إذا حضر الخصم أو وكيله أمام المحكمة فإن هذا الحضور يَجبر عيب التبليغ ويصحح الخصومة وسائر الإجراءات، حتى لو شابها بطلان. وفي منازعات إخلاء المأجور، يكفي ثبوت تملك المؤجر للعقار وقت إبرام الإجارة وقيام السبب القانوني للتخلية دون التفات لصدور العقد من المالك بالذات أو من يمثله.
الحضور أمام المحكمة ومهما كانت العيوب التي اعتورت إجراءات التبليغ في حال ثبوتها يزيل أثر بطلان وهذا الحضور يصحح الخصومة الحضور يصحح جميع الإجراءات حتى في حال بطلانها وفقا لأحكام المادة 39 أصول. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 1/6/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ وقائع الدعوى تدل على صحة أقوالنا.2ـ كون المحكمة ارتكبت خطأ مهنيا جسيما لكونها صدقت قرار محكمة الصلح الذي صدر معدوما وباطلا بطلانا مطلقا لكونه صدر استنادا لأساليب المدعي عبد اللطيف الاحتيالية في تبليغ الموكل.3ـ المحكمة خالفت قواعد القانون والاجتهاد المستقر.4ـ المحكمة قد أخطأت عندما امتنعت عن دعوة شهود الموكل لإثبات أن المدعى عليه غير جاد بالسكن وأن المؤجرة هي سيما.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن المرحوم عبد اللطيف محشية أقام دعواه بمواجهة طالب المخاصمة لإخلاء عقاره المأجور له والذي يحمل الرقم 1186/4 منطقة الصليبة للسكنى.وبما أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي بما طلب وأيدت الهيئة المخاصمة القرار بالأخطاء المهنية الجسيمة التي تصل بالقرار إلى درجة الانعدام.وبما أنه لا بد لنا من القول أن عددا من الوثائق التي استندت إليها طالبة المخاصمة وهي من الأهمية بمكان غير مصدقة من المحكمة التي أصدرت القرار موضوع المخاصمة وهي تشكل جانبا كبيرا وهذه الدعوى يتوجب الالتفات عنها وعن الأسس التي استندت إليها لأنها غير مؤيدة بدليل مقبول من الناحية الشكلية (البيان العائلي _ إيصال شهر آب – وبما أن حضور طالب المخاصمة ممثلا بوكيله أمام محكمة الاستئناف ومهما كانت العيوب التي اعتورت إجراءات التبليغ في حال ثبوتها يزيل أثر البطلان وهذا الحضور يصحح الخصومة وبالتالي لم يعد من الجائز إثارة هذا الموضوع طالما أن الحضور يصحح جميع الإجراءات حتى في حال بطلانها وفقا لأحكام المادة /39/ أصول.وبما أن من حق المالك الذي أجر العقار المطلوب تخيلته أو أن يكون عقد الإيجار قد أبرم خلال فترة تملك طلب التخلية وذلك وفقا لأحكام البند الثالث من الفقرة /هـ/ من المادة الخامسة من قانون الإيجارات.وطالما أن ملكية المطلوب مخاصمته في 1981.وطالما أن الإجارة جرت في عام 1985.ولا فرق أن يتم العقد من المالك بالذات أو من يمثله طالما أن العقد قد جرى خلال ملكيته.ولم يعد من المقبول البحث في كون العقد قد جرى من المالك أو شقيقه.وبما أن المحكمة أشارت إلى أنها أجازت لطالب المخاصمة بإحضار شهوده إلا أن تلكؤه من إحضار الباقين لا يمكن أن ينعكس على المحكمة وعلى سير العدالة وليس من واجب المحكمة الانتظار إلى ما لا نهاية.وبما أن المحكمة استمعت إلى الشهود والمحكمة ارتأت عدم قيام الدليل على الكيدية وعلى عدم الجدية في السكنى.والقرار جاء بعيدا عن مظنة الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ تغريم المدعي ألف ليرة سورية.