• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لايجوز اعتبار سورة الغضب الناشئة عن سوء سلوك المغدورة عذرا مخففا قانونيا لدخوله تحت شمول الدافع الشريف فلا تشكل هذه السورة دافعا شريفا

إذا كانت سورة الغضب ناشئة عن سوء سلوك المجني عليها، فإنها لا تصلح وحدها لأن تُكيَّف مرةً كعذر مخفف ومرةً كدافع شريف؛ إذ لا يجوز الاستفادة من السبب نفسه مرتين في تخفيف العقوبة. والخطأ في إضفاء هذا الوصف المزدوج على الواقعة يوجب النقض.

نص الاجتهاد

لايجوز اعتبار سورة الغضب الناشئة عن سوء سلوك المغدورة عذرا مخففا قانونيا لدخوله تحت شمول الدافع الشريف فلا تشكل هذه السورة دافعا شريفا وعذار مخففا في آن واحد . المناقشة: تبين أن محكمة الجنايات في حماة قررت بتاريخ ٢٨ تشرين الثاني بجناية قتل شقيقته فاطمة ١٩٥٧ تجريم المتهم مصطفى بن ابراهيم قصدا بدافع شريف وهو بحالة العذر المخفف وتنزيل فعله الى الجنحة والحكم بحبسه سنتين وفاقا لأحكام المادة ٢٤٢ المعطوفة على المواد ٢٤٤، ١٩١ و ٥٣٣ من قانون العقوبات واعتبار ارتكابه القتل داخل دار الحكومة وترويعه الناس من الاسباب الموجبة لرفع عقوبته الى حدها الاعلى وبحبسه أيضا ستة أشهر لإيذائه أحد رجال الدرك وتعطيله ثلاثة أشهر وبحبسه شهرا واحدا وتغريمه عشر ليرات استنادا الى احكام المادة ٣١٥ من القانون المذكور لحمله مسدسا حربيا بدون اجازة وجمع هذه العقوبات وتنفيذها كلها بحقه ، وعفوه من تدبير منع الاقامة وتضمينه الرسوم . وان الغرفة الجزائية من محكمة التمييز نقضت هذا القرار بتاريخ ٢٦ شباط ٩٥٨ تحت رقم اساس جناية ١٤٤ بناء على استدعاء تمييز النيابة العامة حماة لعلة ان جنوح المحكمة الى ان في القضية عذرا مخففا للمميز عليه باعتباره في حالة سورة غضب شديد ناتج عن عمل شقيقته المغدورة يشكل عملا غير محق وعلى جانب من الخطورة ثم اعتبارها نفس العمل دافعا شريفا في غير محله ، لان المشترع أوجب التخفيف بإبدال العقوبة الشديدة عند وجود الدافع الشريف مراعاة لما يحل بالمجرم من سورة الغضب الناجم عن سوء سلوك المغدورة، ولا يجوز اعتبار نفس السبب موجبا لاستفادة المجرم مرتين من الابدال والتنزيل ولاسيما وان العذر المخفف يتعلق بأعمال المعتدى عليها المادية المرتكبة ضد شخص المجرم لا ضد كرامته التي بحث عنها الدافع الشريف وان المحكمة الموما اليها عادت وأصرت بتاريخ ۱۳ أبار ١٩٥٨ على قرارها السابق قائلة ان الدافع الشريف متوفر في القضية وان العذر المخف تؤيده الوقائع المعززة بالأدلة اذ أن المتهم فوجئ لأول مرة بهرب شقيقته مع عشيقها ثم رؤيته لها في قصر الحكومة يقودها الدرك الى قاضي التحقيق وان اتيانها هذا العمل يعتبر عملا غير محق وعلى جانب من الخطورة مما ولد لديه الغيرة على العرض والشرف وسورة غضب شديد دفعته الى القتل وان النائب العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالبته المؤرخة في ١٤ حزيران ١٩٥٨ رقم ٥٣٥ نقض حكم الإصرار المميز القرار : لما كانت النيابة العامة تطلب نقض الحكم الاصراري لسببين هما : 1. ان المميز عليه مصطفى قتل شقيقته المغدورة عمدا حيث كان يتبعها وهو متمنطق بمسدس أثناء سوقها مع عشيقها الى قاضي التحقيق بعد أن تخفى بين الناس وهذا ثابت بالشهادات وباعترافه المؤول 2. انه لا يوجد عذر مخفف له الحصول القتل بدافع شريف . في هذين السببين : لما كانت الغرفة الجزائية لدى محكمة التمييز سبق لها بأعلامها المؤرخ ١٩٥٨/٢/٢٦ ذي الرقم اساس ١٤٤ قرار ١٥٨ ان ردت على السبب الاول الذي أثارته النيابة العامة في تمييزها هذا وفي تمييزها الحكم المنقوض وكان ذلك الاعلام تضمن النقض من ناحية عدم جواز اعتبار سورة الغضب الناشئة عن سوء سلوك المغدورة عذرا مخففا قانونيا لدخوله تحت شمول الدافع الشريف فقط وكانت محكمة الموضوع أصرت على ان تلك السورة تشكل دافعا شريفا وعذرا مخففا بآن واحد خلافا لما قصده المشترع وذلك للتعليل القانوني المبحوث عنه في اعلام النقض المشار اليه . ولما كان الخطأ في تطبيق القانون وتأويله يستوجب النقض عملا بالفقرة الثانية من المادة ٣٤٢ من قانون اصول المحاكمات الجزائية لذلك قررت الهيئة العامة بإجماع الآراء وفاقا للبلاغ نقض الحكم الاصراري المشار اليه للسبب المذكور فقط