اختيار المحكمة لتفسيرٍ أو اجتهادٍ قانونيٍّ معيّن، ولو خالف بعض الآراء، لا يرقى بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم ما دام في نطاق الاجتهاد القضائي. ويقوم الخطأ المهني الجسيم فقط عندما ينحرف القاضي عن الحدّ الأدنى من العناية القضائية بصورة فادحة لا مجرد اختلافٍ في الرأي القانوني.
إن استناد المحكمة إلى اجتهاد في اسباب قرارها وإن كان لا يتماشى مع الآراء إنما هو خطأ اجتهادي ولا يمكن أن يسمى خطأ مهنيا جسيما المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 23/5/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ تبلغ الإشعار باستلام البطاقة البريدية ثم لصقا على باب المسكن وقد كان صحيحاً في إجراءاته وبالتالي فإنه يكفي بحسب النص أن يذكر باب محل إقامة أو باب مسكن وهذا ما ذكره الموزع وأن الاجتهاد الذي استعدنا إليه المحكمة اجتهاد خاطئ.2ـ لقد ذكر في البطاقة المبلغ المطلوب والمدة المتعلقة به وهذا كاف.في المناقشة القانونية:بما أن الدعوى الأصلية أقيمت من قبل طالب المخاصمة يلتمس فيها إخلاء المأجور المشغول من قبل المطلوب مخاصمته لعلة التقصير وبما أن فرض محكمة الموضوع بدرجتيها أكدنا على رد الدعوى باعتبار أن البطاقة غير موجهة بصورة صحيحة ونتيجة بالإضافة إلى البطاقة لم تتضمن المبلغ المطلوب عن السنة الايجارية المالية الموجه للإخلاء وما هو عن السنين السابقة.وبما أن الجهة طالبة المخاصمة تنص على القرار بالخطأ المهني الجسيم.وبما أنه من المستقر اجتهاداً على أن استناد المحكمة إلى اجتهاد في أسباب قرارها وإن كان لا يتماشى مع الآراء الفقهية.وإنما هو خطأ اجتهادي سببه تباين الرأي في تفسير القانون وبناء عليه ولا يمكن أن يسمى خطأ مهنياً جسيماً بين الخطأ المهني الذي نسب للقاضي الذي لا يهتم بعمله القضائي اهتماماً عادياً.والذي هو لوحده يمكن أن يسمى بالخطأ المهني الجسيم والذي يصلح موضوعاً لدعوى المخاصمة مما يتوجب رفض السبب الأول.وطالما أن البطاقة باطلة لجهة تبلغها.فإن دعوى الإخلاء تعتبر مرفوضة بصرف النظر عن النظر عن المبلغ ومن صحة المطالبة ومن تحديد المبلغ باعتبار أن البطاقة وضمها تعتبر ركناً أساسياً من أركان دعوى الإخلاء لعلة التقصير وطالما أن هذه البطاقة غير صحيحة لجهة التبليغ فإن دعوى كلها أصبحت نقضه وأصبحت الخصومة المتمثلة في الأجور ديناً في الذمة يترتب دفعها وقد تم حلف اليمين الحاسمة.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلاً.2ـ تغريم المدعي ألف ليرة سورية.