إذا كانت الملكية مسجلة في السجل العقاري، قامت قرينة قضائية على الحيازة القانونية لمَن تَسجّلت باسمه، وعلى واضع اليد أن يثبت سند وضع يده ومشروعيته بطرق الإثبات المقبولة قانوناً. كما لا يصح إدخال أصل الحق في منازعات الحيازة بما يجاوز الغاية الإجرائية لهذه الدعاوى.
ثبوت الملكية وتسجيلها في السجل العقاري يقيم قرينة قضائية على الحيازة القانونية وعلى واضع اليد أن يثبت مشروعية وضع اليد بالطرق المقبولة قانوناً. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 1/6/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ لا بد من إثبات واقعة الغضب وكان على المحكمة أن تتحقق من عنصر الغضب.2ـ كان على المحكمة أن تتحقق من دفع الهيئة إلى الحكم باستئجار العقار.3ـ القرار جمع بين أصل الحق واسترداد الحيازة وهذا يشكل مخالفة لأحكام المادة 73 أصول.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الدعوى الأصلية والتي نشأت عنها هذه الدعوى سبق وأن أقيمت من قبل المدعى عليها بالمخاصمة لاسترداد حيازتها للغرفتين الكائنتين في عقارها 2977/2 منطقة المزة والمسجل على اسمها في السجل العقاري.وبما أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعية بما طلبته وأيدتها الهيئة المخاصمة.وبما أن طالب المخاصمة ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب وبأحكام الفقرتين أ و ب من المادة 486 أصول.وبما أنه ثبوت ملكية مخاصمتها للشقة موضوع الدعوى وتسجيلها في السجل العقاري يقيم قرينة قضائية على أنها الحائزة لهذه الشقة حيازة قانونية وعلى واضع اليد أن يثبت مشروعية وضع اليد بالطرق المقبولة قانونا.وإذا كان الأمر كذلك فإن المالك ليس ملزما بإثبات الغضب لأن القرينة التي أشرنا إليها من وجيبية الإثبات وتطلب عبء وإثبات العكس إلى الطرف الآخر واضع اليد وبالتالي فإن طالب المخاصمة هو المكلف بإثبات المشروعية وانتفاء واقعة الغضب.ولا بد من إبداء الملاحظات التالية:1ـ العقار مسجل بموجب عمليات التحديد والتحرير.2ـ العقار معفى من كل الشروط المطلوبة رد دعوى الحيازة.3ـ الغضب لا يشترط فيه أن يتم بطريقة العنف والقوة وإنما يكفي منع الحائز من حيازته من قبل الغير بوضع يده دون مستند (الوسيط ).وقد استقر الاجتهاد على عدم اشتراط وقوع الإكراه حتى يتحقق الغضب وإنما يكفي وضع يده بدون مبرر قانوني مع توفر عنصر مادي وهو السيطرة المادية وعنصر معنوي وهو الإشغال وبالتالي فإن من صور الغضب:ـ سلب الحيازة بالقوة أو بالعنف.ـ انعدام السبب القانوني بيد الحائز.ـ الحيازة بطريق الغش أو التدليس أو الخداع.وطالما أن هذا التسجيل يعطيها القرينة القضائية على أنها صاحبة الحيازة القانونية.وطالما أن واضع اليد هو المكلف بإثبات المشروعية.وطالما أن هذه المشروعية لا بد أن تكون الأدلة المقبولة.وطالما أن المادة 73 أصول لا تجيز للمدعي الادعاء بالحيازة في أصل الحق وإلا سقطت الحيازة فإن هذه المسألة تسري أيضا على المدعى عليه إذ لا يجوز له أن يدفع دعوى الحيازة بدفوع تتعلق بأصل الحق وذلك عملا بمبدأ المساواة بين الأطراف المتخاصمة.وطالما أن القرار استند إلى قرار صادر عن الهيئة العامة.وطالما أن القرار بمثابة قانون واجب التطبيق من قبل سائر المحاكم.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ رد طلب وقف التنفيذ.3ـ تغريم المدعي ألف ليرة سورية.