الاستئناف التبعي قاصر على المستأنف عليه في الاستئناف الأصلي، ولا يملكه من لم يكن طرفاً فيه؛ فإذا رُفض تدخل شخص شكلاً في درجة أولى وجب عليه أن يطعن بالاستئناف الأصلي، ولا يقبل منه الاستئناف التبعي استقلالاً.
إذا لاقى تدخل المدخلين أمام محكمة الصلح الرفض شكلاً فالأحرى بهم أن يستأنفوا هذا القرار استئنافاً أصلياً إن الاستئناف التبعي من شخص لم يكن طرفا في الاستئناف الأصلي غير مقبول قانونا باعتبار أن المادة 231 أصول إشارة إلى أن للمستأنف عليه رفع الاستئناف التبعي وبالتالي فإن هذا الأمر قاصر على المستأنف عليه فقط. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 24/8/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ القرار تجاهل كافة دفوعنا المثارة.2ـ من شروط الدعوى بيان المستند القانوني الذي يطالب بموجبه.اعتمد قرار الإخلاء على وجود علاقة ايجارية من خلال قرار الأستاذ النحاس في محضر جلسة 18/7/1993 ومذكرته المؤرخة في 5/5/1990 ولا صحة له لأن ما أدلى به الوكيل غير ملزم للموكل لأنه لم يستند إلى أية وثيقة قانونية.4ـ المحكمة أهملت طلبات الموكل ولم تبحث في موضوعها.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن قرارا صدر عن محكمة الصلح بمواجهة طالب المخاصمة واخوته تتضمن رد الدعوى ورد طلب المتدخل شكلا.وقد استؤنف هذا القرار من قبل المؤجر وبمواجهة المستأجر عدنان غانم فقط.وبما أنه يأتي اخوة طالب المخاصمة لم يخلصوا في الاستئناف الأصلي ولم يتقدموا باستئناف أصلي ضد القرار وإنما تقدموا باستئناف تبعي.وبما أن الهيئة المخاصمة قررت رفض الاستئناف التبعي شكلا لأنهم لم يكونوا طرفا في الاستئناف الأصلي ولم يتقدموا باستئناف أصلي.وبما أن هذه الناحية من الأهمية بمكان من حيث أن هؤلاء المتدخلين تدخلوا أمام محكمة الصلح المدنية إلا أن هذا المتدخل لاقى الرفض شكلا. وكان الأحرى بهم أن يستأنفوا هذا القرار استئنافا أصليا إلا أنهم لم يفعلوا وإنما استأنفوا بالقرار استئنافا تبعيا.وبما أن هذا الاستئناف التبعي من شخص لم يكن طرفا في الاستئناف الأصلي غير مقبول قانونا باعتبار أن المادة 231 أصول أشارت على أن للمستأنف عليه رفع الاستئناف التبعي وبالتالي فإن هذا الأمر قاصر على المستأنف عليه فقط.وكان الأحرى بطالب المخاصمة عدنان أن يتقدم باستئناف أصلي يختم بها هؤلاء المتدخلين حتى يحق لهم تقديم استئناف تبعي.مما يجعل اتجاه المحكمة صحيح من الناحية القانونية.أما فيما يخص عدنان غانم فإنه لئن كانت الأوراق متعارضة إلا أن الخبرة والكشف الجاريين على قيود الجمعية أنهى كل خلاف حول التخصص وإلغائه والمحكمة استجلبت بما لديها من الصلاحية في التقدير إن التأخر في الاستلام كان بفعل من طالب المخاصمة ولكون ذلك تم بفعله وبالتالي فإن المقسم يعتبر قد توافرت فيه الشروط القانونية.أما في ما خص إقرار الوكيل نحاس بالعلاقة الايجارية وتنقل الموكل من هذا الكلام فقد جاء متأخرا حيث أن القانون قد ذكر بحثا خاصا بالتنصل وقد نقضت المهل بشأنه إضافة إلى ذلك فإن الإقرار يرد في الوكالات بصورة عامة مما يقتضي استبعاده من مفهوم التنصل.وبما أن القرار وإن كان يتضمن الإخلاء وإلا إن هذا الطلب قد استكمل شرائطه وإن المتدخلين وبتصرفهم بالذات الذي يحمل كل الخطأ جعل القضية خاسرة بالنسبة لا يهم لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ رد طلب وقف التنفيذ.3ـ مصادرة التأمين.4ـ تغريم المدعي.