن المحكمة غير مقيدة بالوصف الوارد إلا أنه يتوجب على المحكمة أن تبين الأدلة في تغيير هذا الوصف المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 17/5/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب المخاصمة:1ـ المحكمة اعتبرت الضبط المكافحة والمصاريف فقط وهي ليست أدلة قائمة لديها ولا يجوز للمحكمة أن تعتمد إلا على الأدلة التي قدمت إليها أثناء المحاكمة.2ـ كان على المحكمة أن تلخص مطالبة النيابة.3ـ لخصت المحكمة أقوالنا تلخيصاً مفضياً دون أن تشير إلى ما أثير في الدفاع ولم تشر المحكمة إلى أقوالنا.4ـ الدخان صودر من داخل المنزل.5ـ المحكمة خالفت الاجتهاد للهيئة العامة. في القانون والمناقشة القانونية: بما أنه من الثابت على الفعل المسند إلى طالب المخاصمة جرم حيازة الدخان الأجنبي المهرب. وبما أن المحكمة وإن كانت غير مقيدة بالوصف الوارد. إلا أنه يتوجب على المحكمة أن تبين الأدلة في تغيير هذا الوصف.وبما أن المحكمة أشارت إلى أن وجود الدخان في البيت يعني التهريب وهذا مخالف لأحكام المادة الأولى من القانون 13 المتعلق بالتهريب وبالتالي لا بد من إثبات واقعة التهريب غير المحدد وهذا غير قائم في هذه الدعوى. وإذا كان الأمر كذلك فإن المحكمة قد خالفت الوقائع الثابتة في الدعوى ولم يمكن القصد من ذلك إلا إيقاع العقوبة غير المناسبة. ولئن كان جرم الحيازة للدخان يشكل فعلاً معاقباً عليه. إلا أن هذه الحيازة منافية بموجب القوانين الخاصة 16 ل.س ولا يجوز ملاحظة ذلك الجرم إلا بادعاء شخصي.وطالما أن الحكم خالف الوصف.وطالما أن القانون أعطاها حق تبديل الوصف. إذ أنه لا بد من الأدلة على ذلك وبما أن القول على أن وجود الدخان داخل البيت دليل على تهريب غير مقبول وهو يخالف الوقائع الثابتة مما يشكل ذلك خطأ مهنياً جسيماً. وبما أن القضية مستكملة شرائطها القانونية.لذلك تقرر بالاتفاق: 1ـ قبول الدعوى شكلاً.2ـ قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي في دمشق أساس /589/ قرار 274 تاريخ 14/4/1998 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.