دعوى التعويض عن ضرر حادث السير تُرفع أمام إحدى المحاكم الثلاث المرتبطة بمكان الحادث أو موطن المدعى عليه أو مكان إبرام عقد التأمين، ولا يُعمل بأحكام الاختصاص الخاصة بالأشخاص المؤمن عليهم على تأمين المركبات. كما لا يجوز إلزام شركة التأمين بأكثر من الحدّ المتفق عليه في عقد التأمين.
مسؤولية تقصيرية – أصول – دعاوى السير – المحكمة المختصة: القضية 456 أساس لعام 1998 قرار 739 لعام 1998 تاريخ 20/8/1998 محكمة النقض الغرفة المدنية الرابعة المبدأ: مسؤولية تقصيرية – أصول – دعاوى السير – المحكمة المختصة: 1 – دعاوى التعويض عن الضرر نتيجة حوادث السير تقام أمام المحكمة التي وقع الحادث في دائرتها أو التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو أمام المحكمة التي أبرم في دائرتها عقد التأمين. وعلى هذا استقر الاجتهاد. 2 – لا مجال لتطبيق المادة 88 أصول لأنها تتعلق بالأشخاص المؤمن عليهم، ولا علاقة لها بعقد تأمين المركبات وما تلحقه بالغير من أضرار. أسباب الطعن: 1 – المحكمة غير مختصة مكانياً لرؤية الدعوى، ودفعت الطاعنة بذلك بأول دفع، فالحادث وقع في محافظة الحسكة وعقد التأمين مبرم في دمشق. 2 – أدلة الدعوى تثبت أن مؤرث المطعون ضدهم هو الذي كان يقود السيارة وعقد التأمين لا يشمل سائق السيارة وأفراد عائلته إلا باتفاق خاص. 3 – عقد التأمين يضمن تعويض الوفاة عن السائق بمبلغ مائة ألف ليرة سورية مما لا يجوز إلزام المؤسسة الطاعنة بأكثر من التعويض الذي حدده العقد. في القضاء: حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بالتعويض للجهة المدعية عن وفاة مؤرثها نتيجة الحادث موضوع الدعوى وفق منطوق الحكم المومأ إليه. الخ. ومن حيث أن الحادث الذي أودى بحياة المغدور مؤرث الجهة المطعون ضدها وقع في محافظة الحسكة. ومن حيث أن عقد تأمين السيارة مسببة الحادث وقع في مدينة دمشق. ومن حيث أن المؤسسة الطاعنة دفعت بعدم الاختصاص المكاني قبل أي دفع آخر. ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه في دعاوى التعويض عن الضرر نتيجة حوادث السير تقام الدعوى أمام المحكمة التي وع الحادث في دائرتها أو أمام المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو أحدهم في حال تعددهم أو أمام المحكمة التي أبرم في دائرتها عقد التأمين. ولا مجال لتطبيق أحكام المادة 88 أصول على واقعة النزاع لأنها تتعلق بالأشخاص المؤمن عليهم بذاتهم ولا علاقة لها في عقد وتأمين المركبات وما تلحقه من ضرر للغير. مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه عن هذه الناحية. ومن حيث أن مسؤولية مؤسسة التأمين مسؤولية عقدية فلا يجوز إلزامها بأكثرية من المبلغ المحدد في عقد التأمين ولو كان المضرور يستحق مبلغاً أكثر من المحدد في العقد، لأن تلك الزيادة تبقى بعهدة مسبب الضرر ومالك المركبة المسؤول مدنياً معه عن أداء التعويض. مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه عن هذه الناحية وهذا يتيح للطاعنة إبداء باقي أسباب طعنها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.