• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بيع العقار المرهون لدى المصرف الزراعي دون موافقة مجلس إدارته يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً ولا يصححه تعهد المشتري بوفاء الدين

إذا وقع بيع العقار المرهون خلافاً للحظر القانوني ودون موافقة الجهة المختصة وفكّ التأمين وإجراءات التأمين اللاحقة، كان العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً، ويجوز التمسك بهذا البطلان لكل ذي مصلحة وللمحكمة إثارته من تلقاء نفسها، ولا يصححه التزام المشتري بسداد دين الراهن إلى المصرف.

نص الاجتهاد

ان بيع العقار المرهون لدى المصرف الزراعي دون موافقة مسبقة من مجلس إدارة المصرف يعتبر باطلا بطلانا مطلقا ولا يزيل اثر هذا البطلان تعهد المشتري بأداء الدين للمصرف المذكور . المناقشة: ادعى وکیل سلمان وعيسى على مريم لدى محكمة البداية المدنية في طرطوس ، قائلا ان موكليه ابتاعا من المدعى عليها العقار ذا الرقم ٥٦٧ من منطقة راس الخشوفة ، بمبلغ قدره اثنا عشر الف ليرة سورية قبضتها وتعهدت بوفاء الدين للمصرف الزراعي واجراء معاملة الفراغ لهما ، وبما ان المدعى عليها بعد انذارها من قبلهما لم تقم بدفع كامل المبلغ المطلوب للمصرف الزراعي ليمكن الفراغ بعدئذ، فقد جاء يطلب الحكم بتثبيت عقد البيع المؤرخ في ١٩٥٢/٨/١٥ وتسجيله على اسمي موكليه بالتساوي وتضمين المدعى عليها الرسوم والنفقات والاتعاب . وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن كل تصرف من الدائن أو المدين على العقار المرهون دون رضائهما المتبادل يقع باطلا حكما ، كما ان قانون المصرف الزراعي حظر على المستقرض بيع عقاره المرهون الا بعد موافقة مجلس ادارة المصرف وفك التأمين السابق ووضع اشارة تأمين جديدة على السجل العقاري باسم المشتري الجديد وبما انه لم يتحقق شيء من هذه الاجراءات وكان المدعيان قد حلفا بطلب المدعى عليها اليمين على صحة الثمن المذكور في العقد المدعى به الذي قبضته بكامله ، فقد قررت بالتاريخ المذكور أعلاه ابطال عقد البيع الجاري بين الطرفين المتداعين ، واعادتهما الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وذلك بان تعيد المدعى عليها الى المدعيين اثنى عشرة الف ليرة سورية ، وان يعيدا اليها العقار وتضمينها الخرج ومائة ليرة سورية اتعاب محاماة ومثلها تعويضا للمدعى عليها لقاء المصاريف والاضرار واعادة ما يبقى من الرسم المدفوع الى المدعيين . في مجمل أسباب التمييز : لما كانت الفقرة ١ من المادة ۱۰۶۸ من القانون نصت على انه ليس للمدين ولا للدائن أن يتصرفا بالعقار المرهون دون رضائهما المتبادل ، ونصت الفقرة الثانية من تلك المادة على بطلان كل عقد يجري خلافا لهذه القواعد ، وكان من الثابت ان المميز عليها والمميز لم يقوما بالإجراءات المنصوص عليها في المادة ٧٣ المعدلة من قانون المصرف الزراعي وأخذ موافقة مجلس ادارة المركز، وكان عقد البيع والحال كذلك باطلا بمقتضى الفقرة الثانية من المادة ۱۰۶۸ المشار اليها ، وكان هذا البطلان يعتبر من قبيل البطلان المطلق الذي يحق لكل ذي مصلحة الاحتجاج به ويمكن للمحكمة أن تثيره عفوا عملا بالمادة ١٤٢ من القانون المدني وكان تعهد المميز بأداء الدين للمصرف لا يوجب اهمال الموافقة المسبقة ولا يزيل أثر البطلان ، وكانت القرارات الاعدادية التي أصدرتها محكمة الموضوع والملمع اليها في استدعاء التمييز لا يمنعها من اصدار حكمها المميز وكان تقدير أتعاب المحاماة يعود لمحكمة الموضوع ، كان الحكم المميز موافقا للقانون والاصول لا يرد عليه ما جاء في استدعاء التمييز لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز .