• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى المخاصمة لا تُقبل إلا إذا بُنيت على سبب من الأسباب المحددة حصراً في القانون

طريق المخاصمة استثناءٌ مقيدٌ بأسباب محددة على سبيل الحصر، فلا تُقبل إلا إذا انصبّ السبب على إحدى الحالات القانونية المقررة، ولا تمتد إلى مجرد الخطأ في التقدير أو الترجيح أو الاستنباط ما لم يبلغ درجة الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

المشرع أجاز للخصوم سلوك طريق المخاصمة أمام القضاء ولكنه قيدهم بضرورة حصرها بأسباب وردت بالمادة 486 أصول وعلى سبيل الحصر المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 28/7/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ الثابت من ملف الدعوى شراء المعترض نوري لحصة صاحب الارثية من والدها علي الكنج في الأرض موضوع الدعوى.والثابت على أن المدعي هذا السيد هو الوريث عارف الكنج وأحمد مدحت وليست صياحت وبالتالي فإن صبا حت لم تتقاضى شيئا من الأجور ولم تتصرف بالأرض.2ـ الدعوى هي بين المعترض نوري عربو والمعترض عليه بطال وليس بحري.3ـ بالرجوع إلى محضر تحديد العقار موضوع النزاع رقم 28 وهو الأساس المعتمد نجد أن المعترض هو نوري إسماعيل وقدرت أملاك الدولة فقط.وعليه فإن النزاع حصرا بين المالك المعترض والمعترض عليه والمعترضين على هذا العقار.وبالتالي فإن الاعتراض محصور بين نوري وبطال ولا يجوز قانونا قبول المتدخلين في الدعوى وبالتالي لا يجوز قبول اعتراضهم والمحكمة خالفت المادة 20 و 21 من القرار 186/926.4ـ المحكمة خالفت المادة /7/ من قانون الانتقال الأموال الأميرية.5ـ مجرد خروج المحكمة عن قانون الانتقال يمثل خطأ مهنيا جسيما.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الدعوى الأصلية التي نشأ عنها دعوى المخاصمة ابتدأت بافتتاح أعمال التحديد والتحرير في المنطقة العقارية 48/1 شيخ خليل وذلك بتاريخ 5/2/1991 ومن ثم المباشرة في هذه الأعمال في 18/5/1993 حيث سجل العقار 28 باسم بطال عارف وقد اعترض على هذه الملكية المفترضة للابن نوري عربو الذي طلب تسجيل نصف هذا العقار على اسمه وأملاك الدولة التي ادعت بعائدية العقار إليها.وبما أن القاضي العقاري في حلب أصدر قراره المؤرخ في 5/5/1996 والمتضمن قبول اعتراض وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي شكلا ورفضه موضوعا.وقبول اعتراض نوري عربو شكلا وقبوله موضوعا وتسجيل 300/2400 سهما من العقار 28 شيخ خليل باسمه وتسجيل الباقي باسم المالك المفترض مع احتفاظ الحق لورثة ابيش بإقامة دعوى مستقلة وفقا لأحكام المادة 31 من القرار 186 لعام 1926.ـ وقد فسخت محكمة الاستئناف القرار وسجل نصف العقار على اسم عربو والنصف الآخر لطلب المخاصمة.وبما أن الهيئة المخاصمة استندت في قرارها للأسباب التالية:1ـ جواز الإثبات بالشهادة.2ـ شهود المعترض نوري أكدوا على أن نوري شقيقه ابيش اشتريا مساحة 16 هـ من صبا حت ابنة علي الكنج وقد كانت هذه المساحة باستثمار بحري شقيق بطال الذي كان يعمل شريكا وإن هذه الأقوال تأيدت.ـ بقرار القاضي العقاري الدائم 258/221 تاريخ 19/11/1992 وإقرار بحري عارف يتفق بإبطال وبأقوال بطال في القرار رقم 39 تاريخ 26/3/1987 وخلصت المحكمة إلى أنه لا صفة للمالك بطال حتى عام 1987 حيث استلم الأرض ووضع يده عليها انتقالا عن أخيه بحري.والهيئة الحاكمة لم تقتنع بشهود المالك المفترض ودللت على ذلك باستعراض أقوال شهوده.وبما أن ما توصلت إليه المخاصمة لا يعدو وأنه يكون استخلاصا للقضية من خلال الأدلة المسرودة وترجيح شهادات شهود الجهة المعترضة ترجيها دللت عليه بالأدلة المقبولة قانونا.بالإضافة إلى هذا فله تدخل ورثة أبيش وأنه غير جائز في القضايا العقارية إلا أن الهيئة أشارت إلى ذلك بصراحة في القرار وأشارت إلى أن التدخل قاصر على إقرارهم بحق ذلك المعترض ورثة دون أن تعطيهم شيئا من الحقوق.وبما أن هذا المنطق سارت عليه الهيئة المخاصمة وما توصلت إليه لا يمكن أن يكون مشمولا بمفهوم الخطأ المهني الجسيم أو لا بد بأن تشير إلى أن المشرع أجاز للخصوم سلوك طريق المخاصمة أمام القضاء ولكنه قيدهم بضرورة حصرها بأسباب وردت بالمادة 486 أصول وعلى سبيل الحصر.وبما أنه من إحدى هذه الحالات الخطأ المهني الجسيم.وبما أن هذا الخطأ ودفعا للمفهوم الفقهي هو الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ القانونية وتجاهل للوقائع الثابتة أي بصورة أوضح أن الخطأ لا يصدر إلا عن عامد أو مستهتر.وإذا كان لذلك فإن القرار الصادر بعيد كل البعد للأسباب التالية أولا في الواقع.أولا: في الواقع فإن قراره الطلب الذي تقدم به مدعي المخاصمة لم يكن إلا سرد لوقائع ومناقشة لشهادات الشهود ولم يبشر إلى الخطأ إلا بمخالفة المادتين /20 و 21 من القرار 186/921 والمادة 7 من قانون انتقال الأموال الأميرية.أما فيما يتعلق بالأمور الأخرى فلا يمكنه القبول بها لأنها في الواقع تخلو من الإشارة إلى شمولها بالخطأ المهني الجسيم وكان الأحرى أن لا تضيع تلك الصفات الكثيرة على وقائع ومناقشات لا تصلح أساسا لإقامة هذه الدعوى.ثانيا: إن سلطة الترجيح واستخلاص النتائج القانونية في واقعها لا يمكن أن تدخل ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم ولأن ذلك ينبع اجتهاد خاص من المحكمة هذا الاجتهاد ومهما بلغ الخطأ فيه فإنه لا يمكن أن يقال عنه أنه صادر عن رجل يهتم بعمله.ثالثاًـ المحكمة لم تعطي الجهة المتدخلة أي شيء من الحقوق وإنما اكتفت بأقوالهم من أجل دعم ادعاءات نوري وإن المحكمة في الواقع لم تستند في قرارها إلى ذلك بقدر ما استندت إلى الأدلة التي بسطها في قرارها.وعلى هذا فإن القرار جاء بعيدا عن المظنة التي أرادها طالب المخاصمة.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.