إذا تنازعَت الخبرةُ الفنيةُ وتقريرُ لجنة الطعون حول حالة صندوق السيارة، جاز لمحكمة الموضوع ترجيح الخبرة متى كانت مؤسَّسة ومعلَّلة، لأن قطعية تقرير اللجنة تنصرف إلى صلاحية السيارة للسير لا إلى كل المشاهدات الفنية. وتقدير الأدلة والوزن بينها من سلطة محكمة الموضوع ما دام الاستخلاص سائغاً.
الاعتماد على الخبرة للتحقق من أن صندوق السيارة نظامي وغير مبدل # استقر الاجتهاد على أن تقرير لجنة الطعون ينصرف إلى صلاحية السيارة للسير أم لا المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن ضبط لجنة البت بالطعون له حجية مطلقة وقد ثبت للجنة أن الأرقام غير موجودة ومبدلة على الصندوق.2 – المحكمة لم تستجب لطلب إعادة الخبرة، إضافة إلى أن التقرير الإيضاحي لم يوضح أي شيء.مناقشة أسباب الطعن:ما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الشركة الأهلية للنقل هي استيراد سيارة تهريباً، وانتهى الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بحمص إلى تصديق الحكم الجمركي القاضي بالمساءلة.وحيث أن الإدارة الطاعنة تنعي على الحكم وصوله لهذه النتيجة الأسباب المثارة بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث أن محكمة الموضوع أجرت الكشف على صندوق السيارة موضوع الدعوى لمعرفة فيما إذا كان الصندوق نظامياً أم لا، وقد أكد الخبراء العلاقة في خبرتهم الأولى وفي الاستيضاح منهم في المرة الثانية على أن صندوق الباص نظامي وغير مبدل، وقد بين الخبراء الأسباب والمبررات التي استدعت النتيجة التي توصلوا إليها كما بينوا أن الحادث الذي تعرضت له السيارة وتحطم مقدمتها باكامل قد يكون العامل الذي أدى إلى القول بتبديل صندوق السيارة.وحيث أن محكمة الموضوع قنعت بالخبرة ولم تأخذ بما جاء في تقرير لجنة الطعون.وكان اجتهاد هذه المحكمة مستقراً على أن تقرير اللجنة المذكورة إنما تنصرف قطعيته إلى النتيجة التي توصلت إليها اللجنة وهي صلاح السيارة للسير أو عدم صلاحيتها وليس إلى المشاهدات.وحيث أن المحكمة الموضوع وحدهما صلاحية تقدير الأدلة ووزنها وتقييم الخبرة ولا معقب لمحكمة النقض عليها بشأن ذلك طالما أن الأدلة التي أخذت بها يمكن أن يستخلص منها النتيجة التي استخلصتها المحكمة وهي نظامية صندوق السيارة وعدم تبديله. والحكم المطعون يكون في محله القانوني والطعن لا ينال منه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.