يترتب البطلان إذا اشترك القاضي الذي أصدر القرار المطعون فيه في النظر بالطعن الموجّه إليه؛ لأن ذلك يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً يمسّ حياد الهيئة ويُفقد القرار مشروعيته.
الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان للقاضي أن يرتكبه لو أن اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. لا يجوز للقاضي الذي اشترك في إصدار القرار الاستئنافي أن يشترك مع الهيئة في إصدار قرار النقض. وإن عدم انتباه هيئة محكمة النقض الناظرة بالطعن، أن أحد مستشاريها هو الذي أصدر القرار الاستئنافي موضوع الطعن بوصفه رئيساً للغرفة الاستئنافية، يوقعها في الخطأ المهني الجسيم. المناقشة: في المناقشة والتطبيق القانوني: لما كان ثابتا من الملف أن القرار الاستئنافي المطعون فيه أمام الهيئة المخاصمة قد صدر عن الغرفة التي يرأسها المستشار السيد جوزيف دقى. ولما كان ثابتا أن القرار الصادر عن غرفة المخاصمة قد اشترك في إصداره المستشار جوزيف دقي. ولما كان لا يجوز للقاضي الذي اشترك في إصدار القرار الاستئنافي أن يشترك مع الهيئة في إصدار قرار النقض.ولما كان من الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان للقاضي أن يرتكبه لو أن اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. ولما كان عدم انتباه الغرفة المخاصمة على أن كون المستشار السيد جوزيف دقي هو الذي أصدر القرار الاستئنافي موضوع الطعن بوصفه رئيسا للغرفة الاستئنافية مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم. ولما كان السبب الأول من أسباب المخاصمة ينال من قرار المخاصمة مما يتعين إبطاله ولا حاجة لمناقشة الأسباب الأخرى.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع: 1 – إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية