• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التأجير من الباطن في عقد الإيجار الكتابي لا ينفذ في حق المؤجر إلا بإذن خطي صريح ثابت من الكتابة ولا يثبت بالقرينة أو السكوت

إذا كان عقد الإيجار ثابتاً بالكتابة، فإن المستأجر الأصلي هو المكلّف بإثبات الإذن الكتابي الصريح بالتأجير من الباطن الصادر من المؤجر. وعدم ثبوت هذا الإذن يجعل التأجير من الباطن غير نافذ بحق المؤجر، ويؤدي إلى الإخلاء عند توافر موجباته، ولا يجوز إثبات الإذن بالبينة أو القرينة أو استنتاجه من السكوت أو ا...

نص الاجتهاد

بما ان عقد الايجار كتابي فإن على عاتق المستأجر الاصلي اثبات الإذن الكتابي والصريح من المالك المؤجر للمستأجر الأصلي. إذا لم يقم المستأجر الاصلي الدليل الكتابي فإن حصول هذا التأجير من الغير يفترض ان المستأجر زالت حاجته الحقيقية للمأجور فيجازي بالإخلاء وإذا أثرى على حساب المؤجر فيجازى بالإخلاء. بما ان حصول التأجير من الغير لابد لنفاذه في حق المؤجر من إذن خطي. إن الاذن لا يفترض افتراضاً ولا يسلم بوجوده عند الشك ولا يستخلص من سكوت المؤجر عن المأجور من الغير أو من علمه به ولا يجوز اثباته بالبينة والقرينة بل لابد من ثبوته من كتابة صادرة عن المؤجر أو من وكيله بتفويض خال المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 7/6/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ أخطأت المحكمة خطأ مهنيا جسيما عندما أجازت الإثبات بالبينة الشخصية.2ـ أخطأت المحكمة خطأ مهنيا جسيما عندما اعتمدت في رد الدعوى على أقوال المتدخل رعد الذي قدم شاهد واحد.3ـ أخطأت المحكمة عندما قامت بتحليف المتدخل اليمين المتممة.4ـ أخطأت المحكمة عندما اعتمدت أقوال رعد وشاهده الوحيد.5ـ تقدمت المدعية بمذكرة إلا أن المحكمة ضمتها ولفظت القرار.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن المشرع أجاز لأطراف المخاصمة سلوك طريق المخاصمة (مخاصمة القضاة) للأخطاء التي يرتكبوها أثناء قيامهم بالعمل القضائي وبمواجهتهم.والمشرع عندما أجاز سلوك هذا الطريق لم يجعل كل خطأ يصح اعتباره خطأ مهنيا جسيما بل لا بد من توافر شرائطه التي أشار لها الفقه على أنها الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون وتجاهل الوقائع الثابتة في الدعوى عن عمد أو إهمال.وانطلاقا من هذه الأسس فلقد قامت المدعية /مدعية المخاصمة/ بدعواها بمواجهة المستأجر نزار عسليه تطالب بها إخلاء المأجور الكائن في العقار /831 منطقة بين الجبال تأجير المغرومين ثم للتقيد بدفع الأجور.وبما أن المدعى عليه نزار أقر بواقعة الاستئجار الثابتة بالدليل الكتابي إلا أنه أضاف على أن الاستئجار كان من أجل تأجير الغير وأن المدعية أدهمية فوضته لتأجير الغير حيث سلم المأجور إلى رعد الذي تدخل وادعى واقعة الاستئجار من المدعية بالذات وبأجر شهري قدره خمسمائة ليرة.وبما أن الهيئة المخاصمة عارضت الإثبات بالبينة الشخصية إلا أن محكمة الدرجة الأولى والثانية اعتبرت واقعة تسليم المفتاح والأغراض ومن ثم تسليم الدار إلى المتدخل – الوقائع المادية التي يمكن إثباتها بالشهادة مما يجعل معارضة طالبة المخاصمة لهذه الوسيلة في غير محله القانوني.وقد استمعت إلى الشاهد حيث أصدرت المحكمة القرار المتضمن رد الدعوى وأيدتها الجهة المخاصمة.وبما أن الهيئة طالبة المخاصمة تنعى على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب.وبما أن الانحراف عن الحد الأدنى عن المبادئ الأساسية واقع في القرار الذي أصدرته المحكمة تأسيسا على أن الدعوى أقيمت بالإخلاء لعلة تأجير الغير والعقد المبرز يدل على ثبوت العلاقة الايجارية بين نزار والمدعية وبالتالي فطالما أن التأجير لدار سكني ومن أجل غاية السكن فقط.وإذا كان المستأجر الأصلي هو نزار فإنه ليس من حقه تأجير الغير إلا بإذن خطي من قبل المؤجر.وبما أن التأجير من الباطن ينبغي قيام المستأجر الأصلي بتأجير حقه كله أو بعضه في الأدلة بالعين المؤجرة إلى آخر في مقابل أجرة يتفق عليها بينهما ويقع على المؤجر إثبات ذلك.وطالما أن المستأجر نزار أقر إقرارا قضائيا بواقعة الإجارة ولكنه أضاف لها واقعة الإجار تفويض المؤجرة بتأجير العقار للغير.وبما أن هذا الإقرار يتجزأ على صاحبه لناحيتين:1ـ ما جاء في اجتهاد الهيئة العامة رقم /10/ تاريخ 21/3/1981 على أن الإقرار المركب في هذه الحالة قابل للتجزئة طالما أن الواقعة المرتبطة لا تستلزم حتما الواقعة الأصلية.2ـ لوجود عقد إيجار خطي لم يتضمن الإذن للمستأجر بالتأجير ويصرف النظر عن نوع الإقرار فإن هذا الدليل الكتابي يجعل خلاف ما جاء به يحتاج إلى إثبات بدليل من قبل المستأجر وليس من قبل المؤجر.وعلى هذا الأساس القانوني فطالما أن الإقرار يتجزأ عليه.وطالما أن بما أن عقد الإيجار كتابي فإن على عاتق المستأجر الأصلي إثبات الإذن الكتابي والصريح من المالك المؤجر للمستأجر الأصلي.وطالما أن المستأجر الأصلي لم يقم الدليل الكتابي فإن حصول هذا التأجير من الغير يفترض أن المستأجر زالت حاجته الحقيقية للمأجور فيجازى بالإخلاء وإذا أثرى على حساب المؤجر فيجازى بالإخلاء.وبما أن هذا الاعتراض لا يقبل إثبات العكس وبما أن حصول التأجير من الغير لا بد لنفاذه في حق المؤجر من إذن خطي فإنه لم يوجد إذن خطي وقت حصول التأجير من الغير فلا بد من إجازة المؤجر اللاحقة.إن الإذن يفترض افتراضا ولا يسلم بوجوده عند الشك ولا يستخلص من سكوت المؤجر عن المأجور من الغير أو من علمه به ولا يجوز إثباته بالبينة والقرينة بل لا بد من ثبوته من كتابة صادرة عن المؤجر أو من وكيله بتفويض خاص والمستأجر هو الذي يتحمل عبء إثباته.وبما أنه لا يستفاد نزل المؤجر عن طلب الإخلاء من سكوته مدة طويلة عن التأجير للغير وطالما أن الإقرار الكتابي لا بد فيه.وطالما أن هذا الإذن لا يفترض افتراضا.فإن لجوء المحكمة إلى إدخال المستأجر الثانوي المتنازل له ومن ثم إجازته لإثبات واقعة تسليمه المفتاح والأغراض بالشهادة رغم اعتراض الجهة المؤجرة فيه خطأ مهني جسيم لأن في هذه الإجازة التفات على القانون وانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون وتجاهل متعمد للوقائع الثابتة.وبما أن القضية مستكملة شرائطها وجاهزة للفصل.وطالما أن المستأجر الأصلي لم يقدم أي دليل كتابي يدل على الإذن الخطي.وطالما أن المستأجر الثانوي لا علاقة له وأن ما قصده من إثبات التسليم والأغراض والمفتاح كلها أمور لا يجوز أن ترقى إلى مرتبة الإذن خاصة وأن هذا الإذن يجب أن يصدر للمستأجر الأصلي وهذا منتف في هذه القضية.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ قبول الدعوى موضوعا.